الأرجنتين تمدد مهلة مقترحها لإعادة هيكلة الديون

10 مايو 2020
الصورة
تعاني الأرجنتين من ضائقة مالية وركود (Getty)
أكّد الرئيس الأرجنتيني ألبرتو فرنانديز أن بلاده لا تزال منفتحة على التفاوض مع الدائنين الدوليين ومدّدت عرضها لإعادة هيكلة دينها العام حتى يوم غد الاثنين.
ووصلت المحادثات بين بوينس آيرس ودائنيها إلى طريق مسدود بشأن ديونها البالغة 65 مليار دولار، مع رفض مجموعات حملة السندات الثلاث الرئيسية مقترح إعادة الهيكلة الحكومي الذي انقضت مهلته الجمعة.

وقال فرنانديز على تويتر السبت إن "احتمال تمديد العرض مستمر حتى الاثنين 11 أيار/ مايو. عند انقضاء هذه المهلة، سنحدد الخطوات التي سيتّم اتّخاذها"، مضيفاً "نواصل التحاور مع الدائنين بحسن نية بهدف التوصل إلى اتفاق مستدام". وقال "كالعادة، هدفنا تقديم التزامات يمكننا الإيفاء بها".

ومن المقرر أن تنقضي فترة السماح التي تستمر 30 يوماً لتسدد الأرجنتين دفعة بقيمة 500 مليون دولار في 22 أيار/ مايو، بعدما فشلت في سدادها في موعدها.
واتّخذ وزير الاقتصاد مارتن غوزمان موقفاً مشدداً حيال الدين، مدفوعاً جزئياً بالحاجة إلى تحرير الموارد لمواجهة تفشي فيروس كورونا في البلد الذي يعاني من الركود، ومؤكداً، أمس السبت، أن الأرجنتين لا تزال تتفاوض وشكر الدائنين الذين دعموا المقترح.

وقال مسؤول حكومي كبير طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة "فرانس برس" أمس السبت، إن البلاد ستواجه 10 أيام صعبة، ولكن بوينس آيرس "متفائلة" بشأن التوصل إلى اتفاق.

وأضاف المسؤول "سنفعل كل ما بوسعنا (لإيجاد حل) دون أن نرهن حاضر ومستقبل الأرجنتينيين".
ويشمل عرض بوينس آيرس للدائنين شطب 62 بالمائة من فوائد الدين، أي 37.9 مليار دولار و5.4 بالمائة من رأس المال، أي 3.6 مليارات دولار، وتطالب أيضاً بوقف الدفع لمدة ثلاث سنوات، ما يعني ضمناً عدم تسديد أي مدفوعات حتى عام 2023.

وسيعني الفشل في الدفع تخلفاً عن السداد، ما يمثل سيناريو كارثياً للبلد الذي يعاني من ضائقة مالية وسيجعل الحكومة عاجزة عن الاقتراض من الأسواق المالية.
وفرضت الأرجنتين التي تعاني من حالة ركود منذ عامين الحجر على سكانها منذ 20 آذار/مارس، ليزداد عمق الضرر اللاحق أصلاً باقتصادها المتدهور.


(فرانس برس، العربي الجديد)