موجة غلاء تضرب الأردن بعد رفع أسعار السيارات والبنزين والسجائر والمشروبات الغازية

16 يناير 2018
الصورة
قررت الحكومة رفع الضريبة المفروضة على البنزين(Getty)
+ الخط -

اتخذت الحكومة الأردنية عدة قرارات مالية تتضمن رفع أسعار عدد كبير من السلع من خلال فرض رسوم إضافية على بعضها وزيادة ضريبة المبيعات على أخرى، بتوجيه من صندوق النقد الدولي.
وبررت الحكومة قراراتها التي أصدرتها امس الإثنين بأنها ضرورية لخفض المستوى القياسي للدين العام تدريجيا ولإعادة الاقتصاد إلى النمو مجددا.

وتشمل حزمة القرارات إزالة الإعفاءات من الضريبة العامة على المبيعات من على بعض السلع وتوحيد معدلات إعفاء منخفضة بين 4 و8% على عدد كبير من السلع عند 10% وتركها عند 16%، الحد الأقصى للضريبة، على سلع أخرى. 


وبموجب القرارات فقد تم فرض ضريبة إضافية بمبلغ 20 قرشا (الدينار يعادل 1000 قرش) على كل علبة سجائر اعتبارا من مطلع الشهر المقبل.

وقرر المجلس أيضا رفع الضريبة المفروضة على مادتي البنزين (أوكتان 95 و98) لتصبح 30% كما فرض رسوما إضافية ولمرة واحدة على كل مركبة يتم استيرادها تتراوح بين 1400 إلى 2100 دولار يتم تحديدها وفق لوزن المركبة المستوردة، إضافة إلى رفع الضريبة المفروضة على كافة المشروبات الغازية من 10 إلى 20%.
وخفض مجلس الوزراء الرسوم التي يتم استيفاؤها عند نقل ملكية المركبات، لتصبح بين 42 دولارا و280 دولارا.

وقال رئيس الوزراء هاني الملقي تعقيبا على القرارات إن التأخير في تنفيذ الإصلاحات، التي تشتد الحاجة إليها لتوفير ما لا يقل عن 540 مليون دينار (761مليون دولار) في صورة إيرادات إضافية، سيزيد الاحتياجات المالية المرتفعة بالفعل وسيؤثر على المالية العامة للبلاد. 

وتقول الحكومة إنها ستخفف من أثر هذه الإجراءات التقشفية على الفقراء بإعفاء السلع الغذائية الأساسية والأدوية من ضريبة المبيعات، لكن خبراء الاقتصاد يعتقدون أن خفض الدعم سيزيد من محنة فقراء الأردن، وهم أغلبية سكان البلاد. 


كما تعتزم الحكومة أن ترفع إلى المثلين سعر الخبز المدعوم، وهو إجراء من المقرر تطبيقه مطلع الشهر المقبل مع دعم نقدي سنوي لمحدودي الدخل لتعويضهم عن هذه الزيادة، حيث قرر المجلس  صرف دعم نقدي للأسر الأردنية التي لا يزيد مجموع دخل أفرادها عن 17 الف دولار وللأفراد الذي لا يزيد دخلهم السنوي عن 8500 دولار سنوياً.


وقد خصص مجلس الوزراء مبلغ حوالي 38 دولارا كدعم سنوي للأفراد المستحقّين الذين تنطبق عليهم معايير الدعم و47 دولارا حصة مخصصة للفرد الواحد من أفراد الأسر المنتفعة من صندوق المعونة الوطنية البالغ عددهم زهاء 344 ألف مواطن.

كما تضمنت تعليمات صرف الدعم النقدي المباشر لعام 2018م أيضاً شمول أبناء الأردنيات وأبناء قطاع غزة المقيمين على أرض المملكة بصرف الدعم النقدي بواقع 38 دولارا لكل فرد تنطبق عليه معايير استحقاق الدعم.

وقدرت الحكومة أن يبلغ عدد المستفيدين من الدعم بحسب معايير اللجنة الوزاريّة لشبكة الأمان الاجتماعي زهاء 6.2 ملايين نسمة من أصل زهاء 7.8 ملايين مواطن أردني.

وتشير الإحصاءات الحكومية إلى أن الفئات والشرائح التي ستتلقى دعما نقديا مباشرا بعد حزمة الإجراءات التي تطبقها الحكومة في إطار برنامج الإصلاح المالي والاقتصادي لن تتأثر نتيجة هذه الإجراءات إذ يبلغ معدل استهلاك الفرد شهرياً من مادة الخبز بالسعر المدعوم نحو 1.7 دولار ومعدل استهلاك الفرد من المواد الغذائية الخاضعة لضريبة المبيعات بمعدل زيادة 10% بحوالي 14 دولارا وبذلك فإن إجمالي إنفاق الفرد شهريا على الخبز والمواد الغذائية مع الدعم يبلغ حوالي 16 دولارا.

كان صندوق النقد الدولي قد وافق في عام 2016 على برنامج أردني مدته ثلاثة أعوام لإصلاحات هيكلية بغية خفض الدين العام بحلول 2021 إلى 77% من الناتج المحلي الإجمالي من مستوى يبلغ 99 %. 

ولم تشمل حزمة القرارات تغييرات في ضريبة على الدخول المنخفضة كان مسؤولو صندوق النقد شددوا في جولات محادثات سابقة على أنها جزء ضروري من الإصلاحات، لكن الحكومة لم تقدم على تعديلها خشية رود فعل غاضبة.



(الدينار=1.4 دولار)


المساهمون