اعترافات عنصرين من "داعش" بارتكاب جرائم إرهابية في نينوى

العراق: اعترافات عنصرين من "داعش" بارتكاب جرائم إرهابية في نينوى

23 يناير 2019
الصورة
جرائم مروّعة ارتكبها "داعش" في نينوى (أحمد الربيعي/فرانس برس)
+ الخط -
كشفت مصادر عسكرية عراقية في محافظة نينوى شمالي العراق، لـ"العربي الجديد"، اليوم الأربعاء، اعتقال عنصرين من تنظيم "داعش"، اعترفا بجرائم مروّعة، وذلك بعد ساعات من اعتقالهما، خلال عملية نوعية نفّذتها قوات جهاز مكافحة الإرهاب في المحافظة.

وقال مسؤول عسكري عراقي في الموصل، عاصمة محافظة نينوى، لـ"العربي الجديد"، إنّ "عنصرين في تنظيم داعش جرى اعتقالهما داخل مبنى بقرية الزاغ جنوبي مدينة البعاج غربي الموصل، أمس الثلاثاء، وعثر بحوزتهما على أسلحة ومتفجرات بكميات غير قليلة"، مبيّناً أنّ "أحدهما عراقي، والثاني سوري الجنسية، وكانا يختبئان في المكان، منذ مدة، سعياً منهما للانتقال إلى تركيا عبر التسلل بشكل غير شرعي".

وأضاف المسؤول العسكري العراقي، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أنّ "العنصرين اعترفا بتنفيذ عمليات إرهابية عدة، تورّطا فيها كمشاركين أو منفّذين، خلال سنوات سيطرة داعش على مدن نينوى من عام 2014 ولغاية نهاية عام 2017".

وأوضح أنّ "من بين ما اعترفا به؛ عمليات إعدام جماعية ودفن الضحايا في مقابر جماعية، وعمليات سرقة وقتل وقطع رؤوس وتهجير مواطنين من أصحاب الديانة المسيحية في الموصل".

وأكد "استمرار التحقيق معهما قبل تقديمهما للقضاء، وفقاً للمادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب النافذ في البلاد"، لافتاً إلى أنّ "عملية إلقاء القبض عليهما تمت بمساعدة سكان محليين".

وكشف عن "إغلاق ثلاثة أنفاق بين العراق وسورية، خلال الأيام الماضية، كان التنظيم يستخدمها في هجماته وتسلل عناصره من وإلى العراق، يبلغ طول أحد تلك الأنفاق نحو كيلومترين".

ويأتي ذلك بالتزامن مع إعلان مسؤول محلي عراقي في غرب الأنبار، عن استئناف المدفعية العراقية عمليات القصف المركّز داخل المدن والأراضي السورية القريبة من العراق، والتي تضم جيوباً لتنظيم "داعش".

وقال أحمد المحلاوي، قائممقام مدينة القائم العراقية غربي محافظة الأنبار، على الحدود مع سورية، إنّ "القوات العراقية استأنفت عمليات القصف المركز على جيوب وتجمعات إرهابية لتنظيم داعش، داخل بلدات وأرض سورية حدودية مع العراق".

وأوضح، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام عراقية محلية، أنّ "القصف تركّز، خلال الساعات الماضية، على مناطق هجين وشعته والباغوز داخل سورية، بناءً على صور جوية وإحداثيات حول تجمعات مسلحي التنظيم"، واصفاً الضربات بأنها "وقائية، واستباق لأي تحرك معادٍ تجاه الأراضي العراقية".

وتسبّب سقوط مدينة الموصل بيد "داعش"، عام 2014، في انهيار مدن شمال وغرب العراق، وتهديد العاصمة بغداد، ونتج عنه مقتل وإصابة وفقدان ما لا يقل عن 300 ألف عراقي مدني، وسقوط نحو 80 ألف قتيل وجريح من الجيش العراقي، وفصائل "الحشد الشعبي"، ومقاتلي "العشائر".

وأعلن رئيس الوزراء العراقي آنذاك حيدر العبادي رسمياً، في 10 يوليو/تموز 2017، تحرير الموصل آخر المدن العراقية بيد "داعش"، وذلك بعد عملية عسكرية واسعة في المدينة، بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.