الأردن يفتح المزيد من القطاعات ويلغي الحظر الشامل

04 يونيو 2020
الصورة
إعادة فتح المطاعم والمقاهي (خليل مزرعاوي/فرانس برس)

أعلنت الحكومة الأردنية عن فتح العديد من القطاعات وإلغاء الحظر الشامل، اعتباراً من يوم السبت المقبل، والسماح بالحركة للمواطنين، يومياً، من الساعة السادسة صباحاً وحتى الثانية عشرة ليلاً. أمّا ساعات فتح وعمل المنشآت الاقتصادية، فهي من السادسة صباحاً حتى الحادية عشرة ليلاً، في إطار القرارات الحكومية للتعامل مع جائحة كورونا.

وقال زير الدولة لشؤون الإعلام، أمجد العضايلة، خلال مؤتمر صحافي، اليوم الخميس، إنّ هذه الاجراءات جاءت استناداً إلى مؤشرات الخطر الصحي. إذ تمّ تسجيل أقل من عشر إصابات محلية يوميّاً، على امتداد الأيام السبعة الماضية، وبذلك سيدخل الأردن ابتداءً من يوم السبت، الموافق السادس من يونيو/حزيران 2020، المستوى معتدل الخطورة.

وأوضح العضايلة أنّه في ضوء خطة ومصفوفة مراحل التعامل مع جائحة كورونا، التي تتضمن سلسلة من الإجراءات والقرارات، لإعادة تشغيل المزيد من القطاعات الاقتصادية والخدماتية، سيتم فتح المساجد والكنائس أمام المصلّين لأداء جميع الصلوات، مع الالتزام بضوابط وقيود التباعد الجسدي والوقاية، التي تحدّدها وزارة الصحة ووزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية ومجلس رؤساء الكنائس.

وأعلن العضايلة أيضاً عن فتح الأندية والفعاليات الرياضية (بدون جمهور)، وفتح المطاعم والمقاهي والحضانات، مع الالتزام بالضوابط والقيود الصحيّة والوقائيّة. وأوضح أنّ بعض القطاعات ستبقى مغلقة، منها المدارس ورياض الأطفال، والجامعات والكليات والمعاهد ومراكز التدريب والمراكز الثقافيّة، وصالات الأفراح وبيوت العزاء، والأنشطة الشبابية (مثل المخيّمات الكشفية، وأي نشاط مخصّص للشباب، تتطلّب طبيعته التجمّع والتفاعل عن قرب)، ودور السينما، ومنشآت تنظيم الحفلات والمؤتمرات والمعارض والفعاليات الثقافية والمهرجانات، والحدائق العامة ومدن الألعاب والأماكن الترفيهية.




وأشار إلى أنّ التنقّل سيكون مسموحاً بالسيارات الخاصة في جميع المحافظات، حيث سيتوقف العمل بمبدأ القانون الزوجي والفردي للسير، ويُسمح لوسائل النقل بالتنقّل بين المحافظات، بسعة مقعديّة 50 في المائة. وأشار إلى أنه سيُسمح بزيارة السجون ودور الرعاية، إلاّ أنه سيستمر منع حركة كبار السن، فوق 70 عاماً، ومن يعانون من أمراض مزمنة. 

وأكّد العضايلة، أنّ الإجراءات تخضع للتقييم والمراجعة المستمرّة، وترتبط بالحالة الوبائية ومؤشرات الخطورة الصحية، وبالتالي فهي عرضة للتغيير بمرونة ووضوح كما تحدد وثيقة المصفوفة.

وأعلن رئيس الوزراء الأردني، عمر الرزاز، اليوم الخميس، عن انفراج عام في الحركة داخل المحافظات وتشغيل مختلف القطاعات. وقال: "وصلنا اليوم إلى المستوى "معتدل الخطورة"، وهو المستوى ما قبل الأخير". مشيرا إلى أنّ الأردن كان من "الدول الأولى التي شكّلت فريقاً صحياً وآخر اقتصاديا، إضافة إلى فريق للحماية الاجتماعية، لمواجهة تداعيات الجائحة على المواطنين وحياتهم ومصادر دخلهم".

وأضاف الرزاز أنّ 498 ألف عامل أردني، استفادوا من برامج الحماية التي أطلقها البنك المركزي، والمؤسّسة العامّة للضمان الاجتماعي، وصندوق المعونة الوطنيّة وغيرها. وأشار إلى أنّ الحكومة حاولت حماية العاملين في القطاع الخاص، للحفاظ على وظائفهم.

وشدّد الرزاز على أنّ الالتزام مطلب رئيس، في ظلّ فتح القطاعات، وأكّد أنّ فرق التفتيش ستواصل الرقابة على التزام المنشآت والأفراد بإجراءات الوقاية.
وتستند الخطة إلى مصفوفة إجراءات مرتبطة بمستوى الخطورة الصحي، إذ من المنتظر أن ينتقل الأردن مع بدء تنفيذ الخطة، إلى مستوى خطورة صحية جيد، يسمح بفتح غالبية القطاعات، وتقليل ساعات الحظر بشكل واسع، وتخفيف القيود على حركة وتنقل المواطنين.

من جهته قال، قال وزير الصناعة والتجارة والتموين، طارق الحموري، إنّ الحكومة اتخذت قرارات بشكل دوري ومكثّف للتعاطي مع أزمة فيروس كورونا، لحماية صحة المواطن. وأضاف أنّ الأردن انتقل من الإغلاق الكامل إلى فتح القطاعات التدريجي، وفقاً لأسس ترتبط بالواقع الصحيّ واحتياجات المواطنين الأساسيّة.
وأشار إلى أنه وردت عدة طلبات إلى الحكومة، من الخارج، لفتح السياحة العلاجية، وأكّد أنه سيتم العمل على تسيير هذه العمليّة وفق ضوابط محددة. ولفت إلى أنّ "فتح القطاعات وإغلاقها سيكون وفق مؤشّرات صحيّة تضمّنتها المصفوفة".