استقالة كلابر: نصف مفاجأة من رجل أوباما تفادياً للإقالة

17 نوفمبر 2016
الصورة
كلابر يفضل المغادرة قبل تولي ترامب مهامه(ايفي ماجيس/ Getty)
+ الخط -
يمكن وصف استقالة مدير وكالة الاستخبارات الوطنية الأميركية جايمس كلابر، بـ"نصف المفاجأة"، فصحيح أن هذا المنصب الحساس هو من المراكز التي غالباً ما يغيّر الرئيس الأميركي الجديد مسؤولها، إلا أن قليلين توقعوا أن يتقدم كلابر باستقالته بهذه السرعة، قبل شهرين من تسلم دونالد ترامب مسؤولياته.


وفاجأ كلابر لجنة نيابية في الكونغرس بإعلان استقالته من منصبه، في وقت يسابق فيه ترامب الزمن لتشكيل طاقم إدارته قبل عشرين يناير/كانون الثاني المقبل.


وقال كلابر، خلال جلسة استماع في مجلس النواب، إنه قدم استقالته الليلة الماضية من منصبه على رأس الاستخبارات الوطنية التي تضم 17 جهازاً أمنياً واستخباراتياً منفصلاً، وأضاف ممازحاً أن الاستقالة "أمر جيد جداً، لا يزال أمامي 64 يوماً سأواجه خلالها أياماً صعبة مع زوجتي".


وخلال جلسة الكونغرس، أوضح كلابر بأنه لن يكون مستعداً للبقاء في منصبه بعد تولي الرئيس المنتخب، دونالد ترامب، الرئاسة رسمياً في 20 يناير/ كانون الثاني.


وقال كلابر إن روسيا تعتزم توسيع وجودها في قاعدتها البحرية في طرطوس بسورية لدعم عملياتها البحرية في شرق البحر المتوسط. كما قال كلابر رداً على سؤال بشأن أنشطة التسلل الإلكتروني الروسية، إنه لا يتوقع "تغيراً كبيراً في السلوك الروسي".


وحذر كلابر من مخاطر كبيرة تتهدد الأمن القومي الأميركي منها البرنامج النووي لكوريا الشمالية ومخاطر شن هجمات إلكترونية روسية على الولايات المتحدة. وأضاف قائلاً "سأترك هذه الوظيفة وأنا أشعر بالقلق إزاء ازدياد التطرف والعنف وانتشار ظاهرة الذئاب المنفردة التي تعتبر مشكلة معقدة جداً".


وعين الرئيس باراك أوباما كلابر على رأس الوكالة الوطنية للاستخبارات عام 2010، وقد تم استحداث هذه الوكالة بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر من أجل تنسيق العمل بين الأجهزة الأمنية الأميركية في الحرب على المنظمات الإرهابية.


وتوقف المراقبون عند توقيت إعلان كلابر عن استقالته، ورأى فيها البعض رسالة للإدارة الجديدة وحثاً لترامب على الإسراع في تشكيل فريقه الحكومي، خصوصاً المواقع الأمنية الحساسة. ومن أبرز المرشحين لملء مراكز أمنية في إدارة ترامب، الجنرال المتقاعد مايكل فلين المنتظر أن يحتل منصب مستشار الرئيس للأمن القومي، وكذلك القائد السابق للقوات الدولية العاملة في أفغانستان، ستانلي ماكريستال، وستيفن هادلي الذي شغل منصب مدير الأمن القومي في إدارة الرئيس السابق جورج بوش.