ارتفاع عدد الأسرى الفلسطينيين المصابين بفيروس كورونا إلى 29

08 سبتمبر 2020
الصورة
إدارة سجن عوفر الإسرائيلي أبلغت بإصابة 7 أسرى جدد (Getty)
+ الخط -

كشف نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الثلاثاء، أن إدارة سجن "عوفر" الإسرائيلي أبلغت بإصابة 12 أسيراً جديداً بفيروس كورونا في قسمي (14) و(17)، وهما ما يسمى "المعبار"، حيث يُحتجز الموقوفون من المعتقلين حديثاً، ليرتفع عدد الأسرى الذين أصيبوا بالمرض  إلى 29 أسيرا، من بينهم أسيران محرران اكتُشفت إصابتهما عقب الإفراج عنهما.

وقال نادي الأسير في بيان إن "الخطر يتصاعد على مصير الأسرى الذين يواجهون اليوم خطري السّجان ووباء كورونا، وما يزيد من مستوى الخطر هو انحصار الرواية المتعلقة بإصابات الأسرى بإدارة سجون الاحتلال التي تواصل استخدام الوباء كأداة قمع وتنكيل بحق الأسرى".

واعتبر البيان أن "استمرار الإعلان عن مزيد من الإصابات بين الأسرى يشكّل إنذارا خطيرا، يحتم التدخل لوجود لجنة طبية محايدة تشرف على عينات الأسرى ونتائجها، وتطلع على حقيقة الإجراءات الوقائية داخل الأقسام التي يحتجز فيها الأسرى. إدارة سجون الاحتلال تحاول تضليل الرأي العام والمؤسسات الحقوقية بإخفاء الحصيلة الحقيقية لأعداد الأسرى المصابين بالفيروس".

وشدد نادي الأسير على ضرورة تحمل المؤسسات الحقوقية الدولية، وعلى رأسها الصليب الأحمر الدولي، مسؤولياتها في ظل هذا التطور الخطير، والذي يحتاج إلى جهد مضاعف وضغط على الاحتلال لوقف عمليات الاعتقال اليومية، والتي تُشكل إلى جانب وجود السجانين واحتكاكهم بالأسرى، وعمليات النقل المتكررة، المصادر الأساسية في انتقال عدوى الفيروس للأسرى.

يُشار إلى أن الاحتلال حوّل بعض الأقسام في السجون إلى ما تُسمى بمراكز للحجر الصحي، والتي لا تتوفر فيها أدنى شروط الرعاية الصحية، بل يواجه الأسير المصاب عملية عزل مضاعفة وأوضاعاً حياتية قاسية فيها.

وجدد نادي الأسير مطلبه الأساس بالإفراج عن الأسرى المرضى وكبار السن والأطفال مع استمرار انتشار الوباء، والضغط من أجل السماح بوجود لجنة طبية دولية محايدة تُشارك في معاينة الأسرى والتأكد من سلامتهم.
وأوضح النادي أنه "في الوقت الذي تُعلن فيه إدارة سجن (عوفر) عن مزيد من الإصابات بالفيروس بين الأسرى، فإنها تواصل عمليات القمع بحقهم، تحديداً في قسمي (19) و(20)، واشتدت المواجهة بين الأسرى وإدارة السجن، عقب الإعلان عن استشهاد الأسير داوود الخطيب، والذي تعرض لعملية قتل بطيء عبر سياسة الإهمال الطبية، وأصيب خلال المواجهة التي جرت بين الأسرى وقوات القمع قبل عدة أيام، 26 أسيراً، وتراوحت إصاباتهم بين الاختناق الشديد، والإغماء، والحروق".

تواصل إدارة سجن (عوفر) الذي تتزايد فيه الإصابات بفيروس كورونا، عمليات قمع الأسرى، وتحديداً في قسمي (19) و(20)


ولم تكتف إدارة السجن بذلك، بل قامت بعمليات تخريب لمقتنيات الأسرى، وسحب مراوح الهواء، ونقلت سبعة أسرى إلى الزنازين بعد الاعتداء عليهم بالضرب المبرح ورشهم بالغاز. لينفذ الأسرى في "عوفر"، والبالغ عددهم نحو 850 أسيراً، خطوات احتجاجية، بدأت بالتكبير والطرق على الأبواب، وإرجاع وجبات الطعام.

وفي السياق ، أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، الثلاثاء، بأن قوات القمع الإسرائيلية اقتحمت صباح اليوم قسم (20) بمعتقل "عوفر". وأوضحت الهيئة في بيان أن وحدات القمع أجرت حملة تفتيشات واسعة وعبثت بمقتنيات الأسرى وقلبتها رأساً على عقب، ما خلّف حالة من التوتر والاضطراب في المعتقل، بينما تم نقل عدد من الأسرى إلى جهة غير معروفة، من بينهم رامي هيفا، وثائر حمايل، ومحمد كعابة، وجمعة نخلة وأسرى آخرون، علماً بأن القسم (20) هو القسم الذي استشهد فيه الأسير داوود الخطيب قبل ستة أيام.

من جانب آخر، رصدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في تقرير لها، اليوم الثلاثاء، إفادات جديدة لثلاثة معتقلين، يوضحون من خلالها ما تعرضوا له من أذى نفسي وجسدي أثناء استجوابهم واحتجازهم  بمراكز التحقيق الإسرائيلية.

ومن بين الشهادات التي وثقها تقرير الهيئة، إفادة الفتى  يونس عطا الله (16 عاماً) من بلدة أبو ديس جنوب شرقي القدس، والذي أُصيب خلال المواجهات التي اندلعت بالقرب من بلدته، وبعدها بشهر اعتقله جيش الاحتلال من منزله واقتاده لمركز شرطة عطاروت لاستجوابه، وهناك تم الاعتداء عليه بالضرب المبرح وتعمد المحققون ضربه بشكل تعسفي على مكان إصابته، حُقق معه لعدة ساعات ومن ثم نُقل إلى قسم الأسرى الأشبال "الأطفال" في "مجدو".

 

أما عن الشاب مهدي صمادعة (19 عاماً)، فقد جرى اعتقاله بعد اقتحام قوات الاحتلال بيته بمخيم الجلزون شمال مدينة رام الله، حيث اقتادته إلى مستوطنة "بيت إيل" المقامة على أراضي الفلسطينيين ومن ثم إلى مركز تحقيق "بتاح تكفا"، وهناك تم تفتيشه وهو عارٍ في البداية، ومن ثم خضع لتحقيق قاس تخلله شتم وإهانة وتهديد بإبقائه بالزنازين في حال لم يعترف بالتهم الموجهة ضده، وحُقّق معه لساعات طويلة وهو "مشبوح" على كرسي صغير مقيد اليدين والقدمين، واحتجز الشاب صمادعة في الزنازين القذرة المليئة بالحشرات لمدة 21 يوماً قاسى خلالها أوضاعاً اعتقالية سيئة للغاية، وفيما بعد جرى نقله إلى معتقل "مجدو".

كذلك  نكّل جيش الاحتلال بالشاب سمهر مهداوي (23 عاماً) من ضاحية شويكة شمال  طولكرم، والذي جرى اعتقاله بعد مداهمة بيته فجراً، ومن ثم جرى نقله إلى مركز توقيف "الجلمة" لاستجوابه، وهناك تم تفتيشه وهو عارٍ، ومن ثم حُقق معه لمدة ساعتين، وبعدها تم زجه داخل الزنازين الضيقة القذرة عديمة التهوية والإضاءة، ذات الجدران الخشنة، واحتجز مهداوي داخل الزنازين لمدة 28 يوماً عانى خلالها كثيراً ومن ثم جرى نقله إلى معتقل "مجدو" حيث يقبع الآن.

المساهمون