الأرجنتين تحصل على شريحة من قرض صندوق النقد بقيمة 5.4 مليارات دولار

13 يوليو 2019
الصورة
اتفاق القرض مع الصندوق واجه معارضة شعبية (فرانس برس)
+ الخط -
أنهى صندوق النقد الدولي مراجعة لأداء الأرجنتين الاقتصادي، ما أتاح الإفراج عن 5.4 مليارات دولار ضمن قرض يهدف إلى دعم استقرار اقتصاد هذا البلد.
ووافق صندوق النقد على المراجعة الرابعة لأداء الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية، بموجب اتفاق القرض الموقع العام الماضي.

وقال المدير الإداري في الصندوق ديفيد ليبتون في بيان نشرته وكالة "فرانس برس" اليوم إن "سلطات الأرجنتين تظهر التزاماً واضحاً مستمراً ببرنامجها الاقتصادي، وتنفذ جميع الأهداف المعمول بها ضمن البرنامج المدعوم من الصندوق".
وأضاف ليبتون أن التضخم، رغم أنه لا يزال مرتفعاً، تراجع ويتجه كما يبدو نحو الانخفاض بشكل عام، مضيفاً أن "الاقتصاد بصدد التعافي التدريجي بعد الركود العام الماضي".

ورغم الثقة التي يبديها الصندوق، عدّلت وكالة موديز الأميركية للتصنيف الائتماني توقعاتها للأرجنتين يوم الجمعة من مستقرة إلى سلبية، واتخذت موديز قرارها بناء على "شكوك متزايدة" إزاء مواصلة الأرجنتين تطبيق سياسات من شأنها تحقيق استقرار الاقتصاد والعملة، بحسب بيان للوكالة.
وتعرض الرئيس ماوريسيو ماكري لضغوط متزايدة بشأن أزمة الاقتصاد مع تنظيم الانتخابات الرئاسية في تشرين الأول/ أكتوبر.

وأجبر على فرض تدابير تقشف فيما بذلت السلطات جهوداً مضنية لدعم استقرار العملة وكبح التضخم من أجل الحصول على تمويل من صندوق النقد.
وبلغت نسبة تضخم المستهلك 3,1 في المائة في أيار/ مايو، وارتفعت أكثر من 19 في المائة حتى الآن هذا العام، فيما بلغت نسبة البطالة في نهاية العام الماضي ما يزيد بقليل عن 9 في المائة، وارتفعت نسبة الفقر إلى 32 في المائة.
وكانت الأرجنتين قد حصلت أساساً على تمويل بقيمة 50 مليار دولار من صندوق النقد الدولي في حزيران/ يونيو 2018، قبل أن تعود مجددا للصندوق وتطلب ستة مليارات إضافية ودفعات معجلة مقابل شروط أقسى، وهو ما وافق عليه الصندوق في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وفي مقابل الحصول على قرض الصندوق، تعهدت الحكومة الأرجنتينية بإقرار موازنة تقشف، وافق عليها البرلمان في أكتوبر الماضي.

وواجه اتفاق الحكومة مع الصندوق معارضة شديدة من الأحزاب اليسارية كما اندلعت تظاهرات رافضة أمام مبنى البرلمان، وقال اكسيل كيسيلوف وزير الاقتصاد السابق بعد التصويت "مع هذه الموازنة يخفضون معاشات التقاعد ويزيدون أسعار الأدوية، ويضربون البنى التحتية لقطاع التربية، ويزيدون تعرفات النقل وفواتير الغاز والكهرباء".
وتتوقع الأرجنتين تعافي اقتصادها من حالة الركود التي مر بها خلال العام الماضي وأوائل العام الجاري.


(فرانس برس، العربي الجديد)

المساهمون