استمرار تظاهرات العراق وتصاعد الخلاف بين رئيسي الوزراء والجمهورية

بغداد
أكثم سيف الدين
19 نوفمبر 2019
+ الخط -
تجددت التظاهرات في بغداد ومدن جنوبي ووسط العراق، اليوم الثلاثاء، وسط مشاركة واسعة لطلاب المدارس والجامعات وموظفي عدد من الدوائر الخدمية، فيما أكدت تقارير محلية تصاعد حدة الخلافات بين رئيسي الوزراء والجمهورية عادل عبد المهدي وبرهم صالح، بسبب الخلافات على إدارة الأزمة، وأسلوب مواجهة التظاهرات. 

وعمدت قوات عراقية إلى قطع عدد كبير من الطرق الرئيسة في جنوب البلاد، خاصة تلك المؤدية إلى موانئ وحقول نفطية في البصرة وميسان وذي قار. 

وشهدت البصرة وذي قار وكربلاء وميسان والمثنى وواسط والنجف تظاهرات ووقفات احتجاجية أمام عدد من الدوائر الحكومية وداخل ساحات عامة، وسط انتشار أمني مكثف من قبل قوات الأمن العراقية، التي تلقت أوامر بفتح الطرق المغلقة بالقوة واعتقال المتظاهرين وفقاً لقانون العقوبات، وبحسب توجيهات صادرة عن مكتب عبد المهدي. 

ولم تشهد أغلب مدارس وجامعات بغداد وعدد من محافظات الجنوب والوسط، دواماً رسمياً، اليوم الثلاثاء؛ وهو ثالث أيام الإضراب. 
وتناولت تظاهرات اليوم شعارات منددة بالوثيقة السياسية التي وقعت عليها 12 كتلة وحزبا سياسيا، في وقت متأخر من ليلة أمس، والتي تضمنت منح الحكومة مهلة 45 يوماً لتنفيذ إصلاحات تشمل إجراء تعديل وزاري وإقرار قانون جديد للانتخابات، وهو ما اعتبره المتظاهرون محاولة كسب وقت وتسويف لبقاء قوى السلطة في المشهد.

وفي ساحة الخلاني ببغداد، تقدم المتظاهرون نحو جسر السنك وعبروا عن رفضهم للوثيقة، مطالبين بإقالة الحكومة فورا، بينما واجههم عناصر الأمن بقنابل الغاز، التي تسببت بتسجيل إصابات في صفوفهم.

وفي البصرة التي شهدت مع ساعات الصباح الأولى انتشاراً مكثفاً لعناصر الأمن، شيع المتظاهرون في ساحة اعتصام البصرة أصدقاءهم القتلى، بنعوش رمزية، مطالبين بإقالة الحكومة التي تسببت بقتلهم، بينما توافد مئات المتظاهرين نحو ميناء أم قصر الذي أغلق الأمن الطرق المؤدية إليه، كما أغلق المتظاهرون الدوائر الحكومية في بلدة سفوان.

كما تجددت التظاهرات في محافظة ذي قار، في ساحة الحبوبي في الناصرية، حيث طالب المتظاهرون بإقالة الحكومة وعدم إعطائها أي مهلة، كما شهدت بلدة الغراف تجدد التظاهرات صباح اليوم رغم الإجراءات الأمنية المشددة.
والتحق مئات الطلاب والموظفين في كربلاء بساحات الاعتصام وشاركوا، في ساحة التربية، في تظاهرات واسعة احتجاجاً على تفاقم الفساد.
بدورها، طالبت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، الحكومة والوزارات والجهات الأمنية والاستخبارية بوضع حد لمسلسل اختطاف الناشطين المدنيين والإعلاميين، والكشف عن "الجهات المجهولة" التي تقف وراء عمليات الاختطاف.

وأكدت المفوضية في بيان، على أن "تتحمل الأجهزة الأمنية المعنية مسؤولياتها وتقوم بواجباتها في التحري والكشف عن مصير المخطوفين وإطلاق سراحهم فوراً، وإحالة المتورطين للقضاء".
 
اتساع حدة الخلاف بين برهم صالح وعبد المهدي
وعلى وقع التظاهرات في بغداد ومحافظات الجنوب، واستمرار الإضراب العام، تناولت وسائل إعلام عراقية محلية تقارير تؤكد اتساع حدة الخلاف بين رئيسي الجمهورية والوزراء برهم صالح وعادل عبد المهدي.

ووفقاً لمصادر سياسية، نقلت عنها وسائل إعلام محلية، فإنّ "جدلاً غير مسبوق ساد بين صالح وعبد المهدي، عبر رسائل رسمية سبقت اجتماعاً سياسياً حضره صالح ولم يحضره عبد المهدي، وأنّ صالح، وبرسالة وجهها إلى عبد المهدي، تحدث عن وقوع انتهاكات، ودعاه إلى تجاوز الحل الأمني والتمسك بحلول أخرى".

وحسب المصادر، فإن "صالح حذر عبد المهدي أيضاً من ردود الفعل للمجتمع الدولي، وطالبه بوقف عمليات الخطف واستخدام قنابل الغاز التي تسببت بمقتل متظاهرين".

وأكدت المصادر أنّ عبد المهدي رد على صالح برسالة أكد فيها أنّ "رئاسة الجمهورية ليست مصونة أو غير مسؤولة، وأن جميع الاجتماعات عقدت بحضور رئيس الجمهورية وبرعايته وفي مقره، داعيا إياه الى المشاركة بتحمل المسؤوليات وعدم التعامل بالفوقية".
 
 

ذات صلة

الصورة
رئيس الاتحاد الكويتي: البصرة مستعدة لتنظيم خليجي 25

رياضة

أكد أحمد اليوسف رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم سعادته الكبيرة لوجوده برفقة منتخب الكويت في العراق، خصوصاً في مدينة البصرة، وذلك لمواجهة منتخب "أسود الرافدين" ودياً غداً الاربعاء على ملعب البصرة الدولي، والتي تأتي ضمن تحضيرات المنتخب

الصورة
مصطفى الكاظمي (غيتي)

سياسة

أجرى رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، مساء الخميس، تغييرات شملت ضباطاً بارزين، على خلفية تفجيري الباب الشرقي في بغداد اللذين تسببا بسقوط أكثر من 140 قتيلاً وجريحاً. 
الصورة

سياسة

تهدف واشنطن عبر وضع قيادات بارزة في "الحشد الشعبي" على لائحة العقوبات الأميركية إلى محاصرته، إذ إن هذا الأمر سيؤدي إلى منع بغداد من إضافة "الحشد" إلى برنامج التسليح الأميركي، فيما يتوقع عدم تجاوب الحكومة العراقية مع القرارات الأميركية.
الصورة
مدينة الموصل (العربي الجديد)

مجتمع

تواصل قوات الأمن العراقية رحلة التفتيش تحت ركام مدينة الموصل القديمة في العراق، بحثاً عن جثث الأهالي الذين قضوا جرّاء القصف العشوائي والأخطاء العسكرية التي ارتكبتها القوات العراقية وطيران التحالف الدولي، إضافة إلى العبوات التي تركها عناصر "داعش"

المساهمون