الأردن يطرح حوافز للاستثمار في قطاع النقل المتأزم

الأردن يطرح حوافز للاستثمار في قطاع النقل المتأزم

15 مايو 2015
155 مليون دولار لمشروع للحافلات السريعة في الأردن (أرشيف/Getty)
+ الخط -
أكثر من 20 عاماً أمضاها الأردن على خطط ودراسات معالجة مشكلات النقل الداخلي، التي تتفاقم يوماً تلو الأخر دون أن تكون هناك حلول جذرية للأزمة، فيما أكدت وزيرة النقل، لينا شبيب، أن الحكومة الحالية بصدد طرح حوافز للاستثمار في قطاع النقل الذي لم يكن جاذبا لرؤوس الأموال خلال السنوات الماضية.
وباستثناء عدد محدود من مشاريع البنى التحتية، خاصة بناء الجسور، فإن الحكومات المتعاقبة، كما يقول مواطنون، أخفقت في الحد من مشكلات النقل الداخلي، ما جعل من الحركة اليومية للأفراد معاناة تتكرر يومياً، ويضطرون إلى قضاء ساعات طويلة للوصول إلى مقاصدهم، رغم أن المسافة لا تتعدى بضعة كيلومترات، لا سيما داخل المدن.
ويقول مواطنون إن الأردن بات مزدحماً، ليس فقط بالسكان الذي يتجاوز، بحسب أحدث التقديرات، 8 ملايين نسمة، وذلك بعد استضافة أكثر من 1.4 مليون لاجئ سوري، وإنما بالضغوط الكبيرة على خطوط النقل.
ويقول المواطن حسن العمري، الذي يسكن في مدينة إربد أقصى الشمال، ويعمل في العاصمة عمان، إنه وكثيرين يعايشون يوميا مشكلة النقل، ويضطرون إلى استخدام سياراتهم الخاصة، رغم ارتفاع الكلف لعدم وجود شبكات نقل مؤهلة وقادرة على خدمتهم بالشكل الصحيح.
ويشير العمري إلى أن استخدام حافلات النقل العام يمثل في حد ذاته معاناة، حيث التأخر المستمر عن العمل، لعدم وجود برامج زمنية محددة لانطلاق ووصول الرحلات، فضلا عن تهالك السيارات.
وغالباً ما تشاهد حافلات نقل وقد تعطلت بركابها، لعدم جاهزيتها للنقل، وخاصة على الخطوط الخارجية بين المدن.
ومن حين لآخر ينظم طلاب الجامعات احتجاجات، لعدم توفر خطوط نقل مناسبة، والنقص الحاد في عددها.

المواطن حسني فياض، يقول إنه يفضل الركوب في سيارات النقل الخاصة التي تعود ملكيتها إلى أشخاص ويشغلونها لنقل الركاب بالأجرة حتي يصل دوامه مبكراً.. وفي هذا مخاطر كبيرة، من بينها كثرة الحوادث التي تتسبب فيها هذه المركبات وعدم أحقية المتضررين بالحصول على التعويض.
وأقرت وزيرة النقل الأردنية، لينا شبيب، في تصريحات خاصة لـ"العربي الجديد"، بأن قطاع النقل يعاني فعلاً من تشوهات وكثير من الاختلالات، وعاجز عن تلبية احتياجات المواطنين بالشكل المطلوب.
وقالت إن هناك العديد من المشاريع التي يجري الحديث عنها منذ سنوات لتطوير القطاع، وجعله أكثر قدرة على خدمة المواطنين، والحد من الاختناقات المرورية.
ويعود تاريخ التفكير ببعض المشاريع، خاصة السكك الحديدية والقطار الخفيف إلى عام 1995، لكن شيئا لم يحدث حتى الآن.
وقالت وزيرة النقل "القطاع في حالة فوضى، ولم تكن هناك خطط واضحة تحكمه، وبالتالي أصبح طارداً للمستثمرين، الأمر الذي استدعى إعادة النظر في منظومة النقل بأكملها، وجعلها جاذبة للاستثمار".
وأضافت "خلال السنوات القليلة الماضية، وبسبب الاضطرابات في المنطقة، خاصة الأزمة السورية، واستقبال الأردن عددا كبيرا من اللاجئين، فقد ازدادت الضغوط على النقل الداخلي، وزادت معها معاناة المواطنين"، مؤكدة أن الحكومة شارفت على الانتهاء من مخطط شامل للقطاع، للحد من المشكلات التي يعاني منها الأردن.
وأوضحت أن من أهم تلك المشاريع "حافلات التردد السريع" بين العاصمة ومحافظة الزرقاء شرق عمان، بتكلفة 155.1 مليون دولار، ليكون بديلا عن القطار الخفيف الذي جري الحديث عنه منذ أكثر من 20 عاما ولم ينفذ، وقدرت تكلفته آنذاك بحوالي 493.5 مليون دولار.
وأكدت أنه سيتم منح حوافز للاستثمار في قطاع النقل، لافتة إلى أنه سيتم طرح مشاريع النقل خلال منتدى دافوس الذي سيعقد في الأردن في الفترة من 21 إلى 23 من مايو/أيار الجاري.

اقرأ أيضا: توجّه الأردن إلى رفع أسعار الخبز يؤجج الاحتجاجات

المساهمون