الآلاف يشيعون شهيد الخليل... وإصابات بمواجهات مع الاحتلال

20 يونيو 2014
الاحتلال استخدم قنابل غاز سامة جديدة (نضال اشتيه/الأناضول)
+ الخط -
 

شيع الآلاف من الفلسطينيين، يوم الجمعة، في بلدة دورا غربي الخليل، جثمان الشهيد الطفل محمد دودين (14عاماً)، الذي قضى يوم الخميس برصاص جيش الاحتلال، عقب إطلاق الرصاص الحي بشكل عشوائي على الموجودين في البلدة خلال اقتحامها.

وطالب المشيعون الفصائل الفلسطينية بالوحدة والرد على جرائم الاحتلال التي ينفذها في الضفة الغربية. ودعوا إلى تصعيد المقاومة على كافة الأصعدة، مرددين هتافات داعية إلى الانتقام لدماء دودين.

واندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال في منطقتي سنجر وغنيم في بلدة دورا غربي الخليل، إذ اعتقل خلالها الشابين أكرم وأمجد الشريف.

وبالتزامن تواصل قوات الاحتلال عمليات قمع المسيرات الأسبوعية التي ينفذها الفلسطينيون في الضفة الغربية المحتلة لمناهضة الجدار والاستيطان من جهة، وتلك التضامنية مع الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال منذ 57 يوماً من جهة أخرى.

وشارك العشرات من الفلسطينيين ونشطاء سلام أجانب، في النبي صالح غربي رام الله، في مسيرة القرية الأسبوعية المناهضة للاستيطان، التي خرجت هذا الأسبوع تضامناً مع الأسرى المضربين عن الطعام وتوجهت إلى الأراضي المهددة بالمصادرة.

وقالت مصادر محلية في بلدة النبي صالح لـ"العربي الجديد" إن "قوات الاحتلال أفرطت باستخدام القوة بحق المشاركين، وأطلقت باتجاههم قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابة العشرات منهم بحالات اختناق. كما أصيب عدد آخر بجراح وصفت بالطفيفة جراء إطلاق جنود الاحتلال الرصاص المعدني المغلف بالمطاط بشكل عشوائي.

وفي بيت لحم جنوبي الضفة الغربية، أصيب شاب بقنبلة غاز في ساقه، إضافة إلى تعرض العشرات لحالات اختناق، جراء استهداف قوات الاحتلال للمسيرة التي دعت إليها لجنة التنسيق الفصائلي بالقرب من حاجز "النشاش"، المقام على مدخل بلدة الخضر جنوبي المدينة، تضامناً مع الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام.

وفي السياق، قال منسق لجنة مقاومة الجدار والاستيطان في الخضر، أحمد صلاح، لـ"العربي الجديد"، إن جنود الاحتلال استهدفوا المسيرة بشكل مباشر قبل وصولها إلى الحاجز، وأطلقوا باتجاهها الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت، والرصاص المعدني المغلف بالمطاط، ما أدى إلى إصابة العشرات بحالات اختناق جراء استنشاقهم للغاز المسيل للدموع.

وأضاف: "قام جنود الاحتلال بالإعلان عبر مكبرات الصوت بأن المنطقة عسكرية مغلقة يمنع الوصول إليها". ولفت إلى أن قوات الاحتلال، أطلقت لأول مرة نوعاً جديداً من الغاز السام باتجاه المتظاهرين.

وانطلقت المسيرة باتجاه الحاجز بعد قرار القوى الوطنية والإسلامية بنقل فعاليات التضامن مع الأسرى من مراكز المدن إلى مناطق التماس مع الاحتلال، من أجل إرسال رسالة سياسية للجميع، على حد قوله.

في غضون ذلك، قمعت قوات الاحتلال مسيرة المعصرة الأسبوعية جنوبي بيت لحم، والمناهضة للجدار والاستيطان. ومنعت المشاركين فيها من الوصول إلى الأراضي التي يستولي عليها الجدار، الأمر الذي دفعهم إلى تنظيم اعتصام تضامني مع الأسرى بالقرب منها.

وأصيب عدد من الصحافيين، خلال استهدافهم من قبل الجيش الإسرائيلي في بلدة بلعين غربي رام الله، خلال تغطيتهم لمسيرة البلدة المناهضة للجدار والاستيطان، والمتضامنة مع الأسرى في سجون الاحتلال.

وفي مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، قمعت قوات الاحتلال المسيرة التي انطلقت في المنطقة الجنوبية من المدينة، بدعوة من حركة "حماس"، باتجاه الحاجز الذي يقيمه الجيش الإسرائيلي على مدخل الحرم الإبراهيمي. وأطلقت القوات القنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع على المشاركين، وأصيب على إثرها العشرات بحالات اختناق.

كذلك، اندلعت مواجهات مع جيش الاحتلال، في بلدة بيت أمر شمالي الخليل، بعد انتهاء جنازة لإحدى المتوفيات في البلدة.

في غضون ذلك، أشارت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" إلى أن مقبرة البلدة تبعد مسافة 50 متراً عن النقطة العسكرية التي يتمركز فيها جنود الاحتلال على مدخل البلدة.

وفي السياق، أصيب العشرات من الفلسطينيين المشاركين في مسيرة كفر قدوم شرقي قلقيلية بالاختناق، وهي المسيرة التي تنطلق أسبوعياً من أجل مطالبة بفتح المدخل الرئيس الذي أغلقته قوات الاحتلال مع بداية الانتفاضة الفلسطينية الثانية، .

وأفادت مصادر محلية من كفر قدوم لـ"العربي الجديد" بأن قوات الاحتلال استهدفت المسيرة السلمية التي خرجت من وسط البلدة باتجاه الشارع الرئيس، وأفرطت كعادتها بإطلاق الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية، والرصاص المعدني المغلف بالمطاط، إذ أصيب على أثرها العشرات من الفلسطينيين والمتضامنين الأجانب بحالات اختناق عولجت جميعها ميدانياً.

المساهمون