استقرار أسواق السودان قبل رمضان

24 ابريل 2019
الصورة
توقعات بتراجع أسعار عدد من السلع (Getty)
+ الخط -
 

تشهد السلع الاستهلاكية الضرورية في أسواق العاصمة السودانية الخرطوم تراجعا ملحوظا في أسعار بعضها، واستقرار أخرى عزاه التجار الذين تحدثوا لـ"العربي الجديد" إلى العامل النفسي وارتياح الشارع والأسواق لإزاحة حكومة الرئيس السابق عمر البشير، بالإضافة إلى عوامل أخرى أبرزها تراجع سعر الدولار.
ويأتي ذلك رغم زيادة الطلب تزامناً مع اقتراب شهر رمضان. وقال تاجر في الخرطوم، يدعى محمد نور، لـ"العربي الجديد" إن أسعار السكر المستورد تراجعت إلى 1500 جنيه للـ50 كيلوغراماً مقارنة بسعر يتراوح ما بين 1800 و2000 جنيه في فترات سابقة.

ولفت نور إلى تراجع مماثل في زيوت الطعام لـ1400 جنيه بدلا من 1500 جنيه للغالون زنة 36 لتراً. وتوقع رئيس الغرفة التجارية لولاية الخرطوم حسن عيسى انخفاض أسعار السلع كافة، خاصة السكر، لكنه رهن ذلك باستمرار تراجع الدولار في السوق الموازي.

وطالب رئيس الغرفة الحكومة الانتقالية بإلغاء الجبايات المحلية والحكومية بالأسواق وتنظيم الحركة التجارية وحل مشاكل التجار كافة، والسعي لحصر ومراجعة مخزون السلع بالأسواق عبر جهاز الإحصاء للتأكد من وفرتها واستيراد السلع التي بها ندرة من الخارج، خاصة مع اقتراب شهر رمضان والذي يشهد طلبا عاليا على السلع الاستهلاكية.

ورصدت "العربي الجديد" استقراراً نسبياً في أزمة الوقود وطحين الخبز مقابل استمرار ندرة السيولة بالمصارف والصرافات.

ولفت أمين اتحاد المخابز جبارة الباشا، أخيرا، إلى انسياب الدقيق من مطاحن للمخابز بواقع 100 ألف جوال يومياً لكافة الولايات السودانية. وتوقع مدير الإدارة العامة للإحصاء الاقتصادي في الجهاز المركزي للإحصاء (حكومي)، العالم عبد الغني، في تصريحات لـ"العربي الجديد" انخفاض أسعار السلع بشكل عام في حال استمر الدولار في التراجع رغم الطلب العالي المتوقع على السلع مع اقتراب رمضان، مما يؤدي بدوره إلى تراجع معدل التضخم.

وتوقع بعض السماسرة، في حديث مع "العربي الجديد"، استمرار انخفاض الدولار بسبب ارتفاع كمية المعروض منه بالسوق مقابل تراجع الطلب وتوقف الشركات الحكومية والتي كانت تحرك السوق عن الشراء بعد الأحداث السياسية الأخيرة.

ووصف أمين الغرفة القومية للمستوردين، الصادق جلال، تراجع أسعار الدولار بالسوق الموازي بالمضاربة العكسية للتخلص من العملات الأجنبية، مما تسبب في زيادة المعروض وإحجام الجميع عن الشراء، مبررا في حديث لوسائل إعلام محلية السبب الحقيقي في التراجع لنجاح الاحتجاجات الشعبية في تغيير نظام الحكم السابق وسيادة حالة تفاؤل بالمستقبل الاقتصادي للبلاد، والأنباء عن الدعم الاقتصادي القادم من دول صديقة. وتوالي ارتفاع سعر العملة المحلية لتبلغ نحو 46 جنيها، أمس، مقابل الدولار في السوق الموازية، بعدما كان قبل نحو شهر 85 جنيها.

وقال المحلل المالي بشير عطية لـ"العربي الجديد": لأول مرة منذ سنوات يحدث انخفاض في سعر الصرف قبل شهر رمضان، فكل عام في مثل هذا الوقت عادة يرتفع سعر الصرف نسبة للطلب العالي على السلع الاستهلاكية وموسم العمرة والمسافرين لقضاء عطلات الصيف.

المساهمون