ارتفاع وتيرة الاشتباكات في الغوطة الشرقيّة وريف الرقة

ارتفاع وتيرة الاشتباكات في الغوطة الشرقيّة وريف الرقة

05 فبراير 2017
الصورة
واصلت قوات "درع الفرات" عملياتها العسكرية (حسين ناصر/الأناضول)
+ الخط -
ارتفعت وتيرة الاشتباكات في غوطة دمشق الشرقية، إثر فشل النظام السوري في اقتحامها بعد هجوم شنه من عدة محاور، في حين بدأت مليشيا "قوات سورية الديمقراطية" (قسد) بشن هجمات على تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في ريف الرقة الشرقي.

وتواصلت الاشتباكات بين المعارضة السورية المسلحة وقوات النظام السوري في غوطة دمشق الشرقية حتى ساعة متأخرة من ليلة السبت الأحد، بعد تمكن المعارضة من صدّ هجمات النظام المدعومة بـ"حزب الله" اللبناني من محور كتيبة الصواريخ في بلدة حزرما، ومحوري حوش الضواهرة وحوش نصري.

وأعلن فصيل "جيش الإسلام" عن صدّ هجوم النظام وعطب دبابة لقواته في جبهة حوش نصري، وتكبيدها خسائر بشريّة كبيرة.

في المقابل، قصفت قوات النظام الأحياء السكنية في مدينة حرستا بالمدفعية الثقيلة، مما أدى إلى إصابة عدد من المدنيين بجروح بينهم رضيعان وامرأة، حسب ما أفاد به الدفاع المدني في ريف دمشق.

وفي سياق متّصل، أفادت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" بأن مجهولين قاموا بإطلاق النار على عنصر من الجيش السوري الحر، في بلدة سلمين بريف درعا، مما أدّى إلى مقتله على الفور، في حين قتل عنصر آخر برصاص قناص تابع لقوات النظام السوري بحي المنشية في مدينة درعا، بينما اندلعت اشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام في أطراف بلدة الغارية الغربية، تزامنا مع قصف على الأحياء الخاضعة لسيطرة الجيش الحر في مدينة درعا وبلدة اليادودة، مما أوقع أضرارا مادية كبيرة.

وذكرت مصادر محليّة، أن عددا من المدنيين بينهم امرأة وطفلان قتلوا بغارة شنّتها طائرة تابعة لـ"التحالف الدولي ضد الإرهاب" على مدينة الطبقة في ريف الرقة الغربي، وجاءت الغارة بالتزامن مع اشتباكات عنيفة بين مليشيا "قوات سورية الديمقراطية" وتنظيم "داعش"، بعد هجوم من المليشيا على مواقع التنظيم في منطقة بئر سعيد ومحيط قرية الكالطة، بريف الرقة الشمالي الشرقي.

وكانت مليشيا "قوات سورية الديمقراطية" قد أعلنت، أمس، عن بداية المرحلة الثالثة من حملة "غضب الفرات" بهدف عزل مدينة الرقة "معقل تنظيم داعش" من الجهة الشرقية، وبعد ساعات من انطلاق المعارك سيطرت قوات "قسد" على قريتي بير سعيد والكالطة.

من جهة أخرى تجددت الاشتباكات بين تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) وقوات النظام في منطقة مفرق جحار ومحيط حقول الشاعر وجحار النفطيين وفي محيط جبال التياس وقصر الحير الغربي بريف حمص الشرقي، إثر هجوم من قوات النظام دون إحراز تقدم.

في نفس السياق، قالت مصادر محليّة إنّ الجيش السوري الحر انسحب من بلدة بزاعة في ريف حلب بعد السيطرة عليها بساعات، إثر هجوم عكسي من تنظيم "الدولة الإسلامية"، نفذه بعربة مفخخة ومجموعة من العناصر كانوا مختفين في أحد الأنفاق السريّة بالبلدة.

وكانت قوات الجيش السوري الحر قد سيطرت على بلدة بزاعة الإستراتيجية شرق مدينة الباب في ريف حلب الشرقي عصر أمس السبت، بعد اشتباكات عنيفة مع تنظيم "داعش"، دمر خلالها "الجيش الحر" عربة مفخخة للتنظيم، وقتل وجرح قرابة أربعين عنصرا من عناصره المتواجدين في البلدة، بحسب ما أفاد به قيادي ميداني لـ"العربي الجديد".

وتشكل بلدة بزاعة خط دفاع أول عن مدينة الباب من الناحية الشمالية الشرقية، بعد بلدة قباسين التي تعد خارج دفاعات التنظيم في حال سيطر الجيش الحر على بلدة بزاعة.

وفي حلب، قتل خمسة مدنيين من عائلة واحدة بانفجار لغم بهم خلال محاولتهم الفرار من مدينة "الباب" معقل تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في المحافظة، وأصيب ثلاثة أطفال جراء انفجار لغم بهم في أحد المنازل ببلدة كفرة بريف حلب الشمالي مساء أمس، وذكرت مصادر أن اللغم من مخلفات تنظيم "داعش" في البلدة قبل سيطرة قوات "درع الفرات" عليها.

كما واصلت قوات "درع الفرات" عملياتها العسكرية في محيط المدينة.