ارتفاع جنوني بأسعار الخضار في مصر قبيل شهر رمضان

03 ابريل 2017
الصورة
ارتفاع الأسعار في مصر (Getty)


تشهد أسعار الخضار في مصر ارتفاعاً جنونياً، وتختلف من يوم إلى آخر، بشكل لا يتناسب مع دخل المواطن. وقد عبر العديد من المواطنين عن رفضهم ارتفاع الأسعار، مؤكدين أن ما تشهده الأسواق اليوم ما هو إلا مقدمة لارتفاع الأسعار مجدداً في شهر رمضان.

وقد سجل سعر الكيلوغرام من الطماطم 10 جنيهات، والبطاطس 5 جنيهات، والكوسا 5 جنيهات، فيما وصل سعر كيلوغرام البصل إلى 9 جنيهات، والفاصولياء إلى 13 جنيها، والفلفل إلى 14 جنيهاً، وﺍﻟثوم الجديد 8 جنيهات، وﺍﻟﺒﺎﺫﻧﺠﺎﻥ ﺍﻟﺒلدي إلى 8 ﺟﻨﻴهات، أما سعر الليمون فقد وصل إلى 20 جنيهاً للكيلوغرام الواحد، فيما أكد عدد من المواطنين أن هذه الارتفاعات ماهي إلا "بروفة" استعداداً لشهر رمضان الذي ترتفع فيه الأسعار بشكل مضاعف.

وأكد عدد من المواطنين والتجار لـ"العربي الجديد" أن أسعار الخضار ترتفع بشكل مستمر، إضافة إلى باقي أسعار السلع الغذائية، الأمر الذي ينذر بحدوث ثورة جياع لا محالة، خاصة وأن الأسعار ترتفع بشكل لافت، فيما الأجور لا تزال متدنية. وأوضح المواطنون أن المطلب الأساسي لمعظم فئات الشعب، يتعلق بالقضاء على غول الأسعار، الذي توحّش بصورة مفزعة خلال الفترة الأخيرة، وأصبحت ميزانية الأسرة لا تحقق حد الكفاية من الضروريات.

ارتفاع الأسعار

"الغلا مخلاش حد يشتري" بهذه الكلمات بدأ البائع أحمد الحريري حديثه، وقال "إن سوق الناصرية بحي السيدة زينب مثله مثل بقية الأسواق يعاني من غلاء الأسعار"، موضحاً أن الكثير من المواطنين، لا يملكون القدرة على شراء السلع، فهم يشترون الخضار بكميات قليلة، وهو ما أثر على حركة العرض والطلب، لافتاً إلى أن ارتفاع الأسعار أثر بشكل سلبي على معظم الأسر، فلم يعد بمقدورها شراء كافة أنواع الخضار، وباتت الأسر تشتري الخضار بطريقة الـ"عينات" في ظل هذا الارتفاع.

وقال علي عبد الرحمن (بائع) أن تجار خضار التجزئة ليسوا السبب في ارتفاع الأسعار، لكن "الحيتان" من تجار الجملة هم من يتحكمون في الأسعار لصالحهم، في ظل الانفلات وعدم السيطرة وغياب التشريعات والقوانين التي تحمي المستهلك.

في المقابل رفض الأهالي هذا الارتفاع الجنوني، حيث قال محمد أمين (موظف) إن ما يحدث يعد "بروفة" قبل حلول شهر رمضان الذي تزداد فيه الأسعار أضعافاً مضاعفة، متسائلاً: مين السبب في رفع الأسعار؟ وفين الحكومة والنظام من هذا الوضع؟ خاصة في ظل تدني الأجور وعدم صروف العلاوة السنوية الـ 10% حتى اليوم رغم أنها مقررة من شهر يوليو/تموز الماضي. من جهتها، عبّرت آمنة الجهلان، (ربة منزل)، قائلة: "ما يحدث من غلاء الأسعار بهذه الصورة المتوحشة لا يرضي أحداً".

ويقول حسين علي (موظف): أصبح توفير الاحتياجات اليومية من السلع والخضار، من الهموم التي تشغل بالي ليلاً نهاراً، خاصة وأنني أب لخمسة أولاد، وأعين والدتي، بالإضافة إلى زوجتي، وأنا مضطر للاستغناء عن ضروريات أساسية حتى أتمكن من العيش.

حالة من اليأس

تقول أستاذة علم الاجتماع السياسي في جامعة القاهرة، الدكتورة هدى زكريا، إن الظروف الاقتصادية الصعبة أصابت الأهالي بحالة من اليأس والإحباط، خاصة في ظل الارتفاع المستمر لأسعار الخضار التي تجاوزت جميع الخطوط الحمراء، مؤكدة أن انخفاض قيمة الجنيه المصري بعد قرار "التعويم" أدى إلى ارتفاع كافة أنواع أسعار السلع الغذائية، التي لا غنى عنها، فالأسعار كانت في الماضي ترتفع لفترة مؤقتة وسرعان ما تعود لطبيعتها مرة أخرى، أو ترتفع في مواسم معينة، مثل الأعياد وشهر رمضان، أما اليوم فالأسعار مرتفعة بصفة يومية، وهو ما يعد خطراً كبيراً، خاصة وأن عدداً كبيراً من المواطنين باتوا تحت خط الفقر، مطالبة الحكومة بضرورة وضع حل لمشكلة الأسعار قبل فوات الأوان، وذلك بإصدار قانون يحدد هامش الربح.