الأردن يستدعي السفير الإسرائيلي احتجاجاً على الانتهاكات في المسجد الأقصى

18 اغسطس 2019
الصورة
المطالبة بالوقف الفوري للانتهاكات الإسرائيلية (صالح زكي فضلي أوغلو/الأناضول)
استدعت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنيين، اليوم الأحد، السفير الإسرائيلي في عمان لتأكيد إدانة عمّان ورفضها لـ"الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى المباركالحرم القدسي الشريف، وللمطالبة بالوقف الفوري للممارسات العبثية الاستفزازية الإسرائيلية في الحرم الشريف، والتي تؤجج الصراع وتشكل خرقا واضحا للقانون الدولي". 

وأوضح الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، سفيان سلمان القضاة، في تصريح صحافي، أن أمين عام الوزارة السفير زيد اللوزي أبلغ السفير الإسرائيلي أمير فايسيرود "رسالة حازمة" لنقلها فوراً لحكومة الاحتلال، تتضمن "المطالبة بالوقف الفوري للانتهاكات الإسرائيلية ولجميع المحاولات الإسرائيلية المستهدفة تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم الشريف".

وأكد القضاة أنه "تم إعلام السفير الإسرائيلي خلال اللقاء بإدانة الأردن الشديدة لتصريحات وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي بخصوص الوضع القائم في المسجد الأقصى المبارك، والسماح بصلاة اليهود فيه، كما تم التأكيد أن المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة وصلاة للمسلمين فقط". 

وأكدت الوزارة إدانتها ورفضها إغلاق بوابات المسجد ومنع دخول المصلين إليه، أو وضع أية قيود على الدخول تحت أية ذريعة أو حجة، وفي مختلف الظروف والأحوال، مشددة على "ضرورة احترام إسرائيل لالتزاماتها كقوة قائمة بالاحتلال وفقا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني".

واستنكرت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، الثلاثاء الماضي، تصريحات وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد أردان، بخصوص الوضع القائم في المسجد الأقصى.

وكان وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي وعضو المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية "الكابينت"، جلعاد أردان، قد دعا الثلاثاء الماضي، في تصريحات لـ"إذاعة 90" العبرية، إلى "تغيير الوضع القائم (في المسجد الأقصى) ليتمكن اليهود من الصلاة هناك"، وذلك على خلفية التوتر الأخير الذي شهده المسجد، مضيفاً أن "صلاة اليهود يجب أن يسمح بها فردية كانت أو جماعية، سواء في مكان مفتوح أو مغلق".

ويعتبر الأردن أن "الوضع القائم" هو ما كان عليه منذ العهد العثماني وحتى الاحتلال عام 1967، وتوّج باتفاقية مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس عام 2014، تمنح الأردن الوصاية على المقدسات.

وتؤكد وزارة الأوقاف الأردنية أن "إسرائيل تتعدى بشكل مستمر على صلاحياتها وتسمح لليهود باقتحام المسجد دون موافقتها، ورغم احتجاجاتها".

من جهته، ندد رئيس الاتحاد البرلماني العربي رئيس مجلس النواب الأردني عاطف الطراونة، بإجراءات الاحتلال الإسرائيلي و"ممارساته غير القانونية والمخالفة لكافة الأعراف والقوانين الدولية في مدينة القدس".

وأكد في بيان صادر عن الاتحاد البرلماني العربي، اليوم الأحد، بالتزامن مع الذكرى الخمسين لإحراق المسجد الأقصى، "الرفض المطلق للممارسات الإسرائيلية، بما فيها انتهاك حرمة دور العبادة، ومنع وصول المصلين المسلمين والمسيحيين إليها، وجميع الإجراءات الرامية إلى تهويد المدينة المقدسة، وتغيير هويتها العربية والإسلامية، وتغيير تركيبتها الديمغرافية".

ودان الطراونة "تدنيس المتطرفين للمسجد الأقصى ودور العبادة الإسلامية والمسيحية"، محذرا سلطات الاحتلال من مغبة الإصرار على "استفزاز مشاعر المسلمين عبر التصعيد الخطير لسياساتها التي تهدف إلى تدنيس المسجد الأقصى وتهويده وتقسيمه".

وأعرب عن وقوف الاتحاد البرلماني العربي و"دعمه الكامل والمطلق للشعب الفلسطيني، ودعم صمود المقدسيين المرابطين والمدافعين عن هوية وعروبة القدس"، مؤكدا أن "القدس ستبقى منارة وبوصلة للعرب والمسلمين".​

تعليق: