الأردن: البرلمان يستعجل مناقشة إلغاء اتفاقية الغاز مع الاحتلال

البرلمان الأردني يستعجل مناقشة مذكرة إلغاء اتفاقية الغاز مع الاحتلال الإسرائيلي

22 ديسمبر 2019
الصورة
رفض شعبي بالأردن لاتفاقية الغاز مع الاحتلال(خليل مزرعاوي/فرانس برس)
+ الخط -
منح مجلس النواب الأردني صفة الاستعجال لمناقشة مذكرة إلغاء اتفاقية الغاز مع الاحتلال الإسرائيلي، المودعة لدى اللجنة القانونية، حيث ستباشر مناقشتها قريبا، بعد أن وقع عليها حوالي 60 نائباً وطالبوا بمنحها صفة الاستعجال.

وطالب رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة، في جلسة للمجلس اليوم الأحد، اللجنة القانونية بإعطاء صفة الاستعجال لمقترح مشروع قانون منع استيراد الغاز من دولة الاحتلال.

جاء ذلك بعد أن طالبت النائبة وفاء بني مصطفى، في مداخلة لها خلال الجلسة، الطراونة بأن  يكون هناك "تحرك مباشر وسريع"، مشيرة إلى أنه "خلال أقل من أسبوعين سيكون هناك تطبيع إجباري في كل بيت أردني"، داعية اللجنة القانونية إلى الإسراع بالبت في مشروع قانون إلغاء اتفاقية الغاز مع الاحتلال.

من جهته، طالب النائب خالد رمضان بشطب مخصصات اتفاقية الغاز مع الاحتلال من مشروع قانون الموازنة لسنة 2020.

بدوره، قال رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب النائب عبد المنعم العودات: "أنا ضد أي تطبيع مع الكيان الصهيوني، والمذكرة وصلت إلى اللجنة في 12 من الشهر الحالي، وكان برنامج اللجنة مزدحما بالتشريعات".

إلى ذلك، أقامت الحملة الوطنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني "غاز العدو احتلال"، صباح اليوم الأحد، وقفة احتجاجية أمام مجلس النواب لمطالبته بالقيام بدوره الدستوري والتشريعي والرقابي بإسقاط اتفاقية الغاز مع الاحتلال الإسرائيلي، قبل فوات الأوان ودخولها حيز التنفيذ بداية عام 2020.

ورفع المشاركون في الوقفة شعارات تؤكد على رفض اتفاقية الغاز مع الاحتلال الإسرائيلي باعتبارها "مساهمة في دعم اقتصاد العدو، الذي يمارس الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني والمقدسات الإسلامية في القدس"، ورصد الأموال المخصصة للاتفاقية لدعم الاقتصاد الوطني الأردني.

وحذر المشاركون في الوقفة، التي حملت شعار "النداء الأخير"، من أن "الأردن اليوم على مفترق طرق خطير وعاجل، إذ سيبدأ ضخ الغاز المسروق أوائل عام 2020، أي بعد أيام قليلة، وسيقع بعدها كل الأردن، بكل سكانه وقطاعاته وجغرافيته، رهينة للابتزاز الصهيوني، ويبدأ تمويل الإرهاب الصهيوني بأموال دافعي الضرائب الأردنيين، جراء صفقة الغاز".

ودعت الحملة، في ملتقى قبل أيام، مجلس النواب للاستجابة إلى 8 مطالب تقع ضمن صلاحياته التشريعية والدستورية، أبرزها "دعم المذكّرة التي وقّعها نحو 60 نائبًا لصياغة مشروع قانون منع استيراد الغاز من الكيان الصهيوني لعام 2019، والسير به بشكل بالغ السّرعة عبر مراحله الدستوريّة ليصبح تشريعًا نافذًا وملزمًا".

كما طالبت بـ"شطب كل المخصّصات الماليّة في الموازنة العامة الجديدة المتعلّقة بتنفيذ اتفاقيّة الغاز مع الصهاينة، بدءًا من استملاكات الأراضي، وصولًا إلى الاستشارات القانونيّة وأجور الموظّفين الحكوميّين، في وزارتي الطاقة والثروة المعدنية والماليّة، العاملين على هذا الملف، وشطب الكفالة الحكوميّة لشركة الكهرباء الوطنيّة التي ستكبّد خزانة الدولة المليارات من أموال دافعي الضرائب، وتعليق موافقة المجلس على الموازنة إلى حين قيام الحكومة بتنفيذ ذلك فعليًّا".

وطالبت الحملة بـ"تشكيل لجنة تحقيق نيابيّة خاصّة للتحقيق في حيثيّات إبرام هذه الصفقة". 

وشارك نشطاء، أول من أمس، بإطلاق عريضة إلكترونية تحت وسم "أسقطوا اتفاقية الغاز".

وكانت شركة الكهرباء الوطنية، المملوكة للحكومة الأردنية، قد وقعت اتفاقاً مع الاحتلال الإسرائيلي لاستيراد الغاز لمدة 15 عاماً بقيمة 15 مليار دولار، وما زال الشارع يرفض الاتفاقية، وصوت مجلس النواب مرتين على إلغائها.​