استطلاع: غالبية البريطانيين لن تصوّت لـ"بريكست" مجدداً

استطلاع: غالبية البريطانيين لن تصوّت لـ"بريكست" إذا عُقد استفتاء جديد

لندن
إياد حميد
12 يناير 2018
+ الخط -
كشف استطلاع جديد للرأي في بريطانيا، اليوم الجمعة، أن أغلبية البريطانيين ستصوت لمصلحة البقاء في الاتحاد الأوروبي، في حال أجري استفتاء جديد، وذلك في وقت أثارت فيه دعوة الرئيس السابق لحزب "استقلال المملكة المتحدة"، نايجل فاراج، لاستفتاء ثانٍ على "بريكست"، الجدل حول إمكانية حدوث استفتاء بالفعل.

ووجد الاستطلاع أن 55 في المائة من المستطلعة آراؤهم يرغبون في البقاء في الاتحاد الأوروبي، بينما يرغب 45 في المائة في الخروج منه.

غير أن استطلاعًا آخر، أُجري لصالح صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، خلص إلى أن 43 في المائة فقط من الناخبين يدعمون احتمال إجراء استفتاء ثان، بينما يرفض 51% ذلك.

ويجد هذا الاستطلاع أن 95 في المائة ممن صوتوا لمصلحة "بريكست"، عام 2016، يرفضون إعادة الاستفتاء، بينما يرغب 77 في المائة ممن صوتوا لمصلحة البقاء في الاتحاد بإعادته.

كما أن ثلثي المستطلعة آراؤهم يشككون بقدرة ماي على الحصول على صفقة "بريكست" جيدة، بينما يعتقد 30 في المائة عكس ذلك.

ويكشف الاستطلاع الفروقات بين الأحزاب السياسية حول الاتحاد الأوروبي، إذ يدعم 64 في المائة من ناخبي حزب "العمال" استفتاء ثانياً، بينما يعارضه 31 في المائة. أما أنصار "المحافظين" فيرغب 18 في المائة منهم في إعادة التصويت، بينما يعارض ذلك 79 في المائة.


وفي حال إعادة التصويت، سيصوت 75 في المائة من أنصار "العمال" لمصلحة البقاء في الاتحاد، بينما سيصوت لمصلحته 30 في المائة من أنصار "المحافظين".

أما بين المتقدمين في السن، حيث القاعدة الشعبية لحزب "المحافظين"، فيرفض 68 في المائة منهم استفتاء ثانياً، بينما يدعم إجراءه 54 في المائة من اليافعين.

تجدر الإشارة إلى أن نتيجة الاستفتاء الذي أجري عام 2016 هي تصويت 52 في المائة من الناخبين لمصلحة الخروج من الاتحاد.

وكانت تصريحات فاراج، الذي كان أحد الأوجه البارزة في حملة "بريكست"، قد أشعلت الجدل من جديد بين المعسكرين المؤيد والمعارض للاتحاد الأوروبي حول إمكانية عقد استفتاء ثانٍ، عندما قال إن استفتاء جديداً سيمنح معسكر "بريكست" نصراً حاسماً ويسكت معسكر البقاء في الاتحاد لجيل من الزمن.

ودعا فاراج، أمس أيضاً، أنصار "بريكست" إلى الاستعداد والتحضير لاستفتاء جديد، وهو ما يراه محتملاً جداً، لتوقعه رفض البرلمان الاتفاق النهائي الذي ستصل إليه رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، مع الاتحاد الأوروبي.

وقال فاراج: "بالطبع لا أريد استفتاء، لقد ربحنا الاستفتاء وكان يجب أن ينتهي الأمر عند ذلك. ولكنني لا أثق بالخداع الذي تتسم به الطبقة السياسية في بلادنا."

وتأتي توقعات فاراج هذه بعد لقاء برئيس الوفد المفاوض الأوروبي، ميشيل بارنييه، الذي خرج منه مقتنعاً أن بريطانيا لن تحصل على صفقة جيدة.

ويرى فاراج أن الخروج، وفقاً لقواعد منظمة التجارة العالمية، وهو ما سيحدث في حال رفض البرلمان الاتفاق النهائي، لن يرضي السياسيين البريطانيين، وقال "إنني جاهز ذهنياً لإمكانية أن يجبرونا على التصويت مجدداً – كما حدث في الدنمارك وإيرلندا وغيرهما من الدول – ويجب أن نكون جاهزين".

وعلى الرغم من رفض مكتب رئيس الوزراء احتمال إجراء استفتاء ثانٍ، تلقف الجمهور المؤيد له من أنصار الاتحاد الأوروبي دعوة فاراج بحماس، مطالبين رئيس حزب "العمال"، جيريمي كوربن، بالخروج علناً في موقف يؤيد هذا الاستفتاء.

وطالب أندرو أدونيس، وهو الوزير السابق في حكومة "العمال"، وعضو مجلس اللوردات، بأن تستغل الحملة المؤيدة للبقاء في الاتحاد الأوروبي هذه الدعوة وأن تتعلم من الأخطاء التي ارتكبتها خلال الاستفتاء السابق، وتعمل فعلاً على مواجهة مخاوف جمهور "بريكست" وطمأنتهم، لضمان تحقيق النصر في التصويت المقبل.

ويعتقد بعضهم أن دعوة فاراج معسكر "بريكست" للتحضير لاستفتاء ثانٍ فرصة للوصول إلى القاعدة الشعبية المؤيدة للخروج من الاتحاد الأوروبي، التي لا تصلها الأصوات المعتادة من الساسة مؤيدي البقاء في الاتحاد الأوروبي، مثل فنس كابل عن حزب "الديمقراطيين الأحرار" أو توني بلير من "حزب العمال"، بل تنصت لأصوات مثل نايجل فاراج أو بوريس جونسون.

ذات صلة

الصورة

سياسة

شهدت العاصمة البريطانية لندن، السبت، تظاهرة تطالب قادة مجموعة السبع، بقطع دعمهم السياسي والعسكري لإسرائيل.
الصورة
أسماء الأسد (جو كلامار/فرانس برس)

سياسة

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً ضد أسماء الأسد زوجة رئيس النظام السوري بشار الأسد، بتهمة دعم الإرهاب، قد يجرّدها من جنسيتها.
الصورة

سياسة

شدّدت حكومات فرنسا وبريطانيا وألمانيا، اليوم الثلاثاء، على أنه يجب على إيران أن تتعاون بشكل كامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتعدل عن الخطوات التي تقلص الشفافية.
الصورة

سياسة

أدى قمع القوات الأمنية للمتظاهرين المحتجّين على الانقلاب في ميانمار إلى سقوط أول قتيل في صفوف الحركة الاحتجاجية، مع إعلان وفاة شابة أصيبت بالرصاص، الأسبوع الماضي، فيما تصاعدت الضغوط الدولية على المجموعة العسكرية.