ارتفاع كبير في ظاهرة الخطف والابتزاز والقتل في العراق

26 يناير 2017
الصورة
سرقة المنازل والأطفال والقتل (جون مور/Getty)
+ الخط -




شهدت العاصمة العراقية بغداد ومدن أخرى جنوب ووسط البلاد ارتفاعاً كبيراً في معدلات الخطف والابتزاز والقتل من قبل جماعات مسلحة، وعادة ما تواجه مليشيات الحشد الشعبي أصابع الاتهام الأولى بشأنها من قبل الشارع العراقي، وسط عجز واضح من قبل السلطات الأمنية العراقية على وقفها أو حتى الحدّ منها.

وطالبت لجنة حقوق الإنسان في البرلمان العراقي، اليوم الخميس، القادة الأمنيين ورئيس الوزراء حيدر العبادي بالتدخل لوقف هذه الظاهرة، معتبرة أنه إرهاب لا يختلف عن إرهاب تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

وقال مقرر لجنة حقوق الإنسان العراقية في البرلمان، حبيب الطرفي، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن "حالات الخطف والقتل في عموم محافظات العراق تصاعدت في الآونة الأخيرة بشكل كبير من قبل العصابات المنظمة، وبعض الجهات التي تدعي أنها مدعومة من جهات سياسية تريد إرباك الوضع العام".

وأشار إلى أن "انتشار هذه العصابات أصبح يشكل هاجس خوف وقلق للمواطنين العزّل، لذلك على رئيس الوزراء والقادة الأمنيين أن يتحملوا مسؤولياتهم في حماية المواطنين من خلال ترك الخلافات السياسية وإجراء تغييرات جذرية داخل المنظومة الأمنية".

ويعيش أهالي بغداد حالة من الخوف والهلع والترقب، بسبب انتشار غير مسبوق لعمليات خطف الأطفال، إذ تم خطف أكثر من واحد وعشرين طفلاً خلال الأسبوعين الماضيين في مناطق مختلفة من العاصمة.


وقال المواطن خالد إسماعيل، لـ"العربي الجديد": إنَّ عمليات الخطف ارتفعت بشكل غير مسبوق في جميع مناطق بغداد من دون استثناء، حيث لوحظ أنَّها لا تقتصر على أطفال الأسر الغنية فقط، إذ إنَّ أكثر العمليات تحدث في أطراف العاصمة والأحياء الفقيرة، مثل منطقة العبيدي ومدينة الصدر وبغداد الجديدة، في جانب الرصافة من بغداد، وفي مناطق أبو دشير والدورة والبياع وحي الفرات والرضوانية وأبو غريب والتاجي والشعلة والحرية، في جانب الكرخ.


وأوضح أن هناك عصابة مكونة من امرأتين تقوم بسرقة المنازل بعد قتل أصحابها عبر أسلحة كاتمة للصوت، وذلك بعد دخولهما بذريعة أنهما موظفتين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وتعملان على جمع البيانات.

وأعلنت بعثة الأمم المتحدة في العراق "يونامي" عن مقتل ما مجموعه ثلاثمائة وستة وثمانين عراقياً وإصابة ألف وستة وستين آخرين خلال شهر ديسمبر/ كانون الأول 2016، وذلك جراء العمليات العسكرية وأحداث العنف التي تشهدها بعض المناطق العراقية، داعية إلى اتخاذ جميع الإجراءات الضرورية اللازمة لضمان حماية السكان المدنيين من آثار النزاعات المسلحة والعنف، فيما دفعت هذه الخروقات الأمنية بأهالي بغداد وبعض منظمات المجتمع المدني للتظاهر والاعتصام في ساحة التحرير احتجاجاً على تردي الوضع الأمني الذي تشهده مناطقهم على الرغم من الإجراءات الأمنية المشددة.

بدوره، أشار النائب عن التحالف الكردستاني، فارس البريفكاني، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إلى أن الأزمة السياسية القائمة وعدم حسم ملف الوزارات الأمنية، إضافة إلى عدم وجود خطة استراتيجية أمنية لحماية العراقيين واستمرار هذه الخلافات السياسية بين مكونات الشعب العراقي ساهمت في تردي الوضع الأمني وكثرة وقوع التفجيرات.

واعتبر أن العصابات المسلحة تستغل هذه الفرصة والثغرات الأمنية التي تحدث نتيجة عدم وجود تأهيل أو استعداد للعناصر الأمنية من الناحية الاستراتيجية لحماية أمن المواطن في تنفيذ مخططاتها.