ارتفاع استثمارات السعودية بأميركا رغم القلق من جاستا

18 ابريل 2017
الصورة
السعودية تزيد استثماراتها في أميركا (حسن عمار/فرانس برس)
+ الخط -
ارتفعت الاستثمارات السعودية في أذون وسندات الخزانة الأميركية خلال فبراير/شباط الماضي، وسط ترقب لحجم الاستثمارات في الفترة المقبلة، بعد تزايد القلق من إمكانية تعرضها إلى ملاحقات قضائية من قبل شركات أميركية.
وأظهرت بيانات صادرة عن وزارة الخزانة الأميركية، أمس، صعود استثمارات المملكة على أساس شهري بنسبة 1.3% لتصل إلى 113.8 مليار دولار بنهاية فبراير/ شباط،، مقارنة مع 112.3 مليار دولار بنهاية يناير/كانون الثاني.
وتعد السعودية أكبر الدول الخليجية استثماراً في أذون وسندات الخزانة في الولايات المتحدة، حيث بلغت قيمة الاستثمارات الخليجية في أدوات الدين الأميركية 219.2 مليار دولار، مقابل 218.4 مليار دولار في نهاية يناير/كانون الثاني.
ويأتي الإعلان الأميركي عن زيادة الاستثمارات السعودية في أذون وسندات الخزانة، في وقت يتصاعد فيه القلق من رفع شركات تأمين أميركية دعوى قضائية ضد مصارف وشركات سعودية، بحجة "المساعدة والتحريض" على هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 من خلال "أنشطة لدعم تنظيم القاعدة" في السنوات السابقة على الهجمات.
غير أن المحلل المالي السعودي ربيع سندي، رأى في تصريح إلى "العربي الجديد" أن "الاستثمارات ستكون في مأمن من تبعات قانون جاستا (العدالة ضد رعاة الإرهاب)".
وقال سندي: "السعودية أكبر مستثمر عربي في السندات الأميركية، وتأتي في المرتبة الثالثة عشرة عالمياً، وهذا يعطيها قوة أمام صانع القرار الأميركي". وأضاف: "المملكة قررت ضح نحو 200 مليار دولار كاستثمارات متنوعة في الولايات المتحدة، بعد أن حصلت على تأكيدات من الإدارة الأميركية أن الاستثمارات ستكون في مأمن من تبعات قانون جاستا، ولكن في تصوري كان يجب تنويع الاستثمارات، بدلا من الزيادة في شراء السندات".
وتستثمر السعودية أكثر من 820 مليار دولار في الولايات المتحدة حسب تقديرات غير رسمية، موزعة ما بين استثمارات حكومية، وخاصة.
وما تعلنه الخزانة الأميركية في بياناتها الشهرية، هو استثمارات دول الخليج في الأذون والسندات فقط، ولا تشمل الاستثمارات الأخرى في الولايات المتحدة، سواء أكانت حكومية أم خاصة.
وحلّت الإمارات في المرتبة الثانية خليجياً، غير أن استثماراتها تراجعت إلى 59.9 مليار دولار في فبراير/شباط، مقارنة بـ 61.6 مليار دولار في الشهر السابق عليه.
وجاءت الكويت في المرتبة الثالثة بنحو 29.8 مليار دولار، ثم سلطنة عُمان بقيمة 13.7 مليار دولار، وقطر بنحو 1.4 مليار دولار، ثم البحرين بـ 651 مليون دولار.
وقال الخبير الاقتصادي السعودي فهد الجوهر، إن نسبة العائد على استثمارات المملكة في الولايات المتحدة تصل إلى 2.5% سنوياً، وهو ما يشير إلى أنها ما تزال قوية. وأضاف الجوهر لـ"العربي الجديد" أن: "الولايات المتحدة ما تزال الأكثر أماناً للاستثمار، وذات سيولة عالية، فهناك نقص في الدول التي يمكن أن يتم الاستثمار فيها بأمان، خاصة أن هناك توقعات بدخول الاقتصادات الأوروبية في أزمة لعدة سنوات مقبلة".

المساهمون