استبعاد قرار من أوبك+ بخفض إنتاج النفط مجدداً في اجتماع الخميس

14 سبتمبر 2020
الصورة
(Getty)
+ الخط -

نقلت "رويترز" عن مصادر استبعادها أن تعلن أوبك وحلفاؤها، ومن بينهم روسيا، عن مزيد من القيود على إنتاج النفط هذا الأسبوع على الرغم من هبوط في الأسعار، وأنهم سيمددون مهلة لدول مثل العراق ونيجيريا للتعويض عن زيادات في الإنتاج في السابق.

وقالت 3 مصادر من أوبك+ إن المجموعة ستمدد على الأرجح مهلة التعويض حتى أكتوبر/ تشرين الأول ونوفمبر/ تشرين الثاني للسماح للعراق وأعضاء آخرين بتحقيق المستويات المستهدفة لهم، فيما ذكرت 5 مصادر من أوبك+ إن من المستبعد أيضا أن يوصي اجتماع يعقد عن بعد يوم الخميس لما تعرف بلجنة المراقبة الوزارية المشتركة بتغيير أهداف الإنتاج رغم هبوط أسعار برنت إلى أقل من 40 دولارا للبرميل في الأيام الأخيرة.

وقال مندوب في أوبك "آمل ألا يستمر هذا طويلا. ربما تكون السوق قد بالغت في رد الفعل في الأيام القليلة الماضية"، علما أن أوبك وحلفاءها، وفي إطار ما يعرف بمجموعة أوبك+، يقلصون الإنتاج منذ مايو/ أيار لدعم أسعار النفط بعد تهاوي الطلب العالمي في أعقاب جائحة فيروس كورونا.

وفي أحدث جولة من التخفيضات، تقلص أوبك+ الإنتاج بمقدار 7.7 ملايين برميل يوميا أو حوالي 8% من الطلب العالمي، بينما تطلب من العراق ودول أخرى بأن ينتجوا دون الحصة المحددة لها للتعويض عن زيادة في الإنتاج في الفترة من مايو/ أيار إلى يوليو/ تموز.

وتحتاج السعودية، أكبر منتج في أوبك، سعرا أعلى بكثير لموازنة ميزانيتها، وتشير إلى أنها تريد أن ترى الأسعار فوق 45 دولارا للبرميل. وقال مصدر مطلع على نهج التفكير في قطاع النفط السعودي إن من المستبعد أن تحاول الرياض رفع أسعار النفط بإضافة تخفيضات طوعية فوق حصتها الإلزامية مثلما فعلت في يونيو/ حزيران. وأضاف المصدر قائلا: "هم يريدون حماية حصتهم السوقية".

ولمحت روسيا إلى أنها ربما تريد تخفيف القيود، لكن مصدرا مطلعا على نهج التفكير في قطاع النفط الروسي قال إن المسألة ليست عاجلة وقد تناقش في مراحل لاحقة. وقلصت أوبك اليوم توقعاتها للطلب على النفط، في حين قالت شركة النفط الكبرى "بي.بي" إن الطلب ربما بلغ ذروته في 2019.

واليوم الاثنين، قالت أوبك إن الطلب العالمي على النفط سيتراجع في 2020 على نحو أشد من توقعها السابق بسبب فيروس كورونا وسيتعافى بوتيرة أبطأ من المتوقع في العام القادم، مما قد يزيد صعوبة دعم المنظمة وحلفائها للسوق، مشيرة في تقرير شهري إلى أن الطلب العالمي على النفط سيهوي 9.46 ملايين برميل يوميا هذا العام، ارتفاعا من توقعها قبل شهر لانخفاض قدره 9.06 ملايين برميل يوميا.

وقالت أوبك في توقعات 2021: "المخاطر مازالت كبيرة... وبخاصة فيما يتعلق بتطور إصابات كوفيد-19 والعلاجات المحتملة. وتشير التقديرات إلى أن تنامي العمل وعقد الاجتماعات عن بعد سيحول دون عودة وقود وسائل المواصلات عودة كاملة إلى مستويات 2019". ويعني هذا أن تعافي الطلب سيكون أبطأ من المتوقع في العام المقبل. وتتوقع أوبك زيادة الاستهلاك 6.62 ملايين برميل يوميا في 2021، وهو ما يقل 370 ألف برميل يوميا عما توقعته الشهر الماضي.

وفي مواجهة تراجع الطلب، اتفقت أوبك وحلفاؤها، في إطار ما يعرف بمجموعة أوبك+، على تخفيضات إنتاج غير مسبوقة بلغت 9.7 ملايين برميل يوميا بدأت في أول مايو/ أيار، وقالت الولايات المتحدة ودول أخرى إنها ستقلص الإنتاج أيضا.

وقالت أوبك في التقرير إن إنتاجها ارتفع 760 ألف برميل يوميا إلى 24.05 مليون برميل يوميا في أغسطس/ آب، إذ جرى تخفيف مقدار الخفض من 9.7 ملايين برميل يوميا إلى 7.7 ملايين برميل يوميا من أول أغسطس/ آب. ويحقق ذلك التزاما 103% بالتعهدات - وفقا لحسابات رويترز - ارتفاعا من قراءة يوليو/ تموز البالغة 97%.

وتوقع التقرير أن يقل الطلب على خام أوبك عن المتوقع في العامين الحالي والمقبل، إذ تزيد الإمدادات من خارج المنظمة وبسبب انخفاض توقعات الطلب العالمي. وقالت أوبك إن متوسط الطلب على نفطها هذا العام سيكون 22.6 مليون برميل يوميا، بانخفاض 700 ألف برميل يوميا عن التوقع السابق. ويشير ذلك إلى أن السوق ستشهد فائضا إذا ظل إنتاج أوبك عند مستويات أغسطس/ آب. وخُفض توقع العام المقبل 1.1 مليون برميل يوميا.

وبحسب تقرير أوبك، رفعت 9 دول إنتاجها خلال الشهر الماضي بكميات متفاوتة، أبرزها السعودية (أكبر منتج للنفط في أوبك) التي زادت إنتاجها بنحو 475 ألف برميل يوميا، إلى 8.892 ملايين برميل من 8.417 ملايين برميل يوميا في يوليو/تموز. وجاءت الإمارات بالمرتبة الثانية من حيث الأكثر ارتفاعا بنحو 180 ألف برميل يوميا، ثم الكويت 127 ألف برميل يوميا، والجزائر نحو 47 ألف برميل يوميا.

في المقابل، خفضت 4 دول إنتاجها، أبرزها العراق الذي خفض إنتاجه بنحو 100 ألف برميل يوميا إلى 3.652 ملايين برميل، من 3.752 ملايين برميل مستوى الإنتاج اليومي في يوليو/تموز الماضي.

وفي 6 أغسطس/ آب الماضي، أعلنت وزارة النفط العراقية، خطة تهدف إلى خفض إنتاجها النفطي بمقدار 400 ألف برميل يوميا خلال الشهر الجاري، تماشياً مع اتفاق تحالف (أوبك+)، لتحقيق نسبة الخفض الكاملة المقرة ضمن حصة البلاد من إجمالي الخفض. كما خفضت الكونغو والغابون إنتاجهما بنحو 8 و5 آلاف برميل يوميا على التوالي، فيما خفضت ليبيا -التي تعاني من توقف قسري لمنشآتها النفطية- إنتاجها بنحو ألفي برميل ليسجل 106 آلاف برميل يوميا.

المساهمون