الأحمد يحمّل نتنياهو مسؤولية فشل مفاوضات القاهرة

20 اغسطس 2014
الوفد الفلسطيني سيغادر القاهرة صباح اليوم الأربعاء (مصطفى أوزتورك/الأناضول/Getty)
+ الخط -

انهارت مفاوضات القاهرة غير المباشرة بين الاحتلال والفلسطينيين، بعدما ظهر واضحاً أن إسرائيل لا تريد التوصل لاتفاق نهائي لوقف إطلاق النار في غزة، وهو ما أكده رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض عزام الأحمد.

هذا الأمر دفع الأحمد، الى الإعلان أن الوفد الفلسطيني سيغادر صباح الأربعاء إلى رام الله، للتشاور مع القيادة الفلسطينية وبانتظار تعليماتها.

وقال الأحمد: "أبلغنا الجانب المصري أننا كوفد فلسطيني سنغادر القاهرة، لكننا لا نعتبر أنفسنا أننا انسحبنا، وعندما يرى الوسيط المصري أن الوقت مهيأ ويتلقى رداً نحن جاهزون للعودة للمفاوضات"، لافتاً إلى أن "الوسيط المصري عليه مسؤولية في رسم مستقبل المفاوضات القادمة".

وأعلن الأحمد، في مؤتمر صحافي مقتضب بعد انتهاء المدة المحددة لتلقي جواب من الطرف الإسرائيلي رداً على الورقة التي قدمها له الوفد الفلسطيني عبر الوسيط المصري، إن "إسرائيل لا تريد التوصل لاتفاق نهائي رغم المرونة التي أبداها الوفد الفلسطيني".

وأكد أنه "لم يأتنا شيء عن الطرف الإسرائيلي، ولا نقبل أن نتعامل معهم قبل أن يجيبونا على الورقة التي قدمناها عبر الوسيط المصري، كنا نجيبهم على كلمة، وعليهم أن يردوا بالمثل معنا".

وحمّل الاحمد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مسؤولية انتهاء المفاوضات دون التوصل لحل، قائلاً: "واضح أن نتنياهو لا يريد التقدم في المفاوضات غير المباشرة في القاهرة"، مشيراً الى أن "الوفد الإسرائيلي وعد بالإجابة لكنه لم يفعل، وسفر الوفد الإسرائيلي مخطط ومدبر، بعد أن وضعناه في الزاوية وبعد انكشاف كل مناوراته".

ورأى أنه "لو كان الوفد الإسرائيلي جدّياً لأجاب، لكن بعد انتظار تسع ساعات لم يجب على الورقة التي قدمناها عبر الوسيط المصري، رغم أن جوهر الورقة يجري نقاشه منذ أسبوعين، ولا جديد فيها سوى تعديلات بسيطة لا تتجاوز عشر كلمات"، متسائلاً "هل تحتاج عشر كلمات الى كل هذا الوقت؟".

واعتبر أنه "لو كان الوفد الإسرائيلي مفوّضاً بالإجابة لفعل ذلك، لكن هذا الأمر لم يحدث".

وقال الأحمد: "إننا كنا نأمل أن يجيبوا على الورقة المصرية حتى يقتنع القادة الميدانيون أن هناك امكانية للاتفاق أو التمديد لعدة ساعات، وهذا أمر كان وارداً لو تم الرد على الورقة من قبل الطرف الإسرائيلي"، مشيراً الى أن "إسرائيل تريد فرض شروطها العسكرية على الوفد الفلسطيني والمفاوض المصري".

وفي تأكيد على أن نزع سلاح المقاومة كان أحد الأسباب الرئيسية لانهيار المفاوضات، قال الأحمد: "رغم أننا قدمنا مرونة، إلا أن الوفد الإسرائيلي طرح قضايا أمنية، أبرزها قضية السلاح، وكان الرئيس محمود عباس قد استمع قبل المفاوضات من وزير الخارجية الأميركي جون كيري، الى تصوّر نتنياهو عن الموضوع، وأجابه عباس في حينه أننا لسنا على استعداد لنقاش الأمر في الوضع الراهن، لأن السلاح والتسليح جاء في فترة الانقسام ونتيجة له، فلماذا تحميل هذه المسألة إلى المفاوضات التي تجري في القاهرة؟".

واعتبر الأحمد أن العجرفة الإسرائيلية انعكست بعدم الرد على الورقة الفلسطينية التي قدمتها مصر، فضلاً عن ردة الفعل الإسرائيلية المبالغ فيها، إذ شنّت أكثر من 60 غارة، نفذتها رداً على إطلاق ثلاثة صواريخ بدائية الصنع، لم يسقط إثرها أي جريح إسرائيلي ولم تُدمر أي منزل.

وأضاف الأحمد: "كنا نأمل أن تفتح هذه الحرب آفاق عملية سياسية جدية، ونأمل من المجتمع الدولي والولايات المتحدة الأميركية أن يتحمّلوا مسؤولياتهم وإلا ليرفعوا أيديهم عن المنطقة ويتركوا للتاريخ أن يقرر مصيرها".

ونفى أن تكون زيارة عباس المرتقبة نهاية الأسبوع الحالي الى القاهرة لها علاقة بمفاوضات وقف إطلاق النار، مؤكداً أن الزيارة "لها علاقة بالمستقبل ما بعد الاتفاق".

وأكد "أن جميع الاقتراحات الإسرائيلية سواء الأساسية منها أو الفرعية، قائمة على أساس رفض الربط بين الضفة وغزة، فالاحتلال يسعى لتقسيم الوطن الفلسطيني الواحد، وهذه النقطة كانت الأبرز في الأسبوعين الماضيين".

من جهته، قال عضو الوفد المفاوض الفلسطيني، قيس عبد الكريم "إن الوفد سيغادر القاهرة الساعة السادسة صباح الأربعاء متجهاً إلى رام الله وغزة عبر معبر رفح".

وأعلن عبد الكريم، في حديث لـ"العربي الجديد"، "أن وفداً رسمياً ممثلاً للسلطة الفلسطينية، يضم عزام الأحمد، ومدير الاستخبارات ماجد فرج، سيصل الى القاهرة يوم الجمعة المقبل، لمتابعة مستجدات الموقف".