الأردن يعلن عن دعم إضافي لـ"أونروا" عقب اجتماع نيويورك

الأردن يعلن عن دعم إضافي لـ"أونروا" عقب اجتماع نيويورك

27 سبتمبر 2018
الصورة
الصفدي أكّد بحث تخطيط مالي طويل الأمد لـ"أونروا" (Getty)
+ الخط -
أعلن وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، أيمن الصفدي، يوم الخميس، أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) حصلت على 118 مليون دولار إضافية كدعم قدمته دول عدة.

ووصف الصفدي الاجتماع الذي عُقد في نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة حول "أونروا"، ودعا إليه الأردن، برعاية مشتركة مع اليابان والسويد ‫وألمانيا وتركيا ‫والاتحاد الأوروبي، وبحضور الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، بـ"الناجح جداً على مختلف الأصعدة"، وفق ما نقل الموقع الإلكتروني لإذاعة القوات المسلحة الأردنية "هلا أخبار".

وأضاف الصفدي، في تصريحات مشتركة مع المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، بيير كرينبول، عقب الاجتماع: "من خلال دعم أونروا ندعم حق 5 ملايين لاجئ فلسطيني في حياة كريمة، وحق أكثر من 500 ألف طالب وطالبة في المدارس، وكبار السن في تلقي العلاج، ونرسل رسالة بأن العالم لا يزال يهتم بمعاناة اللاجئين الفلسطينيين".




وأشار إلى أن الاجتماع أوصل رسالة تظهر اهتمام العالم باللاجئين الفلسطينيين، وأن قضيتهم هي من قضايا الحل النهائي، ولفت إلى أن الاجتماع منح الأمل لخمسة ملايين لاجئ فلسطيني، وأكد حق نصف مليون طالب في مدارس الوكالة في التعليم.

وأكد أنه "تم بحث تخطيط مالي طويل لدعم الوكالة ما بين 3 – 5 سنوات حتى لا يبقى اللاجئون يسألون سنويًا هل سنذهب للمدارس؟ هل ستكون هناك عيادات لتعالجنا؟".

وعدّ الصفدي نتائج مؤتمر "أونروا" في نيويورك "موقفاً دولياً واضحاً لدعم الوكالة"، و"تعبيراً حقيقياً لضرورة أن تستمر أونروا في تقديم خدماتها".

وقال وزير الخارجية الأردني "ننظر إلى الصورة بشكل كلي، وأونروا هي دليل على أن هناك قضية لم تحل بعد وهي القضية الفلسطينية، واللاجئ هو لاجئ ولا تسحب هذه الصفة أي دولة، ولا تحدده أي دولة"، مشددًا على أن "حل الدولتين هو السبيل الوحيد لحل القضية الفلسطينية".

وردًا على سؤال لـ"العربي الجديد" في نيويورك، حول ضرورة تحميل إسرائيل المسؤولية عن قضية تشريد اللاجئين الفلسطينيين، ليس فقط أخلاقيًا وقانونيًا، بل كذلك ماديًا، وما إذا كانت بلاده التي لها علاقات دبلوماسية معها تشير إلى ذلك، قال الصفدي: "نعمل على دعم القضية الفلسطينية من أجل التوصل إلى حل الدولتين. في ما يخص اللاجئين فإن موقفنا واضح دون أن يتزعزع؛ هذه قضية مفاوضات نهائية. ليس فقط الأردن، ولكن جميع الدول تقول إن هذا أمر يجب حله بموجب القانون الدولي وحق العودة. وأعتقد أنه حتى المحادثات الإسرائيلية الفلسطينية واتفاقيات أوسلو شملت، وبشكل واضح، قضية اللاجئين، وأنه يجب حلها بطريقة عادلة تضمن حقوق الفلسطينيين".

وأشار في الوقت ذاته إلى ضرورة التأكيد على أن قضية اللاجئين هي قضية ومسؤولية دولية وتحتاج التزامًا دوليًا، قائلًا إن "هناك مسؤولية قانونية وسياسية وأخلاقية للمجتمع الدولي تجاه اللاجئين الفلسطينيين، وإلا فإننا نحكم على أكثر من خمسة ملايين فلسطيني باليأس وخرق حقوقهم. وهذا ليس في مصلحة السلام وليس في مصلحة ما نبحث عنه جميعًا، وهو حل سلمي للصراع".

من جهته قال المفوض العام لـ"أونروا" بيير كرينبول، إن "الإعلان عن 118 مليون دولار إضافية خطوة كبيرة جداً، إلا أن الوكالة ما تزال بحاجة إلى 186 مليون دولار لهذا العام".

وصرّح أيضًا، ردًا على أسئلة لـ"العربي الجديد" متعلقة برضوخ "أونروا" للضغط الأميركي وإقالة مئات الفلسطينيين العاملين في غزة والضفة، بأن تلك الإقالات أو عدم التجديد لعقود العمل في حالات أخرى جاءت لأسباب مالية بحتة وليس أكثر.

وقال: "هناك أمران. الأول عندما تخسر ثلاثمائة مليون دولار كانت تدعم الولايات المتحدة من خلالها الوكالة، فإن هذا ستكون له تبعات، ويسبب أزمة لأي منظمة إنسانية وأي مؤسسة أو حكومة. وهذه الخسارة المادية تجبرك على اتخاذ خطوات تعيد جدولة الأولويات".

وحول تلك الأولويات، أضاف المفوض: "واحدة من أولوياتنا كانت تحريك ومحاولة تعويض هذا النقص الأميركي بالحصول على تبرعات من مانحين آخرين. وكما ترون مما قمنا بإعلانه، فإننا اقتربنا من سد العجز للعام الحالي بنحو 85 في المائة. وأعتقد أن هذه نتيجة مهمة لا يمكن الاستهانة بها".

وأكد كرينبول أن المجتمع الدولي أصرّ على دعم "أونروا في تلك المجهودات وعدم الخضوع لأي ضغط. لن نتوقف عن العمل من أجل سد حاجة اللاجئين الفلسطينيين وتقديم الخدمات لهم".

وأشار كذلك إلى أنه "في ما يخص الـ250 وظيفة أو عقدًا التي لم يتم التمديد لها، فإن 118 منها في غزة، وكان ذلك بالفعل وبشكل مباشر يتعلق بوقف الأميركيين تمويلهم للمنظمة. ولم تكن هناك أي طريقة تمكننا من تعويض ذلك. لقد نفد المال. ولم يكن أمامنا خيار آخر، وهذا أمر يؤسفني جدًا، ولكن إذا نظرنا للصورة الكبرى، فإن أونروا توظف أكثر من 12 ألف فلسطيني في غزة. عدم التجديد لتلك العقود جاء لحماية توزيع الغذاء والمساعدات الغذائية لأكثر من مليون فلسطيني في قطاع غزة".

يذكر أن واشنطن أعلنت في الشهر الماضي إلغاء نحو 300 مليون دولار من المساعدات المخصصة للفلسطينيين، لا سيما لبرامج مساعدة في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.

وكانت الولايات المتحدة قد خفضت أساساً بداية العام الحالي من مساهمتها لـ"أونروا"، ولم تقدم سوى 60 مليون دولار مقابل 370 مليون دولار في عام 2017. وتحتاج الوكالة إلى نحو 200 مليون دولار لسد العجز هذا العام.