ارتفاع البطالة بين شباب الأردن يهدد اقتصاد البلاد

29 اغسطس 2017
الصورة
احتجاجات للمطالبة بتوفير فرص عمل (Getty)
+ الخط -

نبهت العديد من المنظمات المحلية في الأردن، والمنظمات الدولية من خطورة ارتفاع أزمة البطالة في البلاد، في ظل عدم تكافؤ الفرص، وغياب العدالة الاجتماعية.

وأشار البنك الدولي في أحدث تقرير له، إلى أن بعض الشباب الأردني بات يشعر بالغربة في وطنه، ما يزيد المخاطر الاجتماعية واحتمال جنوج أعداد منهم للالتحاق بالجماعات الإرهابية.


وأعلن البنك الدولي أنه سيقدم منحة إلى الحكومة الأردنية بقيمة 2.8 مليون دولار لتمويل مشروع "خدمات اجتماعية متكاملة من أجل الشباب أصحاب الفرص الضعيفة في الأردن".

وأكد البنك الدولي أن عدداً كبيراً من الشباب، لا سيما الذين يعيشون في المناطق النائية، لديهم شعور بالغربة. موضحا أن الشباب تأثروا أكثر من غيرهم بتداعيات "التباطؤ الاقتصادي" الذي تعيشه بلادهم.

وبيّن البنك الدولي أن ثلث السكان معرضون للوقوع ضمن خط الفقر خلال عام، إذ يؤثر كل من ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل بشكل كبير على فئات ضعيفة اجتماعياً.

وقال البنك الدولي إن الحكومة قامت بعمليات تشخيص متعددة للمشكلات الاقتصادية ووضعت عدداً كبيراً من الاستراتيجيات، غير أن "تنفيذ هذه الاستراتيجيات ظل مفقوداً".

وفي سياق المنحة المخصصة للمستضعفين من الشباب، يهدف المشروع إلى تحسين نوعية حياة هؤلاء الشباب من خلال زيادة تأمين الخدمات لهم وتعزيز مشاركتهم في صنع القرارات المرتبطة بهذه الخدمات، وتمكين المجتمعات ومؤمّني الخدمات، والمنظّمات غير الحكومية المحلية.


ويستفيد من المشروع، وفق وثيقة نشرها الموقع الإلكتروني للبنك، نحو 3 آلاف شاب مستضعف كحدّ أدنى تراوح أعمارهم بين 15 و30 سنة، نصفهم من الشابات، كما أنّه من المتوقَع أن تبلغ الآثار غير المباشرة عدداً كبيراً من أعضاء الأسر.


ويكمن هدف المشروع في تحسين نوعية حياة الشباب المهمشين عن طريق توفير الخدمات المقدّمة إليهم، وزيادة مشاركتهم في اتخاذ القرارات المتعلقة بهذه الخدمات، وتمكين المنظمات غير الحكومية ومقدّمي الخدمات المحليين والمجتمعات المحلية.

ويلفت التقرير إلى أن هذا المشروع سيشكل عنصرا أساسيا في ضمان فعاليّة الخدمات الاجتماعية وتوجيهها بشكل أفضل نحو أشد الشباب فقرا وضعفا، وذلك من خلال إتاحة الفرصة لاعتماد نهج مبتكر لتصميم الخدمات وتقديمها، ما من شأنه أن يمكّن الشباب من لعب دور نشِط في تنمية المجتمع المحلي

من جهته، يقول رئيس مركز الفينيق الاقتصادي أحمد عوض، في تصريحات خاصة لـ"العربي الجديد"، إن أهم مشكلة تواجه الشباب الأردني حالياً، هي عدم توفر فرص العمل، وعجز السياسات الاقتصادية عن تخفيض نسبة البطالة التي قفزت بشكل كبير العام الماضي وخلال الربع الاول من العام الحالي.

ويضيف: ارتفعت نسبة البطالة من 15.8% نهاية العام الماضي الى 18.2% خلال الربع الأول من العام الحالي، وفقا لما أعلنته دائرة الإحصاءات العامة، ما يعد مؤشراً خطيراً على تفاقم هذه المشكلة واحتمال ارتفاعها لأكثر من ذلك خلال العام الحالي بأكمله والسنوات المقبلة.

وبيّن بأن حاجة الأردن السنوية من فرص العمل تبلغ حوالي 120 ألف فرصة عمل في مختلف المجالات، فيما يتم توفير ما لا يزيد عن 60 ألف فرصة عمل، وهناك خلل واضح في المنظومة الاقتصادية بشكل عام.

وبحسب عوض، فإن ارتفاع أرقام البطالة يعكس عدم قدرة الاقتصاد على تلبية احتياجات الشباب من الوظائف، ما يجعلهم عرضة للانحراف والانخراط في الجماعات الإرهابية، كما يرفع نسبة الجنح والجرائم.

ونبه إلى خطورة ارتفاع نسبة البطالة بين فئات الشباب والتي تراوح بين 34.5% إلى 39.5%، وعدد كبير من هؤلاء أصبحت ميوله أكبر للهجرة بشكل أكبر من أي وقت مضى.

وقالت دائرة الإحصاءات العامة الأردنية إن الاقتصاد الأردني استحدث خلال النصف الأول من العام الحالي 26 ألف فرصة عمل، مقارنة بما استحدث بالفترة المماثلة من العام الماضي والتي بلغت 17 ألف فرصة.

وبلغ صافي فرص العمل المستحدثة للذكور حوالي 20 ألف فرصة، بينما بلغ صافي فرص العمل للإناث حوالي 6 آلاف فرصة عمل.

وبلغ معدل البطالة للذكور 13.9% خلال الربع الأول من عام 2017 مقابل 33.0% للإناث للفترة نفسها، ما يجعل معدل البطالة 18.2% خلال الربع الأول من عام 2017.