افريقيا الوسطى: فرنسا تتأهب لاجلاء المسلمين

افريقيا الوسطى: فرنسا تتأهب لاجلاء المسلمين

09 ابريل 2014
الصورة
تنوي الأمم المتحدة اجلاء 19 ألف مسلم (Getty)
+ الخط -

 

أبدت فرنسا، تأييدها، أمس الثلاثاء، إجلاء المسلمين، الذين يواجهون تهديدات، في جمهورية أفريقيا الوسطى، "كحلّ أخير"، بحسب ما أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية، رومان نادال.
وأكد نادال، في تصريحات نقلتها "رويترز" أن "باريس تعتقد أن نقل السكان، يجب أن يكون حلاً أخيراً. وأشار الى أن بلاده "تساعد في تسهيل عمليات إجلاء محدودة، بالاتفاق مع السكان، خصوصاً عندما يكون أمنهم معرضاً للخطر، أو عندما يتعذر تأمين وصول المساعدات الإنسانية". وحرص على التأكيد أن "الأولوية هي لنقل السكان داخل أفريقيا الوسطى، وليس الى خارجها".

وكان قائد القوة الفرنسية الجنرال، فرانسيسكو سوريانو، عارض الأسبوع الماضي، أي عملية إجلاء، لافتاً الى أن "دورنا ينحصر  بحماية السكان، وبذل كل جهد كي يتمكنوا من العيش حيثما اعتادوا العيش".

وتستطيع فرنسا تأمين أي عملية إجلاء في ظل وجود 2000 جندي من قواتها، في مستعمرتها السابقة.
وأشار مدير الطوارئ في منظمة "هيومن رايتس ووتش"، بيتر بوكايرت، على موقع "تويتر" إلى أن "تغيير موقف فرنسا والتأهب للمساعدة في إعادة نقل المسلمين المعرّضين للخطر، سينقذ أرواحاً".

وكشفت الأمم المتحدة، في الأول من أبريل/نيسان، عن سعيها إلى "إجلاء 19 ألف مسلم بصورة عاجلة من العاصمة بانغي، ومناطق أخرى من أفريقيا الوسطى"، حيث تحاصرهم ميليشيا مسيحية تهدد حياتهم.

وأعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، التابعة للأمم المتحدة، أن "الميليشيا المسيحية تسيطر على الطرق الرئيسية، المؤدية من وإلى بانغي، بالإضافة إلى كثير من البلدات والقرى في الجنوب والغرب". وكثفت هذه الميليشيا هجماتها على المسلمين وقوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي.

وكان متمردو "سيليكا" وأغلبهم مسلمون، انتزعوا السلطة قبل عام، وارتكبوا انتهاكات بحق السكان الذين يشكّل المسيحيون أغلبيتهم، وهو ما تسبب في موجات من الهجمات الانتقامية أوقعت آلاف القتلى وشردت مئات الآلاف من الأشخاص.

وتخلى متمردو "سيليكا" عن السلطة في يناير/كانون الثاني، لحكومة مدنية انتقالية. لكن الحكومة المدعومة بألفي جندي فرنسي وستة آلاف من قوات حفظ السلام الأفريقية، عجزت عن وقف هجمات الميليشيات المسيحية على المسلمين، الذين فر الآلاف منهم إلى دول مجاورة أو التمسوا الحماية في مخيمات.

وحذرت الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة من حدوث تطهير عرقي، وأشار البعض إلى أن "نقل السكان قد يؤدي إلى تقسيم جمهورية أفريقيا الوسطى، إلى شمال مسلم وجنوب مسيحي".

المساهمون