اعتداءات جنسية في ألمانيا.. وعمدة كولونيا تلوم النساء

اعتداءات جنسية في ألمانيا.. وعمدة كولونيا تلوم النساء

07 يناير 2016
الصورة
عمدة كولونيا خلال مؤتمرها الصحافي أمس (Getty)
+ الخط -
وقعت عمدة كولونيا الألمانية في مطبّ كبير، عرّضها لحملة غاضبة من الكولونيين، وخصوصًا النساء، اللاتي خرجن في مظاهرة مساء أمس ضد حالات التحرش الجنسي التي تعرضن لها مساء ليلة رأس السنة الجديدة بالقرب من المحطة الرئيسية والكاتدرائية وسط المدينة والتي أثارت وما تزال ضجة سياسية وأمنية.

العمدة الكولونية هينريتا ريكر Henriette Reker وجدت نفسها عرضة لنقد لاذع على وسائل التواصل الاجتماعي وعلى لسان مواطنين وناشطات وناشطين، بسبب اقتراحها الذي سخر كثيرون منه: "ابقي مع مجموعتك، واطلبي المساعدة وابقي على مسافة ذراع من الغرباء". أقوال العمدة جاءت بعد "اجتماع أزمة" عقد مع الشرطة في أعقاب تلقي 90 شكوى عن تحرش تعرضت له النساء والفتيات من قبل شبان مخمورين، وحاولت بعض الأطراف لصقه باللاجئين والمهاجرين، وهو ما رفضته العمدة يوم أمس محذرةً من الربط بين اللاجئين وتلك الأفعال.

الانتقادات على موقع "تويتر" عبر وسم #einearmlaenge على "التوصيات" التي خرجت بها العمدة حملت أسئلة من نوع: "بدلاً من أن تقوم السيدة بالحديث عن كيفية منع وقوع حالات اعتداء وتركيزها على الجناة هذا تحميل مسؤولية للضحية "Victim blaming". وهو تعبير يستخدم عادة في تحميل "المغتصبة أو المُتحرش بها" مسؤولية ما تعرضت له.



اقرأ أيضاً: الرعب الذي اجتاح نساء ألمانيا

لكن أن تذهب عمدة مدينة إلى تلك الإشارة هو ما أثار الغضب وخصوصاً نصائحها عن أن تجعل المرأة مسافة ذراع مع الآخرين حيث تم تدشين وسم آخر #rapeculture (ثقافة الاغتصاب) وهو وسم يستخدم عند الحركة الأنثوية النسائية في الولايات المتحدة الأميركية للتعبير عن ثقافة "قبول المجتمع للعنف الجنسي" بإلقاء نوع من المسؤولية على الفتيات والسيدات.

وكتبت نينيا لاغراند: "ربما من الأفضل أن تبقى المرأة في البيت، بحيث لا يحصل شيء من كل ذلك بصراحة! وإذا ما تعرضت النساء لاعتداء وتحرش فإن ذلك بسبب أنهن لم يستخدمن التوصية بالنسبة لمسافة الذراع".

بعض الصحف ذهبت أيضاً نحو رفض وسم المهاجرين واللاجئين بمغتصبين كما فعل اليمين فور خروج نبأ الحادثة. وذكرت صحيفة "فرانكفورت الغيماينه" بضرورة سيادة العدالة واتباع سياسة أخرى في الدمج، مذكرة بالهجمات على معسكرات اللاجئين والمهاجرين وضرورة أن تتوقف ما سمته "عملية حرب العصابات". وفي ذات الصحيفة لعدد يوم الأربعاء دعت النساء بعنوان: "أيتها النسوة لا تخفن أنفسكن!"، وسخرت من دعوة العمدة ونصائحها لهن، داعية إياهن "لإظهار الغضب".

المساهمون