الأردن: إضراب معان مستمر وشروط للخروج من الأزمة

24 ابريل 2014
الاضراب مستمر في معان لليوم الثاني(الصورة وزعت على فايسبوك)
+ الخط -
حدد شيوخ ووجهاء مدينة معان، جنوب الأردن، ستة مطالب لإنهاء حالة الاحتقان التي تعيشها المدينة منذ يومين، فيما طالبت جماعة الاخوان المسلمين بسحب قوات الدرك من المدينة، التي تعيش اضراباً شاملاً، لليوم الثاني على التوالي في اعقاب مقتل مواطن مساء الثلاثاء خلال مداهمة أمنية.

وسيطر الهدوء الحذر على المدينة ليلة الأربعاء- الخميس، اذ قطعه تبادل اطلاق النار بشكل متقطع بين قوات الدرك والمواطنين، واشتباكات نتج منها إحراق عدد من المؤسسات الحكومية، والبنوك، وذلك بعد ساعات من تشييع جثمان "قتيل الاحتجاجات".

وجدد شيوخ ووجهاء المدينة مطلبهم بإقالة الحكومة المحلية في محافظة معان، وتشكيل لجنة مستقلة تضم قضاة ومؤسسات مجتمع مدني للوقوف على تفاصيل الأحداث، وإزالة المظاهر الأمنية في المدينة.

وأكدوا على ضرورة الدخول في حوار وطني مسؤول للتوصل إلى إصلاحات حقيقية عجزت حكومات متعاقبة عن تحقيقها. وشددوا على ضرورة عدم تغييب الحقائق فيما يحصل. وأخيراً اعتبار المجلس البلدي هو الممثل الوحيد لمدينة معان في متابعة شؤونها والعمل على حل قضاياها.

ولامس بيان الشيوخ والوجهاء جذور المشكلة، التي تتمثل في تدني مستوى معيشة المواطنين في المحافظة التي تعيش حرماناً وتهميشاً، عزز لدى سكانها الإحساس بالظلم وغياب العدالة.

وفي السياق، طالبت جماعة الاخوان المسلمين، في بيان اليوم الخميس، بتغليب المصلحة الوطنية في التعامل مع حالة التوتر والاحتقان التي تعيشها المدينة.
ودعت الحكومة إلى الاسراع في سحب قوات الدرك من مناطق الاحتكاك، لإفساح المجال أمام الحوار.

وأكدت الجماعة على "أن تكرار الازمة في معان واستمرارها يؤكد على ضرورة البحث عن حلول شاملة تبدأ بالاستماع والحوار وإقرار مشاريع تنموية واقتصادية واجتماعية ودينية".

وبدأت الأحداث في المدينة بعد اقدام مواطنين على إطلاق النار، يوم الاثنين، على قوات الدرك في حادثين منفصلين، لتنفذ الأجهزة الأمنية حملة أمنية للقبض على المطلوبين في المدينة، أسفرت مساء الثلاثاء عن مقتل مواطن خلال وجوده في مكان الاشتباك.

وأعلنت بلدية معان الحداد العام لثلاثة أيام اعتباراً من يوم الأربعاء. واعتبر رئيسها، ماجد آل خطاب، في تصريح لـ"العربي الجديد" أمس الأربعاء، ما تتعرض له معان بـ"الهجمة البربرية الوحشية". وأكد أن ما حدث "مؤامرة ضد المدينة وأهلها يقودها وزير الداخلية والحكومة المحلية".
وتشهد المدينة وجوداً أمنياً مكثفاً، وصفه مواطنون محليون بـ"المستفز"، مؤكدين أنه سيتسبب في اطالة أمد التوتر.
دلالات