استراحة "حذرة" من سترات فرنسا الصفراء لمناسبة الميلاد

24 ديسمبر 2018
الصورة
تأمل الحكومة الفرنسية باستراحة ميلادية من الاحتجاجات (Getty)
+ الخط -

تلتزم السلطات الفرنسية "اليقظة" وتبدي "تصميما" على بسط النظام في مواجهة "تشدد" قسم من محتجي السترات الصفراء، آملة في استراحة من هذه الاحتجاجات لمناسبة عيدي الميلاد ورأس السنة.

وقالت الرئاسة الفرنسية ردا على سؤال وكالة "فرانس برس" بشأن قلق محتمل في مواجهة غضب محتجي السترات الصفراء، وهي الحركة التي انطلقت في 17 نوفمبر/تشرين الثاني وتبقى في الأذهان حتى إن خفت حدتها قبل الأعياد، "إن الحكومة والسلطة التنفيذية تلتزمان اليقظة".

وأضافت الرئاسة: "نحن دائما نلتزم اليقظة ذاتها من أجل أن يقضي الفرنسيون الأعياد في ظروف حسنة"، موضحة أن الرئيس إيمانويل ماكرون "يتابع باستمرار" وهو "يمضي عيد الميلاد مع أسرته في إجازة لبضعة أيام ليرتاح".

وأعلن الرئيس الفرنسي في 10 ديسمبر/كانون الأول سلسلة من الإجراءات للرد على حركة الاحتجاج التي تجند فيها فرنسيون متواضعو الحال منذ أكثر من شهر ضد السياسة الاجتماعية والضريبية للحكومة، لتهدئة الغضب.

وقبل الرئيس خصوصا التراجع عن ضريبة على المحروقات وأعلن إلغاء الضريبة على ساعات العمل الإضافية وزيادة 100 يورو شهريا لمن يحصلون على الأجر الأدنى.

رئيس الوزراء إدوار فيليب قال، اليوم الإثنين: "كنا قد أعلنّا عددا من الإجراءات ستطبق ابتداء من الأول من يناير/كانون الثاني 2019".

وأضاف أنه سيتم تنظيم "نقاش واسع حتى يتمكن مجمل الفرنسيين، بمن فيهم من يرون أنهم ظلوا سنوات طويلة أدنى تمثيلا وأبعد عن النقاش العام، من التعبير عن تطلعاتهم".

بيد أنه قال إن "هذا النقاش وكذلك عمل مؤسساتنا، يتطلبان عودة النظام" وأن "تتوقف الاستفزازات"، مشيرا إلى "تلك التصريحات المطبوعة أحيانا بمعاداة السامية وذلك العنف وتلك الرغبة في التحطيم ومهاجمة قوات الأمن عمدا".

وتدارك: "أنا لا أخلط بين من يتظاهرون بهذه الطريقة ومن يعبرون سلميا عن مطالب"، لكن "مع استمرار هذه الحركة فإنها تترجم إلى تشدد عنيف جدا".

تجمعات متقطعة

وجاءت تصريحات رئيس الوزراء بعد اجتماعه بشرطيين تم التعرض لهم، السبت، في جادة الشانزيليزيه من محتجين دفعوا الدراجة النارية لأحد الشرطيين ورموا مقذوفات عليهم ما اضطر أحدهم إلى أن يشهر مسدسه للحظات.

ومع أن السبت السادس من الاحتجاجات شهد تراجعاً في التعبئة، فقد تخللته مجددا أعمال عنف.

وعلاوة على ما شهدته الجادة الباريسية، أشارت الحكومة إلى وقائع أخرى شهدها السبت، حيث ردد 20 من المحتجين أغنية مثيرة للجدل لديودوني الذي كان قد دين في 2017 بسبب تصريحات مناهضة للسامية، كما تم قطع رأس دمية تمثل ماكرون في إنغوليم (وسط غرب).

وندد ممثل الحكومة بنجامين غريفو من جديد، اليوم الإثنين، بتخريب مقار لنواب من الأغلبية الرئاسية.

كما ندد الكثير من عناصر حركة الاحتجاج بتلك التجاوزات ودعوا إلى تفادي "خلطها" مع حركتهم ضد رفع الضرائب وتراجع القدرة الشرائية.

ورغم تلك الأحداث، فإن فترة استراحة ترتسم لمناسبة عيد الميلاد بعد أكثر من 6 أسابيع من التوتر.

وبحسب شرطة مقاطعة بوش-دو-رون فان (جنوب شرق)، فإنه لم يشاهد أي من عناصر "السترات الصفراء" حول مرسيليا، اليوم الإثنين، و"سجلت فقط بعض التجمعات المتفرقة" قرب أفينيون "بدون تأثير على حركة السير".

وأكد متحدثون محليون باسم الحركة أنهم لم يبرمجوا أي تحرك في 24 ديسمبر/كانون الأول.

ومع ذلك وجب الحذر، فهناك بضع دعوات ليوم تعبئة جديد السبت، على مواقع التواصل الاجتماعي في بوردو (جنوب غرب)، حيث من المقرر تنظيم "تجمع احتفالي" لمناسبة الأعياد.

(فرانس برس)

المساهمون