الأردن: جمعية حقوقية تطالب بتعديل تشريعي يجيز الإجهاض

21 أكتوبر 2019
الصورة
لحظ أسباب متعددة تستوجب الإجهاض (آرثور ويداك/Getty)
+ الخط -
دعت جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" إلى إجراء تعديل تشريعي يجيز الإجهاض للحفاظ على حياة الحامل أو صحتها البدنية أو النفسية أو سمعتها.

وطالبت "تضامن" في بيان لها اليوم الاثنين، بأن يتضمن قانون العقوبات الأردني تعديلات تجيز إجهاض المرأة الحامل في ظل ظروف معينة كالاغتصاب، ووجود خطر على صحة المرأة الحامل البدنية والنفسية وغيرها من الظروف التي من شأنها التأثير بشكل مباشر أو غير مباشر في حقوق النساء والفتيات.

وأشارت تضامن إلى التعهدات الأردنية تجاه اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، والخطوات لتعديل تشريعاتها المتعلقة بالإجهاض، وتضمينها أسباباً أخرى تبيح الإجهاض قانوناً تعرض حياة الأم للخطر، وبخاصة في حالات تشوه الجنين وحالات الحمل الناتج من سفاح المحارم والاغتصاب. ودعت إلى توفير خدمات الإجهاض المأمون والرعاية بعد الإجهاض للنساء ضحايا العنف الجنسي، وتقديم عدد تقديري لعمليات الإجهاض غير المأمون التي تُجرى سنوياً، وعدد النساء اللاتي احتُجزن وصدرت ضدهن أحكام بسبب إقدامهن على الإجهاض.

ولفت البيان إلى أن عدد النساء اللاتي عوقبن بجريمة الإجهاض وفق وزارة العدل الاردنية منذ عام 2009 حتى عام 2016 بلغ 49 امرأة، وهنّ بحسب السنوات ثلاث نساء عام 2009، وثلاث نساء عام 2010، وامرأتان عام 2011، وخمس نساء عام 2012، وسبع نساء عام 2013، و12 امرأة عام 2014، و11 امرأة عام 2015، و6 نساء عام 2016.

ويعتبر قانون العقوبات الأردني رقم 16 لعام 1960 وتعديلاته أن الإجهاض جريمة معاقب عليها، سواء حصل من قبل المرأة الحامل نفسها، أو أقدم على ذلك شخص آخر غيرها. ولم يتناول القانون أية استثناءات يجوز فيها إجهاض المرأة، على عكس العديد من الفتاوى الشرعية في الأردن التي أجازت الإجهاض في حالات معينة. فيما نصت المادة 12 من قانون الصحة العامة على إجازة الإجهاض إن كانت صحة المرأة الحامل في خطر أو يعرضها للموت.

وأوضحت جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" أن مجلس الإفتاء أجاز إجهاض المرأة الحامل إذا ثبت أن الحمل سيؤثر بحياتها، وجاء في قرار مجلس الإفتاء رقم 35 بتاريخ 13/6/1993 ما يأتي: "إذا بلغ الجنين في بطن أمه أربعة أشهر أو جاوزها، فلا يجوز إسقاطه مهما كان تشوهه، إذا قرر الأطباء أن من الممكن استمرار حياته، إلا إذا ترتب عن بقائه خطر محقق على حياة الأم. وأما إذا لم يبلغ الجنين أربعة أشهر، وثبت أنه مُشَوَّه تشويهاً يجعل حياته غير مستقرة: فيجوز إسقاطه بموافقة الزوجين".

وقالت "تضامن" إن قانون العقوبات الأردني لم يتضمن أي نص يجيز فيه الإجهاض، فالمرأة التي تجهض نفسها أو رضيت أن يستعمل لها غيرها أية وسيلة للإجهاض تعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات، ويعاقب من أقدم على إجهاض امرأة برضاها بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات، وإذا أفضى الإجهاض إلى موت المرأة عوقب الشخص بالأشغال الشاقة المؤقتة مدة لا تقل عن خمس سنوات.

كذلك يعاقب القانون من سبّب بقصد إجهاض امرأة دون رضاها بالأشغال الشاقة مدة لا تزيد على عشر سنوات، ولا تنقص العقوبة عن عشر سنوات إذا أدى الإجهاض إلى موت المرأة، وترتفع العقوبة مقدار الثلث إذا كان من ارتكب تلك الجرائم طبيباً أو جراحاً أو صيدلياً أو قابلة.

واقترحت "تضامن" إجراء تعديل على نص المادة 12 من قانون الصحة العامة رقم 47 لعام 2008 ليشمل الإجهاض الناشئ عن جريمة اعتداء جنسي، للحفاظ على صحة المرأة البدنية أو النفسية أو سمعتها.​

دلالات

المساهمون