افتتاح المكتبة الوطنية في بيروت بعد ترميم مبناها وكتبها

04 ديسمبر 2018
الصورة
افتتاح المكتبة الوطنية في بيروت (حسين بيضون)

افتتح الرئيس اللبناني ميشال عون المكتبة الوطنية في منطقة الصنائع في بيروت، بحضور رئيس الحكومة، سعد الحريري، ووزير الثقافة، غطاس خوري، وسفير قطر، محمد حسن جابر الجابر، وعدد كبير من الشخصيات اللبنانية.

وتحدّث الرئيس ميشال عون في كلمته بمناسبة الافتتاح عن تاريخ تأسيس المكتبة التي انطلقت من مبادرة الكاتب فيليب دوبرازي الذي عرف قيمة المخطوطات والكتب وحفظها في منزله، لتبدأ في ما بعد المكتبة وتتوسع.

وأكد عون "عدم السماح لضجيج الحاضر أن يحجب وجه الإبداع اللبناني الذي تكلّم وكتب بكل لغات الحضارات"، وأشار إلى أن "مَن يراجع تاريخ هذه المكتبة وكيف بدأت، ثم كيف تابعت واستمرت لتصل إلى ما وصلت إليه اليوم، يعرف معنى أن يؤمن الإنسان بحلم، ومعنى الإصرار والمثابرة لتحقيقه".

كما تطرق إلى التوتر الأمني الأخير في منطقة "الجاهلية" في الجبل، مؤكداً أن "الاستقرار الذي ينعم به لبنان لن يستطيع أحد استهدافه بسبب قدرة المؤسسات الأمنية والقضائية على وضع حد للتجاوزات".

وتأخر افتتاح المكتبة لنحو أربع سنوات عن الموعد المحدد مسبقا، ورافقت مراسم الافتتاح إجراءات أمنية مشددة طاولت الصحافيين الذين حوصروا في مكان محدد، ومنعهم الحرس الجمهوري من التجوال بحرية ووضعهم تحت مراقبة مشددة، كما طلب من المصورين الصحافيين الالتزام بموقع محدد.

ويتداخل في المكتبة فن العمارة القديم بالتجهيزات الحديثة، وفي الصالة الكبيرة التي شهدت حفل الافتتاح، يحيط الحجر القديم بالمكاتب الخشبية المجهزة لضمان تمكّن رواد المكتبة من استخدام أجهزتهم التكنولوجية، وحول المكاتب الخشبية مكتبات تحتوي رفوفها كتبا وأعدادا من صحف ومجلات قديمة.

وقرب حائط القاعة بيوت زجاجية تحتوي على كتب قديمة نجت من الحرب الأهلية، وعدد من الكتب المقدسة باللغة العربية مع النسخة اللاتينية المطبوعة بأمر مجمع روما المقدس لمنفعة الكنائس الشرقية، وبعضها يرجع تاريخه إلى سنة 1671، وقصاصات من مخطوطات متنوعة في الدين الإسلامي، وغيرها.

وقال المدير العام للمكتبة الوطنية، حسان عكرة، لـ"العربي الجديد"، إن "استقبال المكتبة للناس لن يتم قبل شهرين، وسيكون هناك تنسيق مع كل الجامعات اللبنانية، لأن الطلاب هم المحور الرئيسي، وسيكونون العصب الرئيسي لتفعيل خدمة المكتبة".
وأضاف عكرة أن "المكتبة تحتوي 300 ألف كتاب، ويعود الأقدم منها إلى القرن السابع عشر، كما تحتوي على نحو ثلاثة آلاف مخطوط يعود الأقدم منها إلى القرن العاشر. وستقام في المكتبة جميع الأنشطة الثقافية، فالثقافة كلمة واسعة تضم الكتاب والشعر والموسيقى والرسم والنحت".

وذكر سفير قطر في كلمته خلال تدشين المكتبة، أن بلاده مولت ترميمها بمبلغ 25 مليون دولار منذ عام 2006. وقال: "هذه الجهود ليست وليدة الساعة، فقد وضعت الشيخة موزا بنت ناصر حجر الأساس لنهضة المكتبة الوطنية في قلب بيروت بتاريخ 10 مايو 2009،  ورغم كل ظروف الحصار نلتزم بالإيفاء بتعهداتنا".

واعتبر وزير الثقافة اللبناني، غطاس خوري، افتتاح المكتبة الوطنية عيداً ثقافياً. وقدم خوري في ختام الافتتاح لرئيس الجمهورية لوحة للمكتبة رسمها الفنان أسامة بعلبكي، وقدم للرئيس الحريري لوحة لمدينة بيروت رسمتها الفنانة عليا مزنر، ولسفير قطر قدم مجموعة صور للمكتبة التقطت بعد ترميمها كهدية تذكارية.





دلالات

تعليق: