اعتقال 300 طبيب لمنع احتجاجهم وسط العاصمة الجزائرية

اعتقال 300 طبيب لمنع احتجاجهم وسط العاصمة الجزائرية

15 مايو 2018
الصورة
الشرطة الجزائرية تقمع احتجاجات الأطباء (العربي الجديد)
+ الخط -


يحتشد الأطباء المقيمون منذ الصباح داخل مستشفى وسط العاصمة الجزائرية، فيما طوقت الشرطة المنطقة، وأغلقت المداخل المؤدية إلى ساحة أول مايو، وشوارع في وسط العاصمة تحسبا لمسيرة مقررة للأطباء.

واستعملت الشرطة الجزائرية خراطيم المياه لمنع الأطباء من الخروج من مستشفى يعتصمون داخله لتنظيم المسيرة، وقمعت محاولاتهم لكسر الطوق الأمني الذي تفرضه عليهم داخل المستشفى، ما تسبب في حدوث مناوشات بين الطرفين.

واستعانت الشرطة بآليات ثقيلة، لإبعاد الأطباء المحتجين عن البوابة الرئيسية للمستشفى بعد أن تمكنوا من تحطيمها خلال محاولتهم للخروج في المسيرة، لكن الأطباء ما زالوا مصرين على تنفيذ حراكهم الاحتجاجي.

وأغلقت الشرطة منذ الصباح المداخل الرئيسية للعاصمة، وقامت بتفتيش الحافلات والسيارات ومطالعة هوية الركاب لمنع دخول المزيد من الأطباء إلى العاصمة، لكن عددا كبيرا من الأطباء القادمين من مختلف المحافظات، تمكنوا من الوصول مبكرا إلى مكان التجمع داخل المستشفى.

وقال المتحدث باسم التنسيقية الوطنية للأطباء المقيمين، محمد طايلب لـ"العربي الجديد"، إن "عددا كبيرا من الأطباء تمكنوا من الالتحاق بالمستشفى حيث نقطة التجمع رغم الاعتقالات التعسفية التي قامت بها الشرطة لعدد من الأطباء"، مؤكدا أن "ما يقارب 300 طبيب تم اعتقالهم اليوم، ونقلهم إلى مراكز الشرطة لمنعهم من المشاركة في الاعتصام والمسيرة".

الشرطة الجزائرية تحاول تطويق احتجاجات الأطباء (العربي الجديد) 


وأمس الاثنين، أخفقت الشرطة في منع الأطباء المقيمين من تنظيم مسيرة وسط مدينة وهران (غرب)، رغم استخدامها العنف ضد عدد من الأطباء والناشطين في الهيئة القيادية لتنسيقية الأطباء.

ويحاول الأطباء نقل احتجاجهم إلى الشارع بعد فشل سلسلة من جلسات الحوار والمفاوضات مع الحكومة ووزارة الصحة، ويطالبون الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بالتدخل والضغط على الحكومة للاستجابة لمطالبهم.


والشهر الماضي نجح الأطباء في كسر قرار حكومي يقضي بحظر المسيرات في العاصمة منذ يونيو/تموز 2001، ونظموا مسيرة قبالة مقر البرلمان، ما اضطر رئيس البرلمان السعيد بوحجة لاستقبالهم، لكن ذلك لم يمنع الشرطة من اعتقال عدد منهم.

ويطالب الأطباء المقيمون الذين يخوضون إضرابا منذ ستة أشهر، بإلغاء الطابع الإلزامي للخدمة المدنية التي تعني فرض العمل في مناطق نائية، والحق في الإعفاء من الخدمة الوطنية، وتوفير السكن للأطباء المبتعثين إلى الأماكن النائية، وتحسين ظروف العمل.

وقبل أسبوعين رفض الأطباء مقابلة وزير الصحة، مختار حزبلاوي، ونفذوا خطوة تصعيدية جديدة بالتوقف عن ضمان المناوبات على مستوى مصالح الاستعجالات وكل الأقسام الاستشفائية، رداً على مماطلة الحكومة والعنف الذي مارسته الشرطة ضدهم خلال الوقفة السلمية أمام البرلمان.

دلالات