استقالة جديدة من الحكومة البريطانية وكاميرون يتجه للخسارة

11 اغسطس 2014
استقالة وارسي تقلق كاميرون (روب ستوتهارد/Getty)
+ الخط -


ما تزال قضية استقالة وزيرة الدولة البريطانية، سعيدة وارسي، تقضّ مضاجع رئيس الوزراء، ديفيد كاميرون، الذي سارع، اليوم الإثنين، إلى نفي ارتباط استقالة جديدة لوزير في حكومته باستقالتها.

فقد قدّم وزير الدولة في وزارة الخارجية البريطانية، مارك سايموندز، استقالته اليوم، من حكومة كاميرون، وأعادها إلى أسباب عائلية.

ولقيت الاستقالة توضيحاً سريعاً من مكتب رئيس الوزراء، الذي نفى في بيان، أي علاقة بين استقالة سايموندز، واستقالة وارسي، التي جاءت احتجاجاً على موقف الحكومة البريطانية من العدوان الإسرائيلي على غزة.

وتزامن الإعلان عن الاستقالة الثانية من الخارجية البريطانية، مع اشتداد الانتقادات الشعبية لحكومة الائتلاف برئاسة كاميرون، التي لم تتخذ موقفاً حاسماً من اعتداءات إسرائيل على الفلسطينيين، رغم التظاهرات الحاشدة التي شهدتها مدن بريطانية عدة، تنديداً بسياسات إسرائيل العنصرية، وهجومها العسكري على قطاع غزة.

وقالت وارسي في تصريحات نشرتها صحيفتا "صنداي تايمز" و"إندبندنت أون صنداي"، اليوم، إن "كاميرون سيخسر الأغلبية في الانتخابات العامة المقبلة، لأن سياساته أخفقت في كسب أصوات الأقليات الإثنية".

ولفتت الوزيرة السابقة، إلى أن "حزب المحافظين يتجاهل حقائق الخريطة الانتخابية، عندما يتجاهل الناخبين من أصول إثنية ويركز اهتمامه على الناخبين البيض".

وتُظهر آراء وارسي الانقسامات في وجهات النظر، التي باتت سائدة داخل صفوف المحافظين، قبيل الانتخابات العامة التي لم يتبقَ عليها سوى تسعة أشهر.

وبينما تدعو أصوات مثل وارسي، الى اعتماد الحزب على استراتيجية انتخابية، توسّع قاعدته الشعبية في أوساط المهاجرين وبين البريطانيين من أصول آسيوية، يرى آخرون مثل مدير الانتخابات في الحزب، لينتون كروسبي، أن "استراتيجية الحزب يجب أن تركّز على سحب الأصوات من حزب الاستقلال، الذي يدعو إلى الحدّ من الهجرة".

وفيما يبدو كأنه ردّ على الهجوم الذي شنه أعضاء في قيادة المحافظين على وارسي، بعد استقالتها من الحكومة، قالت الوزيرة السابقة "إنهم لا يقدّرون شخصاً أسمر مثلي، وينحدر من أسرة عاملة ومن طبقة متوسطة، ولم يذهب إلى مدارس خاصة".

وتمسّكت الوزير المستقيلة بمواقفها التي دفعتها للاستقالة من الحكومة البريطانية، ومضت بمطالبة كاميرون وحكومته بالاعتراف بدولة فلسطين، وفرض حظر على مبيعات الأسلحة لإسرائيل. وتمنّت "ألا تؤثر الأموال التي تُجمع دعماً للحزب على سياساته، وعلى عمل الحكومة، لأن المصالح الوطنية لا يجب أن تكون رهينة لدفاتر الشيكات المقدّمة مهما كان مصدرها".