استياء من مشروع قانون الانتخابات المصريّة: فُصّل للفلول

استياء من مشروع قانون الانتخابات المصريّة: فُصّل للفلول

23 مايو 2014
الصورة
الأحزاب طالبت بتعديل القانون (خالد دسوقي/فرانس برس/Getty)
+ الخط -
اتهمت مجموعة من الشخصيات الحزبية المصرية، يوم الخميس، واضعي مسوّدة مشروع قانون انتخابات مجلس النواب الجديد، الذي أعدته لجنة مكلفة من الرئيس المؤقت، عدلي منصور، بتفصيل القانون لصالح رجال أعمال الحزب الوطني (المنحل) الحاكم خلال عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك.

وكانت موجة غضب عارمة انتابت الأحزاب المصرية التي أعلنت رفضها لمشروع القانون، الذي نص على تخصيص 80 في المئة للمقاعد الفردية و20 في المئة للقوائم المغلقة، الذي طرح للحوار المجتمعي لمدة أسبوعين قبل إقراره بشكل نهائي.

وقال رئيس حزب التحالف "الشعبي الاشتراكي"، عبد الغفار شكر، لـ"العربي الجديد": "إن مشروع القانون يمثل ضربة للحياة الحزبية وأسس الديموقراطية السليمة، ويسمح بعودة الفساد السياسي الذي استشرى في عهد مبارك، وقامت ضده ثورة 25 يناير".

واعتبر أن مشروع القانون "ينذر بعودة أصحاب المصالح ورموز الحزب الوطني وسيطرتهم على البرلمان".

وطالب شكر الأحزاب بالاتحاد ومواجهة هذا المشروع والعمل على تعديله ليكون نظاماً مختلطاً بواقع 50 في المئة للفردي و50 في المئة للقوائم.

من جهته، وصف النائب السابق في مجلس الشورى المنحل، محمد محي الدين، النظام الانتخابي بأنه "فردي في ثياب المختلط"، لأن النسبة المحدودة للقوائم جاءت على شكل ثماني قوائم مغلقة (تنجح بالكامل في حال حصولها على أعلى الأصوات) على مستوى دولة مساحتها ضعف مساحة فرنسا، وهي بالأساس لتمثيل الفئات التي ميّزها الدستور كالمرأة والأقباط والشباب.

وأضاف: "بدا واضحاً أن المطلوب أن لا يشمل مجلس النواب تمثيلاً قوياً للأحزاب، بل تمثيلاً قوياً للفلول قابلاً للسيطرة عليه من النظام الحاكم".

ولفت محي الدين إلى أن النظام الانتخابي سيجعل اختيار المواطنين لنوابهم بناءً على العصبيات القبلية والمال السياسي لصالح أشخاص دون برامج انتخابية حقيقية. وانتقد أيضاً قصر الترشح على الموطن الانتخابي، في إطار التضييق على المرشحين، ولا سيما ممثلي الأحزاب.

من جهته، قال عضو الهيئة العليا لحزب "النور"، شعبان عبد العليم: "إن مشروع القانون يسمح بسيطرة رأس المال ويعيد الفساد السياسي إلى العملية الانتخابية، ولن يسمح بتمثيل حزبي مناسب، أو بالاختيار على أساس البرامج".

المساهمون