اعتقال الدعاة السعوديين: من تكميم الأفواه إلى منع الصمت

11 سبتمبر 2017
الصورة
العودة التزم الصمت طوال فترة الأزمة الخليجية (تويتر)
من تكميم الأفواه إلى تحريم الصمت، ومن تسطير "قائمة سوداء في حبّ قطر" إلى القبض على دعاةٍ سعوديين بتهمة رفض المشاركة في حملة التحريض ضدّ الدوحة. مراحل مرّت بها الحملة الإعلاميّة والإلكترونيّة للسعودية خلال مائة يوم من الحصار.

دفع إلقاء القبض على الدعاة سلمان العودة وعوض القرني وعلي العمري بردود فعلٍ رافضة إلكترونياً، بعد 3 أشهر شهدت حملاتٍ داعمة للقرارات السعوديّة على المنصّات نفسها.

وكان التعليق الأكثر تداولاً وانتشاراً يُشير إلى انتقال السعوديّة من منع حريّة التعبير إلى منع حريّة الصمت. وقال أحد المغردين "لم نعد نتمنى حرية الرأي، أصبحنا نتمنى حرية الصمت".

وكتب تركي شلهوب "كان الناس يطالبون بـ(حرية التعبير) واليوم لا يريدون أكثر من (حرية الصمت)! إلى أين ياوطني! #اعتقال_الشيخ_عوض_القرني #اعتقال_الشيخ_سلمان_العوده".

وسم "#اعتقال_الشيخ_سلمان_العوده" لا يزال يحظى بتغريداتٍ كثيفة منذ الاعتقال أمس الأحد، على خلفيّة "الصمت ورفضهما المشاركة في الحملة الإعلامية التي رافقت حصار قطر، عقب اختراق دول الحصار موقع وكالة الأنباء القطرية".

كما أتى الاعتقال بعد تغريدة، اعتبرها المغردون سبباً رئيسياً في القبض على الداعية، قال فيها "ربنا لك الحمد لا نحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك.. اللهم ألف بين قلوبهم لما فيه خير شعوبهم".

وسم "#اعتقال_الشيخ_عوض_القرني" انتشر بكثافة أيضاً. وقال أحد المغردين "#اعتقال_الشيخ_سلمان_العوده #اعتقال_الشيخ_عوض_القرني الاسم: سلمان العوده - عوض القرني. التهمه: دعاء!"

فيما غرّد ناشطون عن اعتقال #علي_العمري. وقالت مغرّدة "اللهم استودعناك مشايخنا، الشيخ #سلمان_العودة  الشيخ #عوض_القرني الشيخ #علي_العمري  اللهم بعهدتك وتحت رعايتك فلا تكلهم لأحد من خلقك طرفة عين".


وقد تتّسع الحملة لتشمل دعاة آخرين. إذ أطلقت الأذرع الإلكترونيّة وسماً ضدّ الشيخ محمد العريفي.  وكتب المغرد مجتهد "خدمة الذباب الالكتروني لهذا الهاشتاق #العريفي_يتاجر_بالدين ليس إلا تهيئة لاعتقال العريفي".

وقال مغرّد على الوسم "#العريفي_يتاجر_بالدين  هذا أول واحد المفروض يعتقل".

وكان مجتهد قد غرّد، منذ يومين، عن اعتقال الأمير السعودي عبدالعزيز بن فهد ووضعه تحت الإقامة الجبريّة.

وقال "تأكد الآن أن عبدالعزيز بن فهد دُهم في قصره في جدة يوم الأربعاء الماضي واعتقل من قبل قوة تابعة لمحمد بن سلمان وهو في مكان غير معروف حتى الآن"، مضيفاً "وقد حاولت والدته (الجوهرة) تتبع خبره فلم تحصل على أي معلومة كما حاولت الاتصال بالملك ولم تفلح ويقال أنها لم تذق طعاما منذ يوم اعتقاله".

وأكّد مجتهد أنّ "خطة محمد بن سلمان أن لا تساهل مع المعارضين في الأسرة والجميع إلى السجون ولا حصانة لأحد حتى لو كان المعارض ممن تبقى من أبناء عبدالعزيز".

وأتت تلك التغريدات بعدما نشر بن فهد، الأسبوع الماضي، تغريدةً قال فيها إنّه مهدّد بالقتل، قبل أن يحذفها ويُعلن أنّ حسابه تعرّض للقرصنة.

وسبق أن هاجم بن فهد ولي عهد أبوظبي  محمد بن زايد والسفير الإماراتي في واشنطن يوسف العتيبة.
تعليق: