استنفار في العراق بعد الهجوم الصاروخي على معسكر التاجي

استنفار في العراق بعد الهجوم الصاروخي على معسكر التاجي

بغداد
أكثم سيف الدين
12 مارس 2020
+ الخط -
أدانت رئاسات الجمهورية والحكومة والبرلمان العراقية، القصف الذي طاول معسكر التاجي ببغداد، والذي أدى إلى مقتل 3 جنود، أميركيَّين وآخر بريطاني، وإصابة 12 آخرين، وفيما وجه رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي بفتح تحقيق بالحادث، استنفر الأمن العراقي قواته ببغداد، وأخلت فصائل مليشياوية مقرات لها، وسط مخاوف من استهدافها من قبل الطيران الأميركي.
وتعرض المعسكر الذي يقع بأطراف العاصمة بغداد من محورها الشمالي، والذي يضم جنوداً أميركيين، ليل أمس الأربعاء، لقصف بـ 10 صواريخ كاتيوشا، فيما أعلنت السلطات الأمنية العراقية ضبط منصة لإطلاق الصواريخ في منطقة قريبة من المعسكر.
وقالت رئاسة الجمهورية، في بيان: "ندين الاعتداء الإرهابي على قاعدة التاجي العسكرية العراقية بقصف بصواريخ كاتيوشا، والذي أدى إلى خسائر في الأرواح، وإصاباتٍ لعددٍ من المدربين والمستشارين ضمن قوات التحالف الدولي التي تعمل في العراق في نطاق محاربة الإرهاب، بدعوة من الحكومة العراقية"، معتبرة أن "الاعتداء هو استهداف للعراق وأمنه".
وأكدت "ضرورة إجراء التحقيقات الكاملة للوقوف على خلفياته وتعقب العناصر المسؤولة عنه".
كما أدان رئيس البرلمان، محمد الحلبوسي الاعتداء، ودعا في بيان صحافي، إلى "اتخاذ إجراءات صارمة وحازمة تجاه أي استهداف يطاول المعسكرات والقواعد العسكرية العراقية التي تضم قوات التحالف"، مشدداً على "ضرورة فتح تحقيق لمعرفة الجهة المنفذة".


عبد المهدي يوجه بالتحقيق

من جهته، وجه رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي بفتح تحقيق بالقصف، وقالت قيادة العمليات المشتركة (المسؤولة عن أمن العراق)، في بيان لها، إن "رئيس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة، عادل عبد المهدي، وجه بفتح تحقيق فوري لمعرفة الجهات التي أقدمت على هذا العمل العدائي والخطير، وملاحقتها والقبض عليها، وتقديمها للقضاء أيا كانت الجهة".

ودعت المواطنين إلى "الإدلاء بأي معلومات عن مرتكبي العمل"، مؤكدة اتخاذها "إجراءات حازمة وأنها ستتصدى بقوة لأي استهداف يطاول المعسكرات والقواعد".
وأشارت الى أن "قوات التحالف موجودة بموافقة الحكومة العراقية، وأن مهمتها تدريب القوات العراقية، ومحاربة "داعش" وليس أي طرف آخر، وأن مباحثات جادة تجري معها بشأن قرار انسحابها الذي اتخذته الحكومة والبرلمان".


في هذه الأثناء، انتشرت أعداد أمنية في عدد من مناطق بغداد، وقامت بعمليات تفتيش شملت عدداً من المناطق في العاصمة.
ووفقاً لمصادر أمنية وشهود عيان تحدثوا لـ"العربي الجديد"، فإن "قوات أمنية انتشرت في عدد من مناطق العاصمة، خصوصاً الزراعية منها، والمناطق التي تتواجد فيها فصائل للمليشيات، ومنها الحسينية والراشدية والكريعات والشعلة ومدينة الصدر"، مبينين أن "مفارز أمنية متحركة أقامت حواجز أمنية للتفتيش، كما قامت بعمليات بحث وتفتيش وتحرٍّ في تلك المناطق، منذ ليل أمس".


فصائل مسلحة تخلي مقارها
إلى ذلك، أقدمت فصائل تابعة لمليشيا "الحشد الشعبي" على إخلاء عدد من مقارها ببغداد، ومحافظة الأنبار، عقب مقتل 18 عنصراً تابعاً للحشد، بقصف جوي يرجح أن تكون طائرات "التحالف الدولي" قد نفذته في البوكمال بالقرب من الحدود العراقية السورية.
ووفقاً لمسؤول أمني عراقي رفيع، فإن "أغلب قيادات الحشد وعناصره، أخلوا معسكرات ومقار تابعة لهم في مناطق بغداد ومحافظة الأنبار"، مبيناً لـ"العربي الجديد"، أنهم "انسحبوا من المقار بأنفسهم من دون إخلائها من الأسلحة أو التجهيزات".
وأشار الى أن "حالة ارتباك تشهدها مقرات الفصائل، وسط مخاوف من عمليات استهداف قد تتعرض لها من قبل طيران التحالف الدولي، رداً على قصف معسكر التاجي".
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أعلن مقتل 18 مسلحاً على الأقل من مليشيا "الحشد"، إثر قصف جوي تركز ليل أمس، على منطقة الحسيان وقاعدة الإمام في البوكمال.
وتعهدت واشنطن وبريطانيا بمحاسبة مرتكبي الهجوم على معسكر التاجي، وأكدتا أنه أسفر عن مقتل 3 جنود وإصابة 12 آخرين.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن تنفيذ القصف حتى الآن، لكن الاتهامات توجَّه إلى فصائل من المليشيات العراقية الموالية لإيران، والتي صعّدت عملياتها ضد المصالح الأميركية في العراق، عقب اغتيال واشنطن قائد "فيلق القدس" الإيراني قاسم سليماني، ونائب قائد مليشيا "الحشد الشعبي" أبو مهدي المهندس، مطلع العام الجاري.

ذات صلة

الصورة

سياسة

أعلنت السلطات الأمنية العراقية في العاصمة بغداد، اليوم الأربعاء، إحباط محاولة تسلّل إرهابية من قبل مسلّحين يتبعون تنظيم "داعش"، جنوبيّ العاصمة بغداد، مؤكدة مقتل أحدهم.
الصورة

سياسة

شهد العراق تنديداً واسعاً بعودة عمليات قتل المتظاهرين برصاص قوات الأمن على خلفية قتل متظاهر أمس الجمعة، خلال قيام قوات عراقية بإطلاق النار لفض تظاهرة في ساحة البحرية بمحافظة البصرة جنوب البلاد.
الصورة

سياسة

تمثل انتفاضة العراقيين في 1 أكتوبر/ تشرين الأول 2019 علامة تاريخية في سيرة الشباب العراقي الرافض للأنظمة الفاسدة. وعلى الرغم من مواصلة فيروس كورونا انتشاره، يبدو أن التظاهرات ستعود، إذ لم يتم تحقيق جميع مطالب المحتجين.
الصورة

سياسة

مع اقتراب الذكرى السنوية الأولى لثورة تشرين العراقية، التي انطلقت في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول 2019، وعمّت أغلب المحافظات، أطلق ناشطون هاشتاغ "بعدنا (مازلنا) نريد وطن" متعهدين باستمرار الثورة، وعدم التراجع عنها حتى تحقيق أهدافها.

المساهمون