الأجهزة الرسمية مسؤولة عن أغلب الانتهاكات ضد صحافيي الأردن خلال 2018

05 اغسطس 2019
الصورة
أغلب الانتهاكات خلال الاحتجاجات (أرتور ويداك/NurPhoto)

كشف تقرير أصدره "مركز حماية وحرية الصحافيين" في الأردن، اليوم الاثنين، أن الانتهاكات الواقعة على إعلاميين في البلاد العام الماضي بلغت 68 انتهاكاً، مبيناً أن اعتداءات الأجهزة الأمنية على حرية الإعلام شكلت 64 بالمئة من مجموع الانتهاكات الموثقة خلال 2018، وأغلبها في أماكن الاحتجاجات الشعبية، تلتها انتهاكات المؤسسات والدوائر الحكومية ومجلس النواب بنسبة 18 بالمئة.

وقال مدير مركز حماية وحرية الصحافيين، نضال منصور، خلال إعلان نتائج تقرير الحريات الصحافية في الأردن 2018 تحت عنوان "حرية عالقة"، إنه "رغم تراجع الانتهاكات ضد إعلاميين خلال العام الماضي مقارنة مع عام 2017، والذي سجل 173 انتهاكاً، إلا أنّ

المشهد لم يتغير جذرياً، فحرية الإعلام ما زالت عالقة والدولة لم تحسم خياراتها بالانحياز لحرية الإعلام وحتى الآن لا تنظر إليها باعتبارها حليفا لتحقيق الإصلاح السياسي".

وقال منصور إن "حرية الإعلام لم تتحسن لأن التشريعات مقيدة وقانون الجرائم الإلكترونية يشكل تهديدا للحريات، والمادة (11) تتسبب في توقيف وحبس الإعلاميين". وتابع أن "البنية التشريعية في الأردن ليست بنية صديقة للحريات الإعلامية، وأن إجراءات متعددة وواسعة يتعين على الحكومة اتخاذها بالتعاون مع البرلمان من أجل تحسين البناء التشريعي في الأردن، وتلافي التعارض الواضح بين القوانين والدستور والمعاهدات الدولية ذات الصلة التي وقع عليها الأردن".

وأضاف "نشعر أنّ هناك انسداداً غير مقبول في المسارات، ولو ذُلل هذا الانسداد لاستطعنا أن نتقدم، وهناك شيء عالق بين الإدارة السياسية وبين التشريع وبين السياسات وبين الانتهاكات".

وبلغ عدد الصحافيين الذين تعرّضوا لانتهاكات 18، في حين تعرضت مؤسسة إعلامية واحدة إلى انتهاك. وأشار منصور إلى أن ما نسبته 24 بالمئة من الصحافيين وصفوا حالة الحريات الإعلامية بالمتدنية، في حين لم يصفها أحد بالممتازة، مشيراً إلى أن 61 بالمئة من الصحافيين يعتقدون أن الحكومة غير جادة في بناء إعلام حر على الإطلاق، في حين كانت النسبة 37 بالمئة في العام 2017.


وقال منصور إن العديد من المؤسسات الإعلامية تواجه تحديات في استمرار وجودها، وإنّ الإعلام المحترف مهدد بالاغلاق و70 بالمئة من الصحافيين فقراء.

وكشفت نتائج الاستطلاع أن 82 بالمئة من العينة المستطلعة تعتقد أن الحكومة تلتزم بالإجابة عن أسئلة الإعلاميين ولكن بدرجات متفاوتة، فنصف العينة (48 بالمئة) تعتقد أن الحكومة تلتزم بالإجابة عن أسئلة الإعلاميين بـ"درجة متوسطة"، 30% بـ"درجة قليلة"، و4% بـ"درجة كبيرة"، تقابلهم نسبة 14 في المئة يعتقدون أن الحكومة لا تلتزم بالإجابة عن أسئلة الإعلاميين على الإطلاق، بينما أجاب 4% بـ"لا أعرف".

وقال منصور إن الانتهاكات الجسيمة التي وثقها التقرير شكلت نسبتها 30 بالمئة من مجموع الانتهاكات الكلي، وهو مؤشر على استمرار تعرض الصحافيين للاعتداء عليهم بما يفضي إلى انتهاكات جسيمة يعاقب عليها القانون، مع استمرار مسألة إفلات الجناة من العقاب وغياب سبل إنصاف الضحايا وتعويضهم من الصحافيين.

وأظهرت النتائج أن انتهاك منع التغطية حل في المرتبة الأولى، إذ تكرر 13 مرة وبنسبة 19 بالمئة من مجموع الانتهاكات. وحلّ انتهاك المعاملة القاسية والمهينة في المرتبة الثانية، إذ تكرر 9 مرات وبلغت نسبته 13 بالمئة من مجموع الانتهاكات الموثقة، يليه الاعتداء الجسدي في المرتبة الثالثة مكرراً 8 مرات وبنسبة 12 بالمئة من مجموع الانتهاكات.

تعليق: