31 يوليو 2020

أظهر استطلاع للرأي، أجرته "رويترز"، أنّ أسعار النفط تتأهب لتقدم بطيء صوب الصعود هذا العام، إذ يغذي تخفيف تدريجي لإجراءات العزل العام المدفوعة بفيروس كورونا الطلب، على الرغم من أن موجة ثانية لتفشي "كوفيد-19" قد تبطئ وتيرة التعافي.

ويتوقع المسح، الذي شمل 43 محللاً وخبيراً اقتصادياً، أن يبلغ متوسط سعر خام القياس العالمي برنت إلى 41.50 دولاراً للبرميل في 2020، بارتفاع طفيف عن متوسط 40.41 دولاراً في مسح الشهر الماضي، ومقارنة مع نحو 42 دولاراً وهو متوسط سعر الخام منذ بداية العام الجاري. ومن المتوقع أن يبلغ متوسط السعر 49.85 دولاراً في 2021.

وارتفعت التوقعات لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 37.51 دولاراً للبرميل من 36.10 دولاراً في يونيو/ حزيران.

وقال هاري تشيلينجوريان، رئيس أبحاث السلع الأولية لدى "بي.إن.بي باريبا"، إنّ النفط "عالق في عملية إعادة توازن تدريجية" مع "تحرك الأجزاء في الاتجاه الصحيح"، مضيفاً أنه "في تعاف للطلب حيث تمكن الضبابية، ومع تمخض التطورات المتعلقة بكوفيد عن مخاوف من أن وتيرة إعادة الفتح ربما تُعرقل".

ويتوقع الاستطلاع أن ينكمش الطلب العالمي بما يتراوح بين 7.2 و8.5 ملايين برميل يومياً هذا العام، مقابل 6.5-8.7 ملايين برميل يومياً في توقع الشهر الماضي.

لكن محللين يقولون إنّ التوصل إلى لقاح واعد للفيروس قد يسرع مسار التعافي الاقتصادي وبالتالي يدعم أسعار النفط.

وقال فرانك شالينبرغر، المحلل لدى "إل.بي.بي.دبليو"، إنّ "اختراق نطاق 40-45 دولاراً ممكن إذا كان انتعاش الاقتصاد العالمي أسرع وأقوى من المتوقع". ورفعت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها للطلب لعام 2020، في وقت سابق من الشهر الجاري، إلى 92.1 مليون برميل يومياً.

الأسعار

هذا وارتفعت أسعار النفط، اليوم الجمعة، بعد أن لامست أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع في الجلسة السابقة، في استجابة لتراجع قياسي في النمو الأميركي، إذ يعصف فيروس كورونا بأكبر اقتصاد ومستهلك للنفط في العالم.

وارتفع خام برنت 41 سنتاً أو ما يعادل 1%، إلى 43.35 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 07:02 بتوقيت غرينتش. وأمس الخميس، أغلق برنت منخفضاً 1.9% بعد أن لامس أدنى مستوياته، منذ العاشر من يوليو/ تموز.

وربح الخام الأميركي 43 سنتاً أو ما يعادل 1.1% إلى 40.35 دولاراً، بعد أن انخفض 3.3% في الجلسة السابقة، ليرتفع عن مستويات متدنية لم يشهدها منذ العاشر من يوليو/ تموز.

ويمضي برنت على مسار تحقيق مكاسب للشهر الرابع، بينما يتجه الخام الأميركي صوب المكسب الشهري الثالث، وارتفع الخامان القياسيان من مستويات متدنية بلغاها في إبريل/ نيسان، حين كان معظم العالم في إجراءات عزل عام. لكن زيادة الإصابات مجدداً وانتشارها في أنحاء العالم تبرز التهديد المستمر للطلب على النفط.

وتعتزم منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" وحلفاؤها زيادة الإنتاج، اعتباراً من السبت المقبل، مضيفين نحو 1.5 مليون برميل يومياً إلى الإمدادات العالمية.

عالمياً، سادت القتامة توقعات الاقتصاد، إذ تثير زيادة الإصابات بفيروس كورونا خطر تجدد إجراءات العزل العام وتهدد أي انتعاش، بحسب استطلاع أجرته "رويترز" شمل ما يزيد عن 500 خبير اقتصادي.

وأكدت ذلك أنباء أمس الخميس عن أن الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة هوى بوتيرة سنوية بلغت 32.9%، وهو أكبر تراجع في الناتج منذ بدء حفظ السجلات في 1947.

وفي ألمانيا، حدث انخفاض قياسي في الناتج، إذ انكمش أكبر اقتصاد في أوروبا بنسبة 10.1% على أساس فصلي، في الربع الممتد بين إبريل/ نيسان ويونيو/ حزيران.

وأظهرت بيانات من وزارة الصناعة، اليوم، أنّ واردات اليابان من النفط انخفضت بأكثر من 30%، في يونيو/ حزيران، إلى نحو 1.9 مليون برميل يومياً، بينما انخفضت مبيعات المنتجات النفطية 10%.

(رويترز)