اعترافات نبيلة عبيد في كتاب

17 يوليو 2020
الصورة
نبيلة عبيد في افتتاح "مهرجان القاهرة السينمائي الدولي" عام 2017 (محمد الشاهد/فرانس برس)
+ الخط -

بعد أسابيع قليلة من إعلان النية عن إنتاج مسلسل تلفزيوني يروي سيرة الممثل المصري الراحل أحمد زكي والخلافات التي أطلقها الورثة المقربون من عائلة زكي، تعود سيرة حياة الفنانين الراحلين إلى الواجهة لتثير مزيداً من الجدل، بين معارض ومؤيد لهذه الفكرة التي تنتهي دائمًا بعد إجماع على المسلسل، فضلاً عن النقد، ومزاجية الأحداث التي يتبعها الكاتب والمخرج كل من وجهة نظره.

لم تقتصر سيرة حياة الفنانين على المسلسلات التي توثق أهم المحطات التي عاشوها منذ دخولهم عالم الأضواء إلى لحظة الرحيل. وحدها الفنانة الراحلة صباح كانت شاهدة وموافقة على مسلسلها التلفزيوني "الشحرورة"، إنتاج شركة صادق الصباح (2011) الذي أعاد بالصورة بدايات صباح إلى لحظة طلاقها من آخر أزواجها فادي لبنان، في فبراير/ شباط عام 2002، بعد سبعة عشر عاماً من الزواج. أما الفنانة الراحلة وردة الجزائرية، فرفضت إنتاج مسلسل يروي قصة حياتها، وصرحت قبل وفاتها بأن ذلك يزعجها، خصوصاً أن سيرتها الذاتية فيها مواقف خاصة جداً، وتخاف أن يفسر الناس تلك المواقف على عكس ما كان يحصل. ويرفض نجلها رياض القسري، حتى اليوم، عروض إنتاج قصة حياة "وردة" في مسلسل.

من جهة ثانية، قالت الممثلة المصرية نبيلة عبيد إنها تستعد لإصدار كتاب يروي تفاصيل من حياتها. الكتاب، كما جاء في تصريحات صحافية للفنانة المصرية، من تأليف المؤرخ السينمائي محمود قاسم، في بانوراما مكتوبة بالتفاصيل عن أعمالها منذ بدايتها وحتى آخر أفلامها "ما فيش غير كده" (2005).

ليست هذه المرة الأولى التي تعود فيها نبيلة عبيد للتطرق إلى مسيرتها الفنية. عام 2014، قدمت لصالح قناة ART برنامجاً لاكتشاف المواهب على مستوى الوطن العربي في التمثيل فقط، وترأست لجنة تحكيم البرنامج لوحدها وصور بين بيروت والقاهرة وبعض العواصم الأوروبية، كما استعرض البرنامج حكايات وحواديت ومشوار نبيلة عبيد في السينما المصرية، وذلك على لسانها.

بالعودة إلى الكتاب، من المتوقع أن يتضمن تحليلاً لأعمالها السينمائية، بسبب خبرة الكاتب، إلى جانب بعض الأسرار الخاصة بتلك الأعمال والتحضير لها، وكذلك تفاصيل تعاملها مع المخرجين والكتّاب الذين أخرجوا وكتبوا لها أفلامها، خاصةً في فترة الصراع بينها وبين نادية الجندي على المرتبة الأولى في السينما في ثمانينيات القرن الماضي، والتنافس على لقب "نجمة مصر الأولى" وما رافقه من تداعيات، حتى انتهت هذه السنة بشكل رسمي عندما التقت نبيلة عبيد بنادية الجندي في مسلسل عرض في رمضان عنوانه "سكر زيادة"، ولم يلق الصدى المتوقع.

تعتبر نبيلة عبيد من الجيل الثاني لممثلات مصر، دخلت عالم التمثيل مطلع الستينيات، وكانت شاهدة على التحول الكبير الذي طرأ على السينما والدراما المصرية في الثمانينيات التي جعلتها واحدة من أشهر ممثلات العالم العربي لما قدمته من أفلام اثارت جدلاً واسعاً، منها "الراقصة والسياسي" و"هدى الشعراوي" و"ديك البرابر"، إلى جانب مجموعة من رواد السينما المصرية، ومنهم عدد من الفنانين الراحلين كمحمود عبد العزيز وفاروق الفيشاوي وصلاح قابيل وغيرهم.