استسلام مسلح برفقة نساء وأطفال للجيش الجزائري بمنطقة سكيكدة

08 نوفمبر 2018
سلَّم 12 شخصاً، هم "مسلح متشدد" وثلاث نساء وثمانية أطفال، كانوا يعيشون في مخابئ الجماعات المسلحة، اليوم الخميس، أنفسهم للجيش الجزائري في منطقة سكيكدة شرقي الجزائر.

وقالت مصادر أمنية محلية لـ"العربي الجديد" إن مسلحاً كان برفقة زوجته وأطفاله، وزوجتي وأطفال مسلحين اثتين قُتلا الشهر الماضي، سلموا أنفسهم للجيش في منطقة سوان، التي تتبع بلدة أولاد عطية في سكيكدة.

وذكرت المصادر ذاتها أن هؤلاء كانوا في حالة يرثى لها، بينهم أطفال ورضع، حيث تم تقديم الإسعافات الأولية لهم، والتكفل بهم لدى المصالح المختصة، مضيفة أن "عملية الاستسلام هذه تأتي بفعل الحصار وعمليات التمشيط التي تقوم بها قوات الجيش في منطقة سكيكدة منذ شهر أغسطس/ آب الماضي، بعد هجوم إرهابي استهدف قافلة للجيش في المنطقة الغابية".

وفي وقت لاحق، كشفت وزارة الدفاع عن هوية المسلح الذي سلم نفسه، مشيرةً إلى أنه يُدعى فيلالي بلال، ويُعرف باسم أبو أيمن ثابت، وأن عائلته متكونة من زوجته وأبنائهما الخمسة، ولدان وثلاث بنات، وأنه "سلم نفسه للسلطات العسكرية بسكيكدة رفقة عائلتي إرهابيين اثنين كان قد تم القضاء عليهما في عمليات سابقة، تتكونان من امرأتين وأبنائهما الثلاثة".

وأوضح المصدر نفسه أن المسلح، الذي التحق بالجماعات سنة 1998، سلم الجيش قطعة سلاح رشاش من نوع كلاشنيكوف، وذخيرة كانت بحوزته.

ونشرت وزارة الدفاع الجزائرية صوراً لفيلالي بلال والنساء والأطفال الذين كانوا معه، إذ ظهروا في أوضاع صعبة، ما دفع بالمصالح الاجتماعية للجيش التكفل بهم وإسعافهم.

وقال مصدر أمني محلي إن عائلة بلال لعبت دوراً إيجابياً في إقناعه بالنزول من الجبال، وتسليم نفسه للاستفادة من تدابير السلم والمصالحة الوطنية الصادرة في سبتمبر/ أيلول 2005.

وهذه هي المرة الأولى، منذ شهر يناير/ كانون الثاني الماضي، التي تسلم فيها عائلات مسلحين بكاملها نفسها للجيش.

وبالإضافة إلى هذه المجموعة، أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية عن استسلام آخرين في منطقة جانت بولاية إليزي جنوبي الجزائر، ويتعلق الأمر بكل من نايلي عصمان وطرمون علي المكنى فارس، واللذين كان بحوزتهما أسلحة رشاشة وذخيرة.

وكانت وزارة الدفاع الجزائرية قد وجهت، في شهر يناير/ كانون الثاني الماضي، نداء جديداً لمن تصفهم بـ"بقايا الإرهاب وعائلات الإرهابيين" لتسليم أنفسهم في أعقاب تسليم أفراد عائلة إرهابي تضم 10 أفراد أنفسهم للجيش في منطقة جيجيل شرقي الجزائر.

ومنذ عام 2016، بلغ عدد النساء والأطفال من عائلات الإرهابيين الذين تم استسلامهم أو توقيفهم في الجبال 55 شخصاً، بينهم رضع.

وفي الغالب تسمح السلطات لهذه العائلات بالعودة للحياة الطبيعية، وتحاول إلحاق الأطفال القاصرين بالمدارس لإعادة تأهيلهم وإدماجهم في المجتمع.