استمرار نزيف النفط الليبي بسبب إغلاق الحقول والموانئ

05 فبراير 2020
الصورة
إيرادات النفط تساهم بأكثر من 95% من الميزانية (Getty)
أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس عن تراجع الإنتاج النفطي الليبي بمعدل تخطى 80 بالمائة، جراء استمرار إغلاق موانئ النفط الرئيسية في شرق ليبيا منذ ثلاثة أسابيع.

وقالت المؤسسة، في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية في فيسبوك مساء الثلاثاء، إنه "منذ تاريخ 18 كانون الثاني/يناير الجاري وحتى 3 من شباط/فبراير الجاري، انخفض الإنتاج من 1.2 مليون برميل إلى 187 ألف برميل يوميا"، ما يعني خسارة أكثر من مليون برميل يوميا من الإنتاج.

وأشارت إلى أن فاقد الإنتاج عن الفترة ذاتها بلغ 14.5 مليون برميل، مؤكدة تسجيل "خسارة مالية تراكمية نتيجة الإغلاق بلغت 931 مليون دولار".

وجددت مؤسسة النفط المطالبة بـ"إنهاء الإقفالات غير المسؤولة المخالفة للقانون، والسماح لها باستئناف عمليات الإنتاج فورا".

وكانت قوات مكلفة بحماية وتأمين أهم موانئ النفط موالية للواء المتقاعد خليفة حفتر، قد أغلقت الموانئ بالكامل عشية مؤتمر برلين بشأن ليبيا.

وأوقفت عمليات استخراج النفط وتصديره، والذي تعتبر عائداته أساسية للاقتصاد الليبي، عبر أربعة موانئ رئيسية، هي البريقة وراس لانوف والسدرة والحريقة والزويتينة، ويُصدر عبرها ثلثا الإنتاج.


وأبدت الأمم المتحدة والولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي رفضها لما اعتبرته "الإغلاق غير القانوني" للمنشآت النفطية في ليبيا، وطالبت باستئناف الإنتاج وتصدير النفط "فورا".
ولا يعترف المجتمع الدولي إلا بسلطة المؤسسة الوطنية للنفط، ومقرها العاصمة الليبية، في عملية تشغيل وتصدير الخام، الذي تذهب إيراداته إلى البنك المركزي في طرابلس أيضا.

وكانت المؤسسة قد أبدت، في وقت سابق من الأسبوع الجاري، مخاوفها من وصول مخزونات البنزين وغاز الطهو في المنطقة الجنوبية إلى صفر، مؤكدة أن احتياطي البنزين في بنغازي يكفي لـ14 يوما، بينما تكفي احتياطيات الديزل 7 أيام فقط، موضحة أن كميات غاز الطهي تكفي لمدة 13 يوما.
كما قال مدير إدارة الإعلام في الشركة العامة للكهرباء محمد التكوري، في تصريحات سابقة لـ"العربي الجديد"، إن استمرار إغلاق الحقول النفطية يؤثر بشكل كبير حيث يؤدي إلى نقص كمية الغاز التي تحتاجها محطات توليد الطاقة الكهربائية، ما قد يسبب خروجها عن العمل.
وتعتمد ليبيا على إيرادات النفط في تمويل أكثر من 95% من الخزانة العامة، فيما يتم تخصيص أكثر من نصف الميزانية لرواتب موظفي القطاع العام والدعم الحكومي لعدد من المنتجات، من بينها المحروقات (المنتجات البترولية) وخدمات مثل العلاج في المستشفيات والخارج بالمجان.