ارتفاع أعداد السياح في تركيا والإنفاق تخطى 5 مليارات دولار

إسطنبول
31 يوليو 2017
+ الخط -

قالت مؤسسة الإحصاء التركية، إن عائدات السياحة بتركيا حققت ارتفاعا بمعدل 8.7%، خلال الربع الثاني من العام الحالي، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، مشيرة إلى أن إجمالي إنفاق السياح في تركيا وصل إلى 5 مليارات و413 مليون دولار.

وأضافت المؤسسة الرسمية أن نحو 81.7% من إجمالي الإنفاق يعود إلى السياح الأجانب، فيما أنفق السياح الأتراك نحو 18.3% من إجمالي العائدات السياحية.

وأظهرت بيانات المؤسسة تراجع إنفاق الأتراك على السياحة في الخارج، بمعدل 8.2% مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، إذ بلغت القيمة الإجمالية لإنفاق الأتراك نحو مليار و386 مليون دولار

وقال عاملون في القطاع السياحي إن المؤشرات الأخيرة تعكس النتائج الإيجابية لارتفاع أعداد السياح القادمين إلى تركيا على الاقتصاد المحلي، خاصة بعد تراجع القطاع بنحو 41% العام الفائت، إثر الانقلاب الفاشل والأحداث الأمنية من جهة، والقطيعة مع الروس من جهة أخرى، خاصة أن الروس يشكلون أكثر من 10% من مجمل السياح الوافدين إلى تركيا.

وتسعى تركيا خلال الموسم السياحي الحالي إلى العودة إلى أرقام عام 2014، حيث تجاوز فيه عدد السياح نحو 41.5 مليون سائح، عبر زيادة أعداد السياح الروس والأوروبيين والعرب.

وبحسب ما أفادت مصادر لـ"العربي الجديد" في قطاع السياحة، فإن الحكومة التركية تتابع مساعيها لإنعاش هذا القطاع عبر عمليات ترويج واسعة، تشمل السياحة الدينية والعلاجية، فضلاً عن الترويج لطبيعة تركيا.

وأكدت المصادر أن الحكومة التركية تفصل بين التوتر السياسي الذي تشهده تركيا مع ألمانيا أو حتى مع بعض الدول الخليجية، والتي انزعجت من وساطة أنقرة لحل الأزمة الخليجية، إذ إن تركيا تفتح الباب واسعاً أمام الجميع لزيارتها. ونوهت المصادر بالقرارات الأخيرة التي اتخذتها السلطات، ومنها إلغاء التأشيرة مع العديد من الدول، وآخرها الكويت قبل أيام.

ارتفاع أعداد السياح إلى تركيا (Getty) 


التوتر مع ألمانيا

يقول وزير الثقافة والسياحة التركي، نعمان قورتولموش، إن السياحة لم تتأثر جراء التوتر السياسي بين تركيا وألمانيا، مشيراً إلى أن الحجوزات ما زالت مرتفعة، كما أن 863 ألف سائح ألماني دخلوا البلاد منذ بداية العام الحالي.

وتوقع قورتولموش، خلال لقاء تلفزيوني قبل أيام، أن يرتفع عدد السياح في تركيا هذا العام بالمقارنة مع العام الماضي، مشيراً إلى دور الروس في إنعاش السياحة.

واستقبلت تركيا ما مجموعه 8 ملايين و762 ألفًا و509 زوّار، من نحو 100 دولة حول العالم، خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي.

وقالت بيانات وزارة الثقافة و السياحة إن السيّاح الروس تمكنوا من حصد المركز الأول من إجمالي عدد السياح، بعد أن شهد العام الماضي انخفاضًا حاداً بعدد السياح الروس، إثر تأزم العلاقات التركية -الروسية، وشهدت الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي زيارة نحو 928 ألفًا و376 زائرًا روسيًا، أما في المركز الثاني، فحلت جورجيا مع 874 ألفًا و955 زائرًا، ثم ألمانيا مع 863 ألفًا و572 زائرًا.

وشكّل الروس ما نسبته 10.59% من إجمالي عدد السيّاح القادمين إلى تركيا.

بالمقابل، تنتظر تركيا قدوم نحو 3.5 ملايين سائح عربي خلال العام الحالي، نتيجة حملة الترويج وتشجيع الاستثمار التي تقوم بها السلطات، فضلاً عن توسيع شبكة ملحقياتها التجارية وقنصلياتها في الدول العربية، فخلال السنوات العشر الأخيرة، زاد عدد القنصليات والملحقيات التجارية التركية في تلك البلدان بنسبة 100%.

ويتوقع جمال الدين كريم، رئيس جمعية رجال الأعمال العرب والأتراك، بلوغ عدد السياح العرب الوافدين إلى تركيا خلال العام الحالي نحو 3.5 ملايين سائح.

ويقول كريم خلال تصريحات سابقة لوكالة "الأناضول" إن متوسط إنفاق كل عائلة عربية، خلال فترة زيارتها إلى تركيا، يصل إلى 3 آلاف دولار، فيما تنفق العائلة الأجنبية نحو 700 دولار.

ويشير كريم إلى أنّ عدد السياح العرب الذين زاروا تركيا خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، وصل إلى 7 ملايين سائح.

ذات صلة

الصورة
مساعدة فقراء إسطنبول بسواعد شباب عرب وأتراك

مجتمع

في خضم تحديات فيروس كورونا وتدابيره المشددة على الناس والمؤسسات، ثمة مجموعة من الشباب العرب والأتراك في تركيا، وتحديداً في إسطنبول، يكافحون من أجل مساعدة الفقراء، تحت كنف جمعية تطوعيه اسمها "ÇORBADA TOZON  OLSUN".
الصورة

اقتصاد

ربما لم تحظَ مدينة قونية في تركيا، بتلك الأهمية السياحية التي تحظى بها مدن أخرى في البلاد، لكن جذورها التاريخية والثقافية، واحتواءها على العديد من المعالم الأثرية، جعلتها أيقونة تركيا، ومركزاً تقليدياً للعودة إلى جذور التاريخ القديم.
الصورة

اقتصاد

غادة العابو أو "أم صبحي"، كما ترغب في مناداتها حتى تبقى تتذكر ابنها صبحي الذي اختطفه النظام السوري وأخفاه بعد استصداره جواز سفر واستعداده للرحيل عن موطنه، ليختفي أثره تماماً ولم تعد أمه وأسرته تعلمان عنه شيئاً.
الصورة
محلات إسطنبول مقاطعة البضائع الفرنسية فرانس برس

اقتصاد

تبرز المحلات العربية في إسطنبول تضامناً على نطاق واسع مع حملة مقاطعة المتتجات الفرنسية في تركيا، رداً على إساءات باريس الرسمية المتكررة عبر الرسومات المسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم.

المساهمون