اشتباكات شرقي حلب وتركيا تتعهد بمنع "الممر الإرهابي" شمالي سورية

09 يوليو 2020
الصورة
وقوع خسائر خلال الاشتباكات بين النظام والمعارضة (عارف وتد/فرانس برس)

صدت فصائل "الجيش الوطني"، المدعومة من الجيش التركي، محاولة تسلل لقوات النظام السوري في ريف حلب الشرقي، وذلك عقب اشتباكات بين الجانبين الليلة الماضية، شاركت فيها "قوات سورية الديمقراطية" (قسد) إلى جانب قوات النظام، فيما أعلنت تركيا اعتقال عدد من أفراد المليشيات المسلحة الكردية، وجددت عزمها على عدم السماح لتلك المليشيات بإقامة ما سمته "ممرا إرهابيا" في شمال سورية. 

وقالت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" إن فصائل "الجيش الوطني" صدت صباح اليوم محاولة تقدم لقوات النظام السوري على محاور فيخة حمدان والطميشة والبوحامد الواقعة شرق مدينة الباب بريف حلب الشرقي، حيث دارت اشتباكات بين الطرفين استمرت لساعات، ترافقت مع قصف متبادل، وسط معلومات عن وقوع خسائر بين الجانبين.

وسبق ذلك اشتباكات بين الجانبين بالأسلحة الرشاشة في المحاور ذاتها، شاركت فيها قوات "قسد" إلى جانب قوات النظام السوري.  

 

إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع التركية القبض على 7 عناصر من الوحدات الكردية تسللوا إلى منطقتي "درع الفرات" و"غصن الزيتون" الواقعتين تحت سيطرة الجيش الوطني السوري شمالي سورية.

وأوضحت الوزارة، في بيان لها نشرته أمس عبر معرفاتها الرسمية، أن 4 من هؤلاء تم إلقاء القبض عليهم في منطقة "درع الفرات" و3 في منطقة "غصن الزيتون"، وذلك في إطار "الجهود الرامية إلى منع أنشطتهم التي تزعزع الأمن والاستقرار في المنطقة".

وتشهد مناطق سيطرة الجيشين الوطني السوري والتركي عمليات تسلل متكررة لعناصر من الوحدات الكردية التي تحاول القيام بتفجيرات واغتيالات بهدف زعزعة الاستقرار والأمن في المنطقة، بحسب المعارضة السورية وتركيا.

وقتل أمس الأول الثلاثاء 7 مدنيين، بينهم 3 أطفال وامرأة، وأصيب آخرون، جراء انفجار سيارة مفخخة في مدينة تل أبيض الواقعة ضمن منطقة "نبع السلام" شرق الفرات، فيما اتهمت وزارة الدفاع التركية الوحدات الكردية بالوقوف خلف التفجير، وذلك بعد يوم من إعلانها إحباط هجوم مماثل.

وعلى صعيد متصل، جددت تركيا موقفها الرافض لأي وجود للملشيات الكردية في شمال سورية، وذلك عقب تصريحات إيرانية دعت أنقرة لسحب قواتها من سورية.

وقالت وزارة الدفاع التركية، في بيان لها أمس الأربعاء، إنها لن تسمح بأي نشاط تقوم به المليشيات الكردية "بهدف إنشاء ممر إرهابي في شمال سورية".

وأضافت الوزارة، عبر صفحتها على "تويتر"، أن "الكفاح ضد الإرهاب سيستمر بحزم إلى أن يتم ضمان أمن حدود تركيا وشعبها، وضمان الأمن والسلام للسوريين".

وجاء البيان التركي بالتزامن مع إطلاق رئيس الأركان الإيراني محمد باقري تصريحات ضد تركيا، شريكة إيران وروسيا في مسار أستانة.

وقال باقري، في تصريحات له من دمشق، إن "على تركيا أن تدرك أن حل مشاكلها الأمنية لا يكون عبر الوجود في الأراضي السورية، بل عبر التفاوض مع الجانب السوري"، في إشارة إلى نظام الأسد.