اقتحامات دونيتسك تسابق محادثات ميركل وأوباما

اقتحامات دونيتسك تسابق محادثات ميركل وأوباما

01 مايو 2014
الصورة
كييف متخوّفة من فقدان حوض دونباس الغني بالفحم (Getty)
+ الخط -

تطغى الأزمة الأوكرانية على محادثات المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، والرئيس الأميركي، باراك أوباما، غداً الجمعة، في محاولة لإظهار وحدة الغرب في اتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد روسيا.

وفي موازاة ذلك، تسابق السلطات الأوكرانية الوقت، لقمع التمرّد المسلّح الموالي لروسيا في المناطق الشرقية، خشية التمدد أكثر، مما يعرّض لانفصال أجزاء كاملة من البلاد. واستبقت ميركل، زيارتها واشنطن، بإجراء اتصال هاتفي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ناشدته من خلاله، تقديم العون في الإفراج عن المراقبين العسكريين الأوروبيين المحتجزين في سلافيانسك، بينما طالب الأخير بـ"سحب الوحدات العسكرية الأوكرانية، من جنوب شرق البلاد ووقف العنف والبدء في حوار وطني واسع".
ووفقاً لمسؤول ألماني بارز، رفض الكشف عن هويته، ستبحث ميركل، مع أوباما، خلال زيارتها التي تستمرّ يومين، المدى الذي يمكن أن تصل فيه العقوبات التي تستهدف الاقتصاد الروسي بشكل مباشر، وحسب وكالة "رويترز".

ولفت الخبير في العلاقات الأميركية - الألمانية، هينينغ ريكي، الى أن "ميركل تسعى إلى تهدئة القلق الأميركي من احتمال تردد ألمانيا نحو عقوبات إضافية، لروابطها الاقتصادية اللصيقة بروسيا". وأضاف أن "هذا موقف خطير ومن المهم أن تظهر أميركا وحلفاؤها الوحدة"، مشيراً إلى "ضرورة صدور بيان قوي عن محادثات ميركل وأوباما، يدل على أن للغرب خطوطاً حمراء محددة، عندما يتعلق الأمر بأوكرانيا وبأمن حلفاء حلف شمال الأطلسي في أوروبا الشرقية".

وقبيل ساعات من بدء زيارتها واشنطن، ناشدت ميركل، بوتين، تقديم العون في الإفراج عن المراقبين العسكريين الأوروبيين المحتجزين في سلافيانسك.

من جهته، أكد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن "أهم ما يُمكن فعله من أجل تسوية الأزمة الأوكرانية هو سحب الوحدات العسكرية الأوكرانية، من جنوب شرق البلاد، ووقف العنف والبدء في حوار وطني واسع، يبحث الإصلاحات الدستورية، وبمشاركة جميع ممثلي المناطق والقوى السياسية في البلاد".

ولا يزال 12 رجلاً محتجزين شرق أوكرانيا، هم ثمانية أجانب وأربعة اوكرانيين، اختطفهم مسلحون يوم الجمعة الماضي، واعتبروهم لاحقاً "أسرى حرب"، مطالبين مبادلتهم بأشخاص تحتجزهم السلطات الأوكرانية.

وكان "العمدة الشعبي" لمدينة سلافيانسك، فياتشيسلاف بونوماريوف، قد أعلن في وقت سابق أن "قوات المقاومة الشعبية تجري محادثات مع كييف للإفراج عن المراقبين مقابل الإفراج عن أنصارها". وأكد أن "المراقبين العسكريين الأوروبيين لا يزالون موجودين في سلافيانسك في ظروف مريحة، وأنه يجري التعامل معهم بود واحترام".

وكان وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، قد دعا عقب لقائه نظيره التشيلي، خيرالدو مونيوز، في سانتياغو، أمس الأربعاء، الى "إطلاق سراح المراقبين". وقال "لا يمكننا اتخاذ قرارات نيابة عن قوات المقاومة الشعبية، هؤلاء الناس يواجهون تهديدات دائمة من كييف، باستخدام الوحدات العسكرية والمدرعات ضدهم".
كما اقترح لافروف، أن تقوم "منظمة الأمن والتعاون في أوروبا"، برعاية حوار في أوكرانيا بهدف إيجاد مخرج للأزمة.
الى ذلك، أعلنت كييف أن الملحق البحري في السفارة الروسية لديها هو "شخص غير مرغوب فيه لأنشطة التجسس التي يقوم بها".
وذكر بيان لوزارة الخارجية الأوكرانية، أن "عناصر الاستخبارات الأوكرانية قبضت على الدبلوماسي الروسي، أثناء قيامه بعمل استخباراتي".
وقال المستشار الرئاسي الأوكراني، وزير الداخلية السابق، يوري لوتسينكو: إنه إذا أردنا إعادة السلطة الأوكرانية إلى حوض دونباس، يجب ألا نتحدث عن أيام بل عن ساعات.
ويسيطر المسلحون الموالون لروسيا على 12 مدينة في حوض دونباس، الغني بالفحم والقريب من الحدود مع روسيا، ويحرزون تقدماً كل يوم، الأمر الذي يوحي بقرب خروج الحوض تدريجياً على سلطة كييف.
ميدانياً، شنّ نحو 300 متظاهر موالين لروسيا، اليوم الخميس، هجوماً على مقر النيابة الإقليمية في دونيتسك، حسبما أفاد مراسلون لوكالة "فرانس برس" شاهدوا أربعة شرطيين جرحى على الأقل نتيجة الهجوم.
ورشق المهاجمون المبنى بالحجارة، بينما رد عناصر الشرطة باستخدام القنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع.

المساهمون