الأردن: اعتقال أسير محرّر من السجون الإسرائيلية

الأردن: اعتقال أسير محرّر من السجون الإسرائيلية

30 أكتوبر 2014
لم تعرف دوافع الاعتقال بعد (Getty)
+ الخط -
اعتقلت أجهزة الأمن الأردنية، في وقت متأخر من ليل الأربعاء، الأسير المحرر من السجون الإسرائيلية، المهندس مازن ملصة، والمهندس والكاتب في الشؤون الفلسطينية، غسان دوعر، بينما أفلت الأسير المحرر أنس أبو خضرة من الاعتقال لعدم وجودة في منزله خلال مداهمته، ولم تعرف دوافع الاعتقال بعد.

يأتي الاعتقال قبل يومين من مهرجان يشارك المعتقلون في الأعداد له تحت عنوان "الاستبشار بصفقة وفاء الأحرار"، الذي دعت إليه اللجنة الوطنية "للأسرى والمعتقلين في سجون الكيان الصهيوني"، والذي يهدف إلى "حض حركة حماس على شمل الأسرى الأردنيين في صفقة تبادل الأسرى المزمعة مع إسرائيل".

وأفادت زوجة ملصة، أنّ "عدداً ضخماً من قوات الأمن طوقت عند الساعة العاشرة والنصف من ليل الأربعاء، منزل عائلة زوجها، وطلبت إرشادهم إلى بيت ملصة، بعدما أخبروهم أنّه متّهم بدهس طفل".

وأوضحت الزوجة، في حديثها لـ"العربي الجديد"، أنّ قوات الأمن لدى وصولها إلى منزلهم قامت بمداهمته وتفتيشه بطريقة وصفتها بـ"الوحشية"، وقامت بمصادرة أوراق خاصة بزوجها وحاسوبه الشخصي، قبل أن تقوم باعتقاله، بناء على مذكرة من محكمة أمن الدولة، كما أخبروها.

وعبرت جهات نقابية وحزبية عن رفضها للاعتقال، ونفّذت نقابة المهندسين الأردنيين وقفة احتجاجية، ظهر الخميس، أمام مجمع النقابات المهنية في عمّان، طالبت خلاله بالإفراج الفوري عن المعتقلين.

من جهته، حذّر نقيب المهندسين الأردنيين، عبد الله عبيدات، من أن "يؤدي النهج التعسفي للدولة في التعامل مع الناشطين إلى خلل في الفكر الوسطي المعتدل باتجاه الفكر المتطرّف"، معتبراً أن ما أقدمت عليه الأجهزة الأمنية يمثل "اعتداءً سافرا على حقوق الإنسان، وحق التعبير، وحرية الرأي، وحق الدفاع عن الأسرى الأردنيين في السجون الصهيونية".

ولفت عبيدات إلى أنّ "اليوم بتنا ندافع عن المدافعين عن المسجد الأقصى والأسرى، عوضاً عن أن ندافع عن الأماكن المستباحة في فلسطين والقدس التي تدنس يومياً من قبل الصهاينة، وعن الأسرى الذين يعانون أشد المعاناة في سجون الاحتلال"، مطالباً بـ"الإفراج الفوري عن المعتقلين الأعضاء في النقابة".

بدوره، أعبر حزب "جبهة العمل الإسلامي" (الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين) في الأردن، عن قلقه "من الإجراءات الأمنية إزاء عدد من الناشطين في الحريات العامة ولجان المتابعة والدفاع عن الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني".

ورأى الحزب في بيان، أنّ "المعالجة الأمنية لكثير من القضايا تأتي استمراراً لنهج تأزيم العلاقة بين الجهات الرسمية والمواطنين، من دون أن يخدم المصالح العليا للدولة".

وسبق للحزب أن خاطب منتصف أكتوبر/تشرين الأول الجاري، رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس، خالد مشعل؛ مناشداَ شمول الأسرى "الأردنيين في سجون الاحتلال، في صفقة تبادل الأسرى بين المقاومة الإسلامية والاحتلال الإسرائيلي".

وهي المناشدة، التي أرجعها نائب الأمين العام للحزب، على أبوالسكر، حينها، إلى "تخاذل الحكومة الأردنية في متابعة ملف الأسرى الأردنيين في سجون الاحتلال".

وأحصت اللجنة الوطنية "للأسرى والمعتقلين الأردنيين"، في قوائمها 24 أسيراً أردنياً في السجون الإسرائيلية، فيما تعترف وزارة الخارجية الأردنية بوجود 16 فقط، تقول إنّ "غالبيتهم مسجونون في قضايا جنائية".

دلالات

المساهمون