الآلاف يحتشدون أمام مسجد فينسبري بارك في لندن رفضاً للإرهاب

لندن
أحمد الداوودي
20 يونيو 2017
+ الخط -



"الأوقات الصعبة لا تستمر، إلى الناس الأشداء، فليساند الجميع بعضه البعض"، بهذه العبارة اختار عمال محطة فينسبري مواجهة حادثة اعتداء "يميني متطرف" ضد مصلين عبر دهسهم بشاحنة لدى مغادرتهم صلاة التراويح من مسجد فينسبري بارك في لندن فجر أمس الإثنين، بعدما خطوا هذه العبارة وعلقوها أمام مدخل المحطة التي توافد منها الآلاف للاحتشاد أمام الجامع، رفضاً للحادثة.

تبعد المحطة عن مسجد فينسبري ثلاث دقائق فقط، هنا تجمع قبل ساعة من الإفطار أمس الإثنين، الآلاف من العرب والأجانب، مطالبين الحكومة بعدم التهاون مع "المجرم"، وإنزال أقسى العقوبات في حقه.

صرخات ضد الإرهاب ملأت محيط المكان، ولافتات أكدت على أن الإرهاب واحد، ولا دين له.

الآلاف يحتشدون أمام مسجد فينسبري بارك بلندن(العربي الجديد) 

المشهد الأمني كان حاضراً بقوة، تفتيش وتدقيق أمني مستمر من قبل الشرطة البريطانية، والتي لم تسمح لأحد بالعبور إلى مكان الحادث، بينما عبرت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي قبل هذا الوقت، والتقت بالقائمين على المسجد وعبرت عن أسفها وحزنها لما حدث يوم أمس.

كما زار المسجد شخصيات رفيعة من بلدية لندن الكبرى المسؤولة عن منطقة فينسبري بارك، كعمدة لندن صديق خان، وزعيم حزب العمال المعارض جيرمي كوربن، ورئيس بلدية إسلينغتون ريتشارد واتس، حيث تضامنت هذه الشخصيات مع المسلمين، مؤيدة قرار رئيسة الوزراء بزيادة أعداد الشرطة لحماية المساجد.

يقول حميد جميل وهو بريطاني من أصل جزائري لـ"العربي الجديد"، إن ما وقع ليس حادثاً، بل "إرهاب وعنصرية"، أما حسين علي، المقيم في بريطانيا، والذي كان حاضراً وقت الاعتداء، فأكد أنه يلوم الإعلام الغربي، "لأنه السبب في هذا الحادث الذي يشوه صورة المسلمين، ويجعل من الغرب عدواً للمسلمين، ويفكر دائما بالانتقام من المسلمين".

من جانبه، يرى رئيس الرابطة الإسلامية في بريطانيا عمر الحمدون، أن "الهجوم الذي حصل أثر على المسلمين بشكل عام تأثيراً عميقا جدا، وكان حادثاً مؤلماً، فهو حادث استهدف المسلمين خلال شهر رمضان بشكل مفاجئ، مما يدل على زيادة الكراهية والحقد ضد المسلمين".

ويوضح الحمدون لـ"العربي الجديد" أن "الاعلام الغربي تعامل بشكل غير مناسب مع الحادثة، وهذا حادث إرهابي صدر من رجل هو ضد المسلمين، وكان يفترض أن يسمى إرهابيا من الوهلة الأولى".

الآلاف يحتشدون أمام مسجد فينسبري بارك بلندن(العربي الجديد) 

بدوره، يقول نائب رئيس الجالية الإريترية في بريطانيا أبو بكر آدم إن "الفاجعة كانت أليمة جدا على مستوى المسلمين والبريطانيين بشكل عام"، لكنه يستدرك في "هذا الشهر الفضيل، يجب أن نتعاون على البر والتقوى".

ووضعت طوائف عديدة أكاليل الورد في مكان الحادث، تعبيراً عن حزنها، ورفعت لافتات تعبر عن اتحادها ضد كل الإرهاب".

المساهمون