اقتراح قانون إسرائيلي لكسر إضراب الأسرى عن الطعام

19 مايو 2014
الاحتلال يقمع تضامناً مع الأسرى بالضفة (حازم بدر/فرانس برس/getty)
+ الخط -

أقرّت اللجنة الوزارية لشؤون التشريع في حكومة الاحتلال الإسرائيلية مساء أمس، اقتراح قانون يجيز لسلطات السجون، بعد استصدار أمر قضائي، بتغذية الأسرى المضربين عن الطعام قسراً. وتشكل هذه المصادقة خطوة أولى نحو سن القانون في الكنيست بعد التصويت عليه.

وينص القانون الذي قدّمته وزارة الأمن الداخلي، على جواز قيام سلطات السجون بإرغام الأسرى المضربين بتناول الطعام وتغذيتهم قسراً، بحجة حمايتهم من خطر تدهور حالتهم لدرجة تهدّد بوفاتهم.

وجاء مشروع القانون إثر نجاح الإضراب عن الطعام الذي بادر إليه الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال في ديسمبر/كانون الثاني العام 2012، بحيث نجح الأسير خضر عدنان الذي أضرب عن الطعام 66 يوماً متتالياً، في انتزاع مطالبه من الاحتلال، وجرى بعدها الإفراج عنه. وبدأت "معركة الأمعاء الخاوية " من داخل سجون الاحتلال الإسرائيلية في 17 إبريل/نيسان 2012، حين امتنع 1600 أسير فلسطيني عن تناول وجبات الطعام في ذلك اليوم، وأعادوها إلى إدارة السجون، معلنين انطلاق "معركة الأمعاء الخاوية". واستمرت المعركة لفترة طويلة اضطرت فيها سلطات الاحتلال إلى تلبية مطالب المضربين عن الطعام والإفراج عن عدد من الأسرى المضربين وفي مقدّمتهم الأسير سامر العيساوي.

وذكرت صحيفة "هآرتس" في عددها الصادر هذا اليوم، أنّ نصوص القانون الجديد تمكن سلطات الاحتلال من تغذية الأسرى قسراً وتقديم العلاج الطبي لهم رغماً عنهم، في شروط محددة، وفي مقدّمتها موافقة رئيس المحكمة أو نائبه، مع اتاحة التمثيل القضائي للأسير ومحاميه أمام المحكمة لعرض موقفه.

وتحاول وزارة الأمن الداخلي، والحكومة الإسرائيلية من وراء هذا القانون إيجاد حل وغطاء قضائي لمواجهة الإضرابات عن الطعام التي تشكل السلاح الوحيد عملياً للأسرى الفلسطينيين في السجون والمعتقلات الإسرائيلية. وتخشى إسرائيل من الانتقادات والإدانات الدولية، في حال استمرار لجوء الأسرى الفلسطينيين إلى إشهار سلاح الإضراب عن الطعام.

وقال المجلس القومي لأخلاقيات مهنة الطب في بيان له قبل شهر، إنّ اقتراح القانون المذكور يناقض أخلاق المهنة، ويجب رفضه كلياً، غير أنّ وزيرة الصحة الإسرائيلية، ياعيل جيرمان، من حزب "يش عتيد"، أقرّت اقتراح القانون وأعلنت تأييدها له.