اعتقال المسؤول عن "تسفير التكفيريين التونسيين" إلى سورية

تونس: القبض على المسؤول عن "تسفير التكفيريين" لصالح "داعش" في سورية

02 يونيو 2017
الصورة
نصب كمين للموقوف داخل تونس (فتحي بلعيد/فرانس برس)
+ الخط -

أوقفت الداخلية التونسية "المشرف على عملية استقطاب العناصر التكفيريين وإرسالهم إلى سورية"، وذلك بعد أن جرى استدراجه والقبض عليه وسط العاصمة تونس، كما اعتقلت عنصرين على صلة كانا يستعدان للالتحاق بـ"داعش"خارج البلاد.

وأوضحت الوزارة، في بيان لها الجمعة، أن "الفرقة الوطنية للأبحاث في الجرائم الإرهابية للحرس الوطني بالعوينة، وسط تونس، وفي إطار الكشف عن خلايا التسفير الناشطة بتونس وخارجها، رصدت اتصالات مشبوهة ومبادلات مالية بين عناصر تكفيريين، في كل من سورية والجزائر وتونس".

وأشارت إلى أنه "تم على ضوئها تحديد هوية الطرف الرئيسي المشرف على عملية الاستقطاب والتسفير، وهو تونسي مقيم ببلد مجاور، وجرى استدراجه والقبض عليه وسط تونس العاصمة".

وكشفت الداخلية أنه "خلال التحقيق معه، اعترف باستقطابه للعديد من العناصر التكفيرية التونسية، بعد أن تمّ تكليفه بذلك من قبل عناصر إرهابية قيادية سورية ناشطة بتنظيم "داعش" الإرهابي، كانت تمده دوريا بمبالغ مالية بالعملة الأجنبية".


وأكدت أن الوحدة المذكورة تمكنت من "إيقاف عنصرين تكفيريين على علاقة بالشخص المقبوض عليه، كانا يستعدان لمغادرة التراب التونسي، والالتحاق بالجماعات الإرهابية بسورية، وحجزت مبالغ مالية متفاوتة كانت بحوزتهما، بالإضافة لأجهزة إلكترونية تضم مقاطع فيديو وصورا تمجّد وتشيد بتنظيم "داعش".

وأضافت أنه لاحقاً، اعترفا بنيتهما السفر إلى سورية والالتحاق بتنظيم "داعش"، وأنه في حال فشلهما في ذلك، خطّطا للقيام بعمليات إرهابية بتونس، نظرا لمعرفتهما بأساليب وطرق صنع المتفجّرات.

وفي السياق، قال الخبير الأمني والعميد المتقاعد من الحرس الوطني، علي زرمدين، لـ"العربي الجديد"، إن "الجانب الاستخباراتي يقوم على الاستعلام الآلي، ويتم الاعتماد على الوسائل الفنية والتقنية، من خلال رصد المكالمات والتخابر وتحليل المعلومات المشفرة".

وأوضح أنّ "الأجهزة الأمنية تعتمد على التقنيات الحديثة لرصد أية مخاطر أمنية وشيكة أو للوصول إلى مرتكبي الأعمال الإجرامية"، مبينا أن "تونس تمكنت من اكتشاف العديد من العمليات، من خلال تفكيك شبكات التسفير والاستقطاب والتحريض، ما مكّن الأجهزة الأمنية من تحقيق عدة نجاحات متواصلة".

وأضاف أنّ "الواقع الأمني بيّن أن خلايا التسفير التي تم اكتشافها متعددة ولها خلايا تتحرك بحذر شديد"، معتبرا أن "التسفير والاستقطاب أصبحا بمثابة تجارة تعتمدها هذه الجماعات، لأنها تدر عليها أموالا طائلة".

كما بيّن الخبير الأمني أن "بعض العناصر لايزال لديهم تفكير عقائدي يجعلهم يستغلون أي فرصة للسفر إلى بؤر التوتر، رغم المراقبة الأمنية المشددة، تحت غطاء الجهاد"، مشيرا إلى أن "هذه الخلايا لا يمكن أن تضمحل إلا مع القضاء النهائي على الإرهاب".

من جهة أخرى، تمكنت فرقة الأبحاث والتفتيش للحرس الوطني بقفصة، بالتنسيق مع فرقتي الأبحاث والتفتيش للحرس الوطني في مدنين وبنقردان، من حجز 88 بندقية صيد عيار 16 و12 ملم في منطقة حي الرجاء بمدنين.

وأكدت وزارة الداخلية، في بيان لها، أنه بمداهمة منزل مهرب خطير معروف بجهة بنقردان، يكنى بـ"وشواشة"، والقبض عليه، والتحقيق معه من قبل فرقة الأبحاث والتفتيش للحرس الوطني بقفصة، اعترف بأنه هو من تولى تهريب البنادق المحجوزة من ليبيا عبر الحدود التونسية الليبية، مرورا بولاية تطاوين، منذ حوالي أسبوعين، مستغلا في ذلك الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها منطقة الكامور، وانشغال الأمن بتلك الأحداث، بحسب تصريحه.

وأضافت أنه باستشارة النيابة العمومية، أذنت لفرقة الأبحاث والتفتيش للحرس الوطني بقفصة بالاحتفاظ بـ3 أشخاص، ومباشرة التحقيق معهم في تهم "شبهة الانتماء إلى تنظيم إرهابي، وتكوين وفاق من أجل الاعتداء على الأشخاص والأملاك، والاتجار في الأسلحة دون رخصة، وحمل سلاح ناري دون رخصة".