استمرار عرقلة مؤيدي حفتر لمساعي النواب تضمين الاتفاق السياسي وبدء تنفيذه

20 ديسمبر 2017
الصورة
حفتر أصبح في عزلة بسبب مواقفه (عبدالله دوما/فرانس برس)
+ الخط -
لا يزال الموالون للواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، يعرقلون مناقشة أعمال مجلس النواب بشأن بند تضمين الاتفاق السياسي بشكل رسمي في أعمال المجلس، بعدما شهدت جلسة أمس تلاعبا كبيرا ومحاولات في الكواليس لعرقلة بند تضمين الاتفاق السياسي في الإعلان الدستوري والدفع بعملية تعيين محافظ جديد للبنك المركزي.

وقال مصدر برلماني لـ"العربي الجديد"، حضر جلسة أمس، إن كتلة النواب الموالين لحفتر أقدمت على إغلاق مقر مجلس النواب لمنع انعقادها. وأضاف أنه بعد تراجعهم والسماح بفتح القاعة لعقد الجلسة ضغطت الكتلة من أجل تأجيل مناقشة بند الاتفاق السياسي والذهاب إلى تعيين المحافظ، موضحا أن تعيين المحافظ الجديد الذي أعلن عنه، وهو محمد الشكري، سيشكل ضغطا إضافيا على المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق وخصوم حفتر في طرابلس، وهو ما يسعى إليه حفتر ومؤيدوه.

وتابع "هناك توجه كبير بين النواب حول ضرورة البدء في مناقشة البند المتعلق بتضمين الاتفاق السياسي بتعديلاته الأخيرة في الإعلان الدستوري وسط استمرار معارضة مؤيدي حفتر"، مشيرا إلى أن الخلاف لم يتم البت فيه حتى الآن.

ويرى مراقبون للشأن الليبي أن إعلان مجلس النواب الدعوة لتضمين الاتفاق السياسي جاء توازيا مع إعلان حفتر عن انتهاء عمر الاتفاق السياسي والأجسام المنبثقة عنه، وهو ما يعد مؤشرا واضحا على تراجع أعداد مؤيدي حفتر بين النواب وربما بداية انشقاق فعلي داخل جهته الداخلية.

ويتضمن التعديل الأخير للاتفاق السياسي الذي وافق عليه مجلس النواب في جلساته السابقة تعديل البنود المتعلقة بالسلطة التنفيذية والذهاب إلى تكوين مجلس رئاسي جديد وحكومة منفصلة عنه بينما تخضع مؤسسة الجيش للسلطة التنفيذية، وهي التعديلات التي لم تلق قبولا من قبل حفتر ومؤيديه.

وفي أول ردود الفعل الرسمية حول إعلان مجلس النواب عن تعيين المحافظ الجديد للبنك المركزي، أعلن المجلس الأعلى للدولة بطرابلس، صباح اليوم الأربعاء، أن الصديق الكبير، المحافظ الحالي، مستمر في عمله إلى حين البت في المناصب السيادية كلها بالتشاور بين مجلسي النواب والدولة بحسب المادة 15 من الاتفاق السياسي التي تنص على تشاور الطرفين في تعيين المناصب السيادية، داعيا مجلس النواب إلى "الكف عن التصرفات الفردية" والتقيد بنصوص الاتفاق السياسي.

من جانبها، أكدت البعثة الأممية، في بيان لها اليوم الأربعاء، أنها تعيد التذكير بـ"المادة الخامسة عشرة من الاتفاق السياسي الليبي الساري المفعول التي تفترض تشاورا مسبقا بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة قبل اختيار أي كان لمنصب سيادي"، في إشارة ضمنية لرفضها قرار النواب تعيين محافظ جديد من طرفهم.