الآلاف يحتجون ضد نتنياهو بسبب كورونا وادعاءات بالفساد

09 اغسطس 2020
الصورة
امتدت الاحتجاجات إلى ما هو أبعد من المقر الرسمي لنتنياهو (أحمد غرابلة/فرانس برس)

تجمّع آلاف الإسرائيليين أمام مقر إقامة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس، السبت، مع تزايد الغضب ضده بسبب الفساد المزعوم وطريقة معالجته أزمة فيروس كورونا.

وقالت الرسائل الضخمة التي عُرضت على أحد المباني في مكان الاحتجاج "انتهى وقتك"، في الوقت الذي لوّح فيه المتظاهرون بعلم إسرائيل ودعوا نتنياهو إلى الاستقالة، بسبب ما يصفونه بفشله في حماية الوظائف والشركات التي تأثرت بالوباء. وزادت حدة الحركة الاحتجاجية خلال الأسابيع الأخيرة مع اتهام المنتقدين نتنياهو بانشغاله بقضية فساد مرفوعة ضده، في حين ينفي هو ارتكاب أي مخالفات.

دعا المحتجون نتنياهو إلى الاستقالة بسبب ما يصفونه بفشله في حماية الوظائف والشركات التي تأثرت بالوباء

وأدى الزعيم اليميني اليمين الدستورية لفترة خامسة في منصبه برئاسة الوزراء في مايو/أيار بعد انتخابات فاز فيها بأغلبية ضئيلة. ويتهم نتنياهو المتظاهرين بعدم احترام الديمقراطية، ووسائل الإعلام الإسرائيلية بتشجيع المعارضة. ووصف حزب ليكود اليميني بزعامة نتنياهو، السبت، تلك الاحتجاجات بأنها "أعمال شغب يسارية"، واتهم قناة 12 الإخبارية الشعبية الإسرائيلية "بفعل كل ما في وسعها لتشجيع مظاهرات اليسار المتطرف" لمعارضي نتنياهو. وقال ليكود، في بيان نشره على صفحة نتنياهو على تويتر، "نتنياهو يحارب لجعل اقتصاد إسرائيل يعود إلى حالته الطبيعية، وتحويل الأموال والمنح للمواطنين الإسرائيليين".

وامتدت الاحتجاجات إلى ما هو أبعد من المقر الرسمي لرئيس الوزراء في القدس، إذ تجمّع العديد من الإسرائيليين على الجسور ومفترقات الطرق السريعة في أنحاء البلاد. وفوق أحد الجسور المزدحمة شمال المركز التجاري في تل أبيب، ولوّح المتظاهرون بالأعلام السوداء ورددوا شعارات، في حين أطلقت سيارات تمرّ على طريق أسفل الجسر أبواقها.

ورفعت إسرائيل في مايو/أيار إجراءات عزل عام جزئي أسهم في الحد من انتشار العدوى بمرض كوفيد-19. لكن ارتفاعاً ثانياً في معدلات الإصابة بالمرض وما تبع ذلك من فرض قيود جديدة أدى إلى انخفاض مستويات تأييد نتنياهو إلى أقل من 30 في المائة.

ورغم أنه ومنذ ذلك الحين جرى رفع العديد من القيود لإحياء النشاط الاقتصادي؛ فإن معدلات البطالة في البلاد تقارب 21.5 في المائة، في حين يتوقع للاقتصاد أن يشهد انكماشاً بنسبة ستة في المائة خلال العام الحالي.

(رويترز)