استنفار حكومي بالمغرب لتأمين سلع رمضان

10 مايو 2017
الصورة
ترتفع أسعار الغذاء 37% في رمضان (عبدالحق سنا/فرانس برس)
تسعى السلطات المغربية لطمأنة المستهلكين حول وفرة المعروض من السلع خلال رمضان المقبل، في الوقت الذي تلوّح بالتصدي للتجار الذين يسعون لتسويق منتجات فاسدة في ذلك الشهر الذي تزيد فيه حركة السوق ويرتفع الطلب عن المعدلات الطبيعية.
وتقول الحكومة إنها بدأت في تقييم ملف تموين السوق المحلية وتتبع مستوى أسعار المواد الأساسية، وبحث سبل تعزيز التنسيق بين مختلف الهيئات التي تعود إليها حماية المستهلك.
وعُقد اجتماع لمسؤولين حكوميين ومؤسسات التموين والرقابة، ترأسته وزارة الداخلية التي قالت إن البيانات المتوفرة تشير إلى أن وضعية تموين الأسواق تتميز هذه السنة بوفرة في المواد والمنتجات وبعرض وافر ومتنوع يستجيب لجميع متطلبات المواطنين.

وأكدت الوزارة، في بيان مساء أول من أمس، أن الأسعار ستبقى في مستوياتها العادية مع تسجيل انخفاض نسبي لأسعار بعض المواد، بالمقارنة مع مستوياتها المسجلة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، كما هو الحال بالنسبة للبصل ولحم الدجاج والبيض.
وتعتزم الحكومة، وفق البيان، تشديد الرقابة على الأسواق من أجل ضمان مراقبة سلامة وجودة السلع المعروضة للبيع، وتتبع وضعية التموين والأسعار، عبر التواجد الميداني في الأسواق.
وأُعطيت التعليمات من أجل رصد وتدارك أي خلل محتمل في التموين والتصدي للممارسات غير المشروعة والمخالفات في ما يخص أسعار المواد المدعمة وشروط البيع والعرض والتخزين والأوزان بالنسبة لكافة المواد بمختلف نقاط البيع.
وتحذر وزارة الداخلية من اتخاذ عقوبات شديدة في حالة ثبوت أي إخلال بالقوانين والمعايير الجاري العمل بها في أسواق السلع، في إشارة إلى المدلسين من التجار الذين يتلاعبون في المنتجات أو يعرضون سلعا فاسدة.

وتنبه جمعيات الدفاع عن المستهلك إلى أن الأسر التي تُقبل على الشراء أكثر من حاجتها، تساهم في ارتفاع الأسعار في سوق غير منظم، ما قد يحرض بعض التجار على عرض سلع فاسدة.
وكانت السلطات المغربية ألقت القبض على العديد من التجار في رمضان الماضي، بسبب لجوئهم إلى إعداد مخازن يخفون فيها السلع الفاسدة بغرض تصريفها في السوق بعيدا عن أعين الرقابة.
وبدا من السلع التي يتم حجزها أن المدلسين يركزون أكثر على تسويق منتجات غذائية مثل العجائن والحليب ومشتقاته والمعلبات والمشروبات الغازية والدقيق والأسماك.
ويعتبر رئيس الفيدرالية المغربية لحقوق المستهلك، بوعزة الخراطي، أنه يفترض في المستهلك عدم شراء السلع من المتاجر غير المعتمدة والباعة الجائلين الذي ينتشرون بكثرة في الشوارع والأسواق في رمضان.

ويُنتظر أن ترتفع أسعار بعض السلع قبل رمضان وفي الأيام الأولى منه، بسبب سعي الأسر لتأمين سلع تفيض عن حاجتها، وفق تقديرات الخراطي.
وذهب بائع الخضر والفواكه، عبد الهادي المسفيوي، في أحد أسواق درب السلطان في الدار البيضاء، إلى أن ارتفاع الأسعار يطاول أسعار الطماطم والأسماك والبيض في شهر رمضان، بسبب الطلب غير العادي على تلك السلع.
وتشير بيانات المندوبية السامية للتخطيط في المغرب، إلى أن السلع التي ترتفع أسعارها أكثر خلال شهر رمضان، تتمثل في الفواكه والبيض والأسماك، التي تمثل 11.4% في سلة المنتجات الغذائية.

وتؤكد المندوبية السامية للتخطيط أن نفقات الاستهلاك ترتفع في المغرب بنحو 16.3% في شهر رمضان، غير أن 82% من هذه الزيادة تُرد إلى المنتجات الغذائية التي ترتفع أسعارها بنحو 37%.
ويمس ارتفاع أسعار المواد الغذائية جميع الفئات الاجتماعية، حيث يصل إلى 22.5% لدى الفئات الفقيرة، ويقفز إلى 40% عند الفئات الغنية.
ويعزى هذا الارتفاع في الإنفاق إلى الزيادات التي تطاول الفواكه بنحو 163%، واللحوم 35%، والحبوب 35%، والألبان ومشتقاتها بنحو 47%.