اعتقال العشرات من عناصر المافيا في حملة أوروبية منسقة

06 ديسمبر 2018
الصورة
توقيف زعيم مافيا صقلية سيتمو مينوي (أليساندرو فوكاريني/فرانس برس)
بعد نحو عامين من العمل المنسق بين عدد من أجهزة مكافحة الجرائم الخطيرة في الدول الأوروبية، أدت عملية أمنية منسقة إلى اعتقال نحو 84 من أعضاء عصابة المافيا الإيطالية "ندرانغيتا".

وقالت "وحدة التعاون القضائي الأوروبي" (بـيوروجست)، مساء الأربعاء، إن العملية "شملت دول لوكسمبورغ وبلجيكا وإيطاليا وألمانيا وهولندا، وأدت إلى مصادرة نحو 4 أطنان من الكوكايين، ومخدرات أخرى بينها مادة إستاسي".

وكشف بيان "بيورجست"، أن "عملية بولينو" أسفرت عن مصادرة "ملايين اليوروهات أثناء تفتيش منازل وأماكن تخص الموقوفين، وبينهم أعضاء رفيعو المستوى في المافيا التي انتشرت خارج إيطاليا منذ التسعينيات".

وتعود أصول مافيا "ندرانغيتا" إلى كالابريا في الجنوب الإيطالي، وتوسع انتشار أعمالها إلى كل أوروبا تقريبا، وتضم اليوم في صفوفها نحو 6 آلاف عضو، ويعتقد على نطاق واسع، أن المافيا التي توصف بأنها عائلة "باتت اليوم تسيطر على نحو 80 في المائة من تجارة الكوكايين في أوروبا".

وتشعر السلطات الأوروبية بتزايد خطورة المنظمة الإجرامية، ويؤكد الكاتب الدنماركي المتخصص في المافيا، مورتن بريتر، أن "الضربة التي وجهت للعصابة في أكثر من مكان تعد الأقوى، بعد أن كان نمط التوقيفات الفردية السابقة يسمح لها بالانتقال من البلد الذي تستهدف فيه إلى آخر، ورغم ذلك يرى البعض أن الاعتقالات مجرد نقطة في بحر عمل المافيا".

ويشمل نشاط "ندرانغيتا" تبييض الأموال، وتضم محامين ومستشارين في الضرائب يساعدون العصابات. وقال بريتر، في تصريحات للتلفزيون الدنماركي إنه "طالما كان جزء كامل من مجتمع القانون مستعدا لمساعدة عصابات الإجرام الكبيرة، فإن الاعتقالات ستبقى مثل القيام بجز العشب الذي سينمو ثانية".

وشارك في عمليات التوقيف التي نفذت أمس، نحو 240 شرطيا ألمانيا ساعدهم أكثر من 200 موظف في البحث الجنائي وجرائم التهرب الضريبي ومن الشرطة الاقتصادية، وتركز العمل الألماني في منطقة ويستفاليا بالقرب من الحدود مع هولندا وبلجيكا.

وعلى الجانب الهولندي، يعرف نشاط العصابة في تهريب المخدرات، خصوصا في أمستردام، وتمركزت العملية في بلجيكا في ليبمورغ.

وقامت الشرطة الإيطالية في جزيرة صقلية بتوقيف سيتمو مينوي، والذي يعرف بلقب "العراب"، وهو مسؤول عن عصابة مافيا "كوزا نوسترا"، إلى جانب 49 عضوا في المافيا، وكشفت الشرطة الإيطالية عن عودة عمليات التنسيق من خلال المجلس القيادي للمافيا المعروف باسم "كوبولا"، والذي يعد بمثابة مجلس إدارة لكل عصابات المافيا العاملة في صقلية.

وتنسق عصابات المافيا في أوروبا للقيام بعمليات قذرة لمصلحة رجال أعمال وساسة فاسدين، بما فيها استهداف الصحافيين وتهديدهم لإسكاتهم عن التحقيق في الفساد المالي الذي تشترك فيه المافيا.

دلالات