اعتصام مفتوح في بادية القدس رفضاً لإقامة بؤرة استيطانية

اعتصام مفتوح في بادية القدس رفضاً لإقامة بؤرة استيطانية

20 سبتمبر 2019
الصورة
اعتصام مفتوح بخيمة "الحق والكرامة" في بادية القدس (فيسبوك)
+ الخط -

أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، اليوم الجمعة، عن بدء اعتصام مفتوح بخيمة "الحق والكرامة" في منطقة المنطار ببادية القدس، رفضاً لإقامة بؤرة استيطانية في المنطقة، في حين قمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي مسيرات سلمية في الضفة الغربية وأصابت عدداً من الفلسطينيين.

وقال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، وليد عساف، في مؤتمر صحافي عقب صلاة الجمعة، في خيمة الاعتصام ببادية القدس، إن "البؤرة الاستيطانية جزء من مسلسل البؤر الاستيطانية التي تعمل عليها سلطات الاحتلال الإسرائيلية بهدف تقسيم الضفة الغربية".

وشدد عساف على وجود دور لسلطات الاحتلال في تمويل المستوطنين للسيطرة على الأراضي كونها لا تستطيع الإعلان عن بناء مستوطنات تجنباً لحساسيات سياسية. "أقامت حكومة الاحتلال والمستوطنين خلال الشهور التسعة الماضية تسع بؤر استيطانية، اثنتان منها في طوباس، واثنتان في جنين، واثنتان في رام الله، واثنتان في بيت لحم، والتاسعة في بادية القدس".

وقبل صلاة الجمعة في خيمة الاعتصام، أغلقت قوات الاحتلال جميع الطرق المؤدية إلى خيمة "الحق والكرامة" لمنع الفلسطينيين من الوصول إليها، لكن كثيرين سلكوا طرقاً بديلة للوصول إلى الخيمة التي أقامها نشطاء المقاومة الشعبية في الخامس عشر من الشهر الجاري رداً على قيام مستوطنين مسلحين بوضع بيوت متنقلة في الأراضي التي تعود ملكيتها إلى عشائر الشقيرات، والجعابيص، والجعافرة.

على صعيد آخر، أدّى عشرات آلاف المصلين صلاة الجمعة اليوم في مصليات وساحات المسجد الأقصى المبارك، وتوافد الفلسطينيون من أهالي الداخل المحتل عام 1948 والقدس إلى باحات الأقصى منذ ساعات الصباح.

وفي خطبة الجمعة بالمسجد الأقصى، أشار الشيخ إسماعيل نواهضة إلى تصاعد الأحداث في مدينة القدس، والممارسات الإسرائيلية العنصرية المستمرة، وتقاعس الشعوب العربية عن التحرك لرفع الظلم عن الشعب الفلسطيني الذي عانى وما زال يعاني، واستنكر نواهضة "بناء المستوطنات على أراضي الفلسطينيين، والتنصل من جميع الاتفاقيات، ومصادرة الأراضي، إضافة إلى محاولات النفوس الضعيفة لتسريب الأراضي، والاقتحامات المستمرة للأقصى لتقسيمه زمانياً ومكانياً، وتغيير معالم القدس وتحويلها إلى الطابع اليهودي".

واقتحم 448 مستوطناً باحات المسجد الأقصى الأسبوع الماضي في حماية شرطة الاحتلال.


في سياق منفصل، أصيب عدد من الفلسطينيين اليوم، بجروح، وبينهم مراسل فضائية فلسطين الرسمية، أحمد شاور، خلال قمع المسيرة الأسبوعية المناهضة للاستيطان في قرية كفر قدوم شرق قلقيلية، والمطالبة بفتح شارع القرية المغلق منذ 16 عاماً، والتي تزامنت مع إحياء ذكرى مذبحة صبرا وشاتيلا.

وأفادت مصادر محلية بأن جنود الاحتلال هاجموا المشاركين في المسيرة ولاحقوهم إلى داخل القرية تحت غطاء كثيف من الرصاص المعدني وقنابل الصوت، مما أدى إلى إصابة شابين بالأعيرة المعدنية.

واندلعت مواجهات عنيفة في كفر قدوم خلال اقتحام جنود الاحتلال للقرية، واستخدم الشبان الحجارة والزجاجات الفارغة، وأفشلوا عدة كمائن نصبها جنود الاحتلال بهدف اعتقال المواطنين، ولم تسجل أية اعتقالات.

كذلك أحيت المسيرة الأسبوعية المناوئة للاستيطان وجدار الفصل العنصري في قرية نعلين غرب رام الله الذكرى 37 لمجزرة صبرا وشاتيلا، ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية، ورددوا الهتافات المناوئة للاحتلال، والمطالبة بمحاسبة قادته على جرائمهم المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني.


وكان مواطن فلسطيني قد أصيب بجروح في رأسه، وتضررت ثلاث مركبات، نتيجة اعتداء نفذه مستوطنون بحماية من جيش الاحتلال اليوم الجمعة، على أهالي قرية بيتين شرق رام الله، بينما كانوا يعملون داخل حقولهم الزراعية في قرية برقا المجاورة، حسب وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية "وفا".

واقتحم عشرات المستوطنين بحماية من قوات الاحتلال، اليوم الجمعة، منطقة "جدور" الأثرية في بلدة بيت أمر شمال الخليل، وأدوا صلوات تلمودية هناك، حسب الناشط الإعلامي محمد عوض.

وأصيب عدد من الفلسطينيين الليلة الماضية بالاختناق بالغاز المسيل للدموع، عقب اقتحام قوات الاحتلال بلدة بيت أمر، بينما اندلعت مواجهات في بلدة عزون شرق قلقيلية بين شبان وقوات الاحتلال، ولم يبلغ عن وقوع إصابات.

إلى ذلك، اعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، على رئيس بلدية تقوع وعدد من أعضاء المجلس البلدي، وأفاد مدير البلدية، تيسير أبو مفرح، لوكالة "وفا" الرسمية، بأن قوات الاحتلال اعتدت على أعضاء البلدية أثناء العمل في تمديد خط مياه شرب في منطقة برية تقوع، كما استولت على الحفار، وأوقفت العمل بالمشروع بحجة عدم وجود ترخيص.

وشارك عشرات الفلسطينيين في وقفة تضامنية عقب صلاة الجمعة، اليوم، في بلدة برقين جنوب غرب جنين، تضامناً مع الأسيرين المضربين عن الطعام سلطان خلوف وطارق قعدان، ودعا المشاركون المؤسسات الدولية إلى تحمل مسؤولياتها إزاء ما يتعرض له الأسرى من انتهاكات ممنهجة، وحملوا سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن سلامة الأسير المريض سامي أبو دياك.